يهدد عدد من لاعبي شبيبة القبائل، بينهم حارس المرمى مرباح غايا، والإيفواري جوسيفات آرثور بادا، والدولي زين الدين بلعيد، بالرحيل عن النادي. يأتي هذا التهديد بشرط عدم اعتماد المالك، شركة موبيليس، لسياسة جديدة للموسم المقبل تهدف إلى المنافسة على لقب الدوري أو كأس الجمهورية. نُشر هذا التقرير بتاريخ 3 مايو 2026، الموافق 16 ذو القعدة 1447 هجرياً.
مطالب اللاعبين وشروط الرحيل
يطالب اللاعبون بتسوية مستحقاتهم المالية المتأخرة، بالإضافة إلى تعزيز صفوف الفريق بلاعبين متميزين استعدادًا للموسم المقبل. يُعد هذا المطلب ضمن الشروط الأساسية التي يضعها اللاعبون للبقاء مع النادي، مؤكدين أن تحقيق الاستقرار المالي والرياضي هو مفتاح استمرارهم.
وفي سياق متصل، شدد اللاعبون على ضرورة تسديد المكافآت المستحقة لهم عن المباريات التي خاضوها تحت قيادة المدرب المؤقت رابح بن صافي. تُعد هذه المكافآت جزءًا لا يتجزأ من التزامات النادي تجاه لاعبيه، ويشكل عدم تسويتها نقطة خلاف رئيسية بين الإدارة واللاعبين، مما يزيد من حدة التوتر داخل أروقة النادي. هذه المطالب المالية لا تقتصر على الرواتب الشهرية فحسب، بل تشمل أيضاً المكافآت التي تُعد حافزاً مهماً للاعبين.
تهديد اللاعبين بالرحيل يعكس حالة من عدم الرضا عن الوضع الحالي للنادي، ويضع الإدارة أمام تحدٍ كبير لتهدئة الأوضاع وتلبية المطالب المشروعة. فاللاعبون يرون أن الاستقرار المالي وتعزيز الفريق هما السبيل الوحيد لضمان قدرة شبيبة القبائل على المنافسة بقوة في البطولات المحلية.
مستقبل نجوم الفريق
كان اللاعب زين الدين بلعيد قد اتخذ قرارًا مبدئيًا بالبقاء مع النادي حتى نهاية عقده في 30 يونيو 2028. هذا القرار، الذي كان متوقعًا أن يمنح الاستقرار للفريق ويطمئن الجماهير، يبدو الآن محل شك كبير في ظل التطورات الأخيرة والمطالب التي لم تُلبَّ بعد. هذا الوضع يفتح الباب أمام احتمال رحيل أحد أبرز اللاعبين في الفريق.
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة أن نادي مولودية الجزائر (MC Alger) قد تواصل بالفعل مع زين الدين بلعيد، وعرض عليه شراء المدة المتبقية من عقده مع فريقه الحالي. هذه الخطوة من قبل مولودية الجزائر تشير إلى اهتمام جاد بضم اللاعب وتزيد من الضغوط على إدارة شبيبة القبائل للحفاظ على نجومها، خاصة وأن بلعيد يُعد من الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق.
كما يُعد اللاعب الإيفواري جوسيفات آرثور بادا هدفًا لعدة أندية أخرى ضمن دوري "موبيليس المحترف الأول". هذا الاهتمام المتزايد باللاعبين الأساسيين في الفريق يضع إدارة شبيبة القبائل أمام تحدٍ كبير للحفاظ على قوامها الأساسي ومنع تفكك التشكيلة، مما قد يؤثر سلباً على طموحات النادي للموسم المقبل. حارس المرمى مرباح غايا هو أيضاً من بين اللاعبين الذين يدرسون خياراتهم بعناية، مما يضيف المزيد من التعقيد للموقف.
خطط المالك ورؤية طويلة الأمد
يعتزم المالك الحالي للنادي، شركة موبيليس، تطبيق خطة عمل شاملة تمتد حتى عام 2030. تهدف هذه الخطة إلى إعادة هيكلة الفريق وتطويره على المدى الطويل، بما يتماشى مع رؤية الشركة لتعزيز مكانة النادي. تأتي هذه الخطوة في ظل التحديات الحالية التي يواجهها النادي، بما في ذلك تهديدات اللاعبين بالرحيل والمطالب المالية. وتسعى موبيليس من خلال هذه الاستراتيجية إلى بناء فريق قادر على المنافسة المستدامة وتحقيق الألقاب في المستقبل، مع التركيز على الاستقرار الإداري والرياضي وتطوير المواهب الشابة.
تتضمن هذه الخطة رؤية واضحة لتحويل شبيبة القبائل إلى نادٍ رائد، ليس فقط على الصعيد المحلي، بل على المستوى القاري أيضاً. ويُنتظر أن تشمل الخطة استثمارات في البنية التحتية للنادي وتطوير الأكاديميات الكروية، لضمان استمرارية إنتاج اللاعبين الموهوبين.
استقرار نسبي في صفوف أخرى
في المقابل، أكدت مصادر أن اللاعبين مصطفى رزق الله بوط (Moustapha Rezqallah Bout) وأيمن محيوص (Aymane Mahyouci) ولحلو آخريب (Lahlou Akhrib) قرروا البقاء مع شبيبة القبائل للموسم الكروي 2026-2027. يُشير هذا القرار إلى استقرار نسبي في بعض صفوف الفريق، على الرغم من التحديات التي يواجهها النادي فيما يتعلق بتهديدات لاعبين آخرين بالرحيل. هذا الاستقرار الجزئي قد يمنح الإدارة بعض الأمل في الحفاظ على جزء من قوام الفريق الأساسي.
نتائج الفريق الأخيرة
شهدت الفترة الأخيرة للفريق نتائج متباينة في مسابقة الدوري. حقق الفريق انتصارين مهمين، الأول على اتحاد العاصمة على ملعبه، والثاني على نصر حسين داي خارج ملعبه، مما أظهر قدرة الفريق على تحقيق الفوز في ظروف مختلفة.
وعلى صعيد التعادلات، تعادل الفريق في ثلاث مباريات، كانت أولها ضد مولودية وهران على أرضه، ثم ضد اتحاد بلعباس خارج ملعبه، وأخيراً ضد مولودية البيض خارج ملعبه. هذه التعادلات أثرت على تقدم الفريق في جدول الترتيب.
كما تعادل الفريق على أرضه بنتيجة 1-1 أمام أولمبي أقبو في مباراة مؤجلة من الجولة الثامنة عشرة، مما أضاف نقطة واحدة إلى رصيده. وفي مواجهة أخرى مؤجلة من الجولة التاسعة عشرة، خسر الفريق مباراته أمام مولودية وهران على أرضه بنتيجة 2-1، وهي نتيجة اعتبرت مخيبة للآمال لجماهير النادي. هذه النتائج المتذبذبة تزيد من حدة الضغوط على إدارة النادي واللاعبين على حد سواء.