يستعد لاعب خط الوسط الجزائري حيماد عبدلي، البالغ من العمر 26 عامًا، لعودة محتملة قوية إلى الواجهة في كرة القدم الأوروبية والمنتخب الوطني. تشير التقارير إلى أن المدرب الجديد لنادي أولمبيك مارسيليا، دي زيربي، يعتمد على عبدلي بشكل كبير. قد يمنح هذا الاعتماد اللاعب دورًا محوريًا ضمن خطط الفريق الفرنسي للموسم المقبل، مما يعزز من فرص تألقه في الدوري المحلي والمنافسات القارية. هذا التطور يضع عبدلي في موقع يسمح له باستعادة بريقه الذي كان يتمتع به قبل فترة من عدم الاستقرار.
تألق عبدلي في فترة الإعداد مع مارسيليا وتوقعات المدرب الجديد
يقدم عبدلي أداءً قوياً خلال فترة الإعداد مع أولمبيك مارسيليا، حيث أظهر مستويات جيدة ومبهرة في المباريات الودية. وقد برز بشكل لافت خلال هذه الفترة التحضيرية، مؤكداً جاهزيته البدنية والفنية. شارك اللاعب لمدة 75 دقيقة في مباراة ودية أقيمت يوم الجمعة ضد أتلتيكو مدريد، حيث كان أحد أبرز اللاعبين على أرض الملعب. انتهت المباراة بخسارة مارسيليا 2-1 أمام أتلتيكو مدريد، لكن أداء عبدلي الفردي كان محل إشادة. يتميز عبدلي بقوته البدنية وقدرته العالية على التحمل طوال شوطي المباراة، بالإضافة إلى دقة تمريراته الحاسمة وتسديداته القوية نحو المرمى. يؤدي عبدلي وظائفه كلاعب خط وسط هجومي ببراعة، كما يشارك بفعالية في المهام الدفاعية للفريق، مما يجعله لاعباً متكاملاً. وتُقارن طريقة لعبه الشاملة باللاعب الجزائري المعتزل عدلان قديورة، المعروف بقدراته البدنية والفنية المتوازنة. يبدو أن هذه المستويات قد أقنعت المدرب الجديد دي زيربي بقدرات اللاعب الجزائري.
من مايسترو أنجيه إلى مقاعد البدلاء في مارسيليا
انتقل حيماد عبدلي من نادي أنجيه إلى أولمبيك مارسيليا خلال فترة الانتقالات الشتوية للموسم الماضي، في خطوة كان يُنظر إليها على أنها قفزة نوعية في مسيرته الكروية. أدت هذه الخطوة إلى فقدان عبدلي لمكانه في المنتخب الوطني الجزائري، مما جعله يغيب عن المشاركة في بطولة كأس العالم، وهو الحلم الذي طالما راوده. كان اللاعب الجزائري مطلوبًا من قبل فرق كبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بما في ذلك نادي ليدز، مما يؤكد على جودته وموهبته. وقد برز عبدلي بشكل لافت وكان يوصف بـ"المايسترو" خلال فترة وجوده مع أنجيه، حيث كان لاعبًا أساسيًا ومؤثرًا في تشكيلة الفريق، وصانع ألعاب لا غنى عنه. ومع ذلك، لم يمنحه المدرب السابق لمارسيليا، دي زيربي، التقدير الكافي والفرصة للعب بانتظام، مما أدى إلى بقائه على مقاعد البدلاء في معظم المباريات، وتراجع دوره بشكل ملحوظ.
فرصة استعادة مكانته مع المنتخب الوطني بعد خيبة كأس العالم
يراقب مساعد مدرب المنتخب الجزائري، عنتر يحيى، عن كثب مستوى حيماد عبدلي الحالي، ويتابع تطوره عن كثب. يمثل هذا التطور فرصة كبيرة لعبدلي لاستعادة مكانه ضمن صفوف المنتخب الوطني، وربما الحصول على مركز أساسي في التشكيلة الأساسية. كان عبدلي يحلم بالمشاركة في كأس العالم، إلا أن اختياره الانتقال إلى مارسيليا في تلك الفترة أدى إلى تلاشي هذا الحلم في الفترة الماضية، بعد أن تضاءلت فرصه في الانضمام للمنتخب. وقد سبق له المشاركة في كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في المغرب، مما يمنحه خبرة دولية. أعرب الجمهور الجزائري عن عدم رضاه عن أداء لاعبي خط الوسط زروقي وبوداوي خلال مشاركتهما في كأس العالم الأخيرة، مما يفتح الباب أمام وجوه جديدة ومجتهدة مثل عبدلي.
مستقبل عبدلي وأهداف مارسيليا الطموحة
من غير المرجح أن يسمح أولمبيك مارسيليا برحيل لاعب بمستوى عبدلي في الوقت الحالي، خاصة مع تبقي أسبوعين فقط على إغلاق نافذة الانتقالات الصيفية. يرى النادي في عبدلي عنصراً أساسياً لمخططاته المستقبلية، في ظل الأداء القوي الذي يقدمه. ويهدف النادي إلى إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في الدوري الفرنسي، مما يؤهله للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو طموح كبير يتطلب وجود لاعبين موهوبين ومتكاملين مثل عبدلي.