ألقى نائب الرئيس الصيني هان جينغ كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم السبت الموافق [تاريخ غير مذكور في الحقائق، لذا لا يُضاف]، دعا فيها إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية. وشدد هان جينغ على ضرورة تكاتف الجهود بين الدول لمواجهة التحديات والصعوبات الراهنة التي تواجه المجتمع الدولي، والعمل بشكل جماعي على تعزيز رفاهية الإنسان عالمياً. وأكد نائب الرئيس الصيني في كلمته التي لاقت اهتماماً دولياً واسعاً، أن "العالم يحتاج إلى السلام، لا الحرب"، مبرزاً الأولوية القصوى لتحقيق الاستقرار العالمي.
دعوات لتعزيز الأمن العالمي المشترك ونبذ المواجهات
تحدث المندوب الصيني عن أهمية الحفاظ على النظام القائم بعد الحرب العالمية الثانية، وهو النظام الذي أرسى دعائم الأمن والاستقرار العالميين، مشدداً على ضرورة تعزيز السلام المبني على الأمن المشترك لجميع الدول. ودعا المندوب إلى التخلي عن عقلية الحرب الباردة التي عفا عليها الزمن وتجنب المواجهات والصراعات التي لا تخدم مصالح أحد، مؤكداً على حل الخلافات من خلال الحوار البناء والمشاورات السلمية. وأشار إلى أن القوى الكبرى تتحمل مسؤولية خاصة وكبيرة في حماية السلم والأمن الدوليين، مشدداً على أن هذه القوى يجب أن تلتزم بالقواعد التي تعزز سيادة القانون الدولي والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية. وأوضح أن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات العالمية المعقدة والمتشابكة التي تتطلب جهوداً جماعية ومنسقة من كافة الأطراف.
رفض الإجراءات العسكرية الأحادية والتدخلات الخارجية
أكد نائب الرئيس الصيني هان جينغ رفض بلاده القاطع للإجراءات العسكرية الأحادية التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وتتجاوز صلاحيات مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن مثل هذه الإجراءات تقوض الاستقرار العالمي. وشدد على ضرورة الالتزام الصارم بالقانون الدولي والمبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات بين الدول لضمان الاستقرار العالمي المستدام. كما تناول هان جينغ موقف الصين الواضح والثابت بشأن ضرورة احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج، مؤكداً على حق هذه الدول في تقرير مصيرها وحماية أراضيها. وأكد على أهمية حل النزاعات الإقليمية عبر الحوار والتفاوض السلمي، مشيراً إلى أن الأمن المستدام في هذه المنطقة الحيوية يتطلب تضافر الجهود الدولية ورفض التدخلات الخارجية التي قد تزعزع الاستقرار وتفاقم الأوضاع.
التأكيد على استقرار التجارة وسلاسل الإمداد العالمية
تطرق نائب الرئيس الصيني هان جينغ إلى أهمية الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد والصناعة العالمية، مؤكداً على دورها الحيوي في دعم النمو الاقتصادي الدولي ورفاهية الشعوب. وشدد على ضرورة ضمان تدفق التجارة الدولية بسلاسة ودون عوائق، كركيزة أساسية للاستقرار والتعاون بين الدول وتحقيق التنمية المستدامة. وأشار هان جينغ إلى أن التحديات العالمية الراهنة تستدعي تضافر الجهود للحفاظ على هذه السلاسل بعيداً عن التوترات الجيوسياسية والصراعات، مما يضمن استمرارية الإمدادات الضرورية ويجنب الاقتصاد العالمي أي اضطرابات محتملة قد تؤثر سلباً على معيشة الناس. ودعا إلى تعزيز الشفافية والتعاون بين الشركاء التجاريين لضمان مرونة هذه السلاسل الحيوية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية.
موقف الصين من القضية الفلسطينية ودعم الحل العادل
دعا المندوب الصيني إلى تعزيز الحوكمة في الضفة الغربية وإعادة إعمار غزة، مؤكداً على أهمية هذه الخطوات في تحقيق الاستقرار الإقليمي. وشدد على ضرورة أن يكون حكم فلسطين للفلسطينيين، مؤكداً على هذا المبدأ كركيزة أساسية للحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية. وأشار إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة وفتح آفاق للسلام العادل والشامل الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وتأتي هذه الدعوات ضمن رؤية الصين لحل النزاعات الإقليمية عبر الحوار والتفاوض، مع رفض التدخلات الخارجية التي قد تعقد الأوضاع وتعيق الوصول إلى حلول مستدامة.