طالب معلمون في المراحل التعليمية الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالجزائر، بتنظيم جولة استثنائية ثانية لحركة التحويلات بين الولايات، وذلك بعد رفض طلباتهم السابقة المتعلقة بالتحويلات بين الولايات. يقترح المعلمون هذا الحل بهدف معالجة أوضاعهم قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، الذي يمثل نقطة تحول حاسمة في مسارهم المهني. يطالب هؤلاء المعلمون بفتح جولة استثنائية ثانية لحركة التحويلات كإجراء ضروري لتلبية احتياجاتهم الملحة وضمان استقرارهم الوظيفي والاجتماعي. تأتي هذه المطالب في ظل سعي المعلمين لتحقيق ظروف عمل أفضل وتجنب المشاكل التي قد تنجم عن عدم الاستجابة لطلباتهم.
نتائج حركة التحويلات والإجراءات المتبعة
أعلنت وزارة التربية الوطنية عن نتائج الحركة الخاصة بالتحويلات بين الولايات للعام الدراسي 2026/2027 يوم الخميس الموافق 27 أغسطس. وقد استوعبت الوزارة ودمجت ما يقرب من سبعين ألف معلم ضمن المنظومة التربوية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الكوادر التعليمية. في سياق متصل، قُبل أكثر من ستين ألف مرشح في المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي للأساتذة في الرتبة الأولى، مما يعكس جهود الوزارة في توفير فرص عمل جديدة في قطاع التعليم. ومع ذلك، يرى المعلمون أن هذه الإجراءات لا تعالج بشكل كافٍ قضايا التحويلات، ولهذا يقترحون إلغاء شرط عدم قبول طلبات التحويل الخارجي إلا بوجود منصب مالي شاغر في الرتبة ذاتها. يهدف هذا الاقتراح إلى تسهيل عملية التحويلات بشكل كبير، مما يتيح للمعلمين فرصة أكبر للانتقال إلى الولايات التي يرغبون فيها، حتى لو لم يكن هناك منصب شاغر مطابق تمامًا في رتبتهم الأصلية.
مطالب المعلمين وتفاصيل الاقتراحات
يطالب المعلمون بإعلان جميع المناصب المالية الشاغرة والقابلة للاستغلال على المستوى الوطني، وذلك لتوفير الشفافية الكاملة بشأن الفرص المتاحة أمامهم. يرون أن هذا الإجراء سيساعد في بناء الثقة بين المعلمين والوزارة، ويضمن عدالة أكبر في توزيع المناصب. يقترح المعلمون إيجاد آلية استثنائية لدراسة طلبات التحويل بناءً على المناصب الشاغرة المتوفرة فعلياً، مؤكدين على ضرورة أن تكون هذه الآلية مرنة وسريعة الاستجابة. تهدف هذه الآلية المقترحة إلى تسهيل عملية التحويلات وتلبية احتياجاتهم بشكل أكثر فعالية قبل بدء العام الدراسي الجديد، مما يقلل من حالة عدم اليقين التي يعيشونها.
يدعو المعلمون إلى إعطاء الأولوية لطلبات التحويل بين الولايات قبل تعيين الناجحين في المسابقات الوطنية أو توزيع المناصب المالية على الأساتذة المتعاقدين. يرون أن هذا الإجراء سيضمن معالجة قضاياهم المتعلقة بالتحويلات أولاً، مما يسهم في استقرارهم المهني والاجتماعي ويقلل من الاضطرابات المحتملة في بداية العام الدراسي. تأتي هذه المطالب في سياق سعي المعلمين لتحسين ظروفهم، خاصة بعد رفض طلبات تحويلهم السابقة، وتأكيداً على ضرورة فتح جولة استثنائية ثانية لحركة التحويلات. يشدد المعلمون على أن هذه الأولوية ستعكس التزام الوزارة بضمان استقرار الكادر التعليمي الحالي قبل دمج الوافدين الجدد.
توقيت الاستجابة قبل بدء العام الدراسي
يُحدّد موعد بدء العام الدراسي الجديد يوم الاثنين الموافق 21 سبتمبر 2026، مما يضع ضغطاً زمنياً كبيراً على وزارة التربية الوطنية للاستجابة لمطالب المعلمين. يسعى المعلمون إلى معالجة أوضاعهم المتعلقة بالتحويلات بين الولايات قبل هذا التاريخ المحدد، لضمان بداية سلسة ومنظمة للعام الدراسي. يهدف هذا الضغط الزمني إلى ضمان استقرار الهيئة التدريسية وتحديد مواقعهم الوظيفية بشكل نهائي قبل انطلاق الفصول الدراسية، مما يجنبهم وأسرهم حالة التشتت والقلق. تُعد الفترة المتبقية حاسمة لاتخاذ قرارات بشأن الجولة الاستثنائية الثانية للتحويلات التي يطالب بها المعلمون، وذلك لتجنب أي اضطرابات محتملة قد تؤثر سلباً على العملية التعليمية مع بداية العام الدراسي.
مناشدة الوزير والحلول المقترحة
يناشد المعلمون وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، للتدخل والنظر بشكل جدي في مطالبهم المتعلقة بفتح جولة استثنائية ثانية لحركة التحويلات بين الولايات. ويسعى المعلمون من خلال هذه المناشدة إلى إيجاد حلول جذرية لأوضاعهم قبل بدء العام الدراسي الجديد، مؤكدين على أهمية دوره في حل هذه الأزمة. تهدف هذه الخطوة إلى معالجة الرفض السابق لطلبات تحويلهم، وضمان استقرارهم المهني والاجتماعي، مما ينعكس إيجاباً على أدائهم التعليمي. ويأمل المعلمون أن تؤدي استجابة الوزير إلى تفعيل آلية لدراسة طلبات التحويل بناءً على المناصب الشاغرة المتاحة فعلياً، مما يسهم في تسهيل عملية التحويلات وتلبية احتياجاتهم الملحة، ويضمن لهم بيئة عمل مستقرة ومحفزة.