منظمات دولية تدين ممارسات المغرب القاسية بحق الكلاب الضالة في مراكش قبل مونديال 2030

أثارت ممارسات السلطات المغربية تجاه الكلاب الضالة في مراكش انتقادات دولية حادة، خاصة مع قرب استضافة المدينة لبعض مباريات نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030. فقد تناول تقرير نشرته صحيفة "ديلي ستار" البريطانية يوم الاثنين، تفاصيل مقلقة حول هذه الممارسات التي تستهدف الكلاب الضالة في المدينة. وذكر التقرير أن بعض الكلاب في مراكش تعرضت للتسميم بمادة الستركنين، وهي مادة شديدة السمية تسببت لها في موت بطيء ومؤلم، ما أثار استياء واسعاً في الأوساط الحقوقية والمهتمة بالرفق بالحيوان. وتعد مراكش واحدة من المدن المغربية التي يُفترض أن تستضيف مباريات كأس العالم 2030، وهو ما يضع ممارساتها تحت المجهر الدولي، ويثير تساؤلات حول مدى التزامها بالمعايير الإنسانية.

انتهاكات حقوقية وقانونية مزعومة

تُشير تقارير إلى أن هذه الإجراءات المتبعة ضد الكلاب الضالة في مراكش قد تشكل انتهاكًا للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والحيوان. فوفقًا لمصادر مطلعة، فإن ممارسات من هذا القبيل قد تتعارض بشكل مباشر مع مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. لم تقدم هذه المصادر تفاصيل محددة حول كيفية ربط هذه الممارسات بالاتفاقيتين، أو الجهات التي تقدم هذا التأويل القانوني. إلا أن الإشارة إلى هاتين الاتفاقيتين البارزتين يبرز حجم الجدل القانوني والحقوقي المحيط بقضية الكلاب الضالة في المدينة، ويؤكد على خطورة الاتهامات الموجهة للسلطات المغربية. تأتي هذه المزاعم في سياق انتقادات أوسع وجهتها منظمات دولية بشأن معاملة الحيوانات، وتطالب بضرورة تطبيق معايير الرفق بالحيوان في جميع الظروف.

دور الفيفا ومسؤوليتها الأخلاقية

تُشير تقارير إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يمتلك النفوذ والسلطة الكافية لمنع ممارسات وصفها البعض بالوحشية والسلوك المروع، وذلك بصفته المنظم لكأس العالم 2030. وتوضح هذه التقارير أن الفيفا كان بإمكانه إيقاف عمليات القتل المزعومة للكلاب الضالة، وجعل الإدارة الإنسانية للحيوانات شرطًا إلزاميًا لاستضافة البطولة. ويُشدد المنتقدون على أن الفيفا، بصفته هيئة عالمية مؤثرة، يتحمل مسؤولية أخلاقية لضمان أن المدن المضيفة لكبرى فعالياته الرياضية تلتزم بالمعايير الإنسانية والأخلاقية في جميع جوانبها، بما في ذلك التعامل مع الحيوانات. كما يرى مراقبون أن الفيفا كان بوسعه المطالبة بالشفافية والمراقبة المستقلة لضمان الالتزام بمعايير الرفق بالحيوان في المدن المستضيفة، وهو ما قد يجنب المنظمة الدولية مثل هذه الانتقادات في المستقبل. هذه المطالب تأتي في ظل تزايد الضغوط الدولية على الفيفا للتدخل والعمل على ضمان التزام الدول المستضيفة بالمعايير الأخلاقية والإنسانية في جميع الجوانب، وليس فقط ما يتعلق بالبنية التحتية الرياضية.

دعوات للتحرك الدولي ووقف الإبادة

تُفيد تقارير بأن الحكومة المغربية لجأت إلى أساليب إبادة قاسية للكلاب الضالة في مراكش، وذلك في سياق الاستعدادات الجارية لاستضافة المدينة لبعض مباريات كأس العالم 2030. وتُشير هذه التقارير إلى أن هذه الإجراءات شملت إطلاق النار على بعض الكلاب، إضافة إلى جمع أعداد أخرى من الشوارع بهدف قتلها في وحدات إعدام مخصصة، مما يعكس نهجاً قاسياً وغير إنساني في التعامل مع هذه المشكلة. ويُقدر عدد الكلاب الضالة في شوارع مراكش بنحو 3 ملايين كلب، وفقاً للمصادر ذاتها، وهو ما يبرز حجم التحدي الذي تواجهه السلطات، لكنه لا يبرر استخدام مثل هذه الأساليب. هذه الممارسات أثارت قلق منظمات دولية دعت إلى التدخل والتحقيق في هذه المزاعم، وطالبت بوقف فوري لعمليات الإبادة وتبني حلول أكثر إنسانية وفعالية لإدارة أعداد الكلاب الضالة. وتطالب هذه المنظمات المجتمع الدولي بالضغط على السلطات المغربية لتبني استراتيجيات تتوافق مع المعايير الدولية للرفق بالحيوان، مثل برامج التعقيم والتطعيم، بدلاً من اللجوء إلى الإبادة الجماعية التي لا تحل المشكلة جذرياً وتثير استياءً عالمياً.