معارضة أوروبية مستمرة لإنفانتينو وسط ضغوط متزايدة على رئاسة الفيفا

تستمر المعارضة الأوروبية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، حيث يواجه ضغوطاً متزايدة بشأن رئاسته. ازدادت هذه الضغوط بعد اقتراحه بيع حصص تجارية في كأس العالم لمستثمرين خارجيين، وهو المقترح الذي تم سحبه لاحقاً بسبب المعارضة الواسعة التي قادها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). يعتبر اليويفا من أشد منتقدي إنفانتينو، مؤكداً أن تغيير القيادة ضروري بسبب تراجع الثقة في إدارته. هذا الموقف الأوروبي الحازم يعكس قلقاً متنامياً داخل أروقة كرة القدم العالمية بشأن توجهات الفيفا المستقبلية.

دعم واسع للمعارضة الأوروبية ضد مقترحات إنفانتينو

تجاوزت المعارضة الأوروبية لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو حدود القارة، حيث أظهر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) دعمهما لهذه المعارضة. وعبر ماكيس جاجاتسيس، رئيس الاتحاد اليوناني لكرة القدم، عن تأييده لجهود الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الرامية إلى تغيير الفيفا. كما أعرب أوليفر بيرهوف، المدير السابق للمنتخب الألماني والذي شغل هذا المنصب لمدة 18 عاماً حتى عام 2022، عن دعمه لجهود اليويفا في هذا الصدد، مشدداً على أهمية وجود قيادة قوية وذات مصداقية للمنظمة الكروية الأهم عالمياً.

وقد اتخذ الاتحاد اليوناني لكرة القدم موقفاً واضحاً ضد ترشح جياني إنفانتينو، معارضاً بشدة أيضاً برنامج بيع حقوق كأس العالم. وسحب الاتحاد اليوناني لكرة القدم دعمه لرئيس الفيفا، في خطوة تعكس حجم الاستياء من سياسات إنفانتينو. وفي السياق ذاته، أكد يسبر مولر، رئيس الاتحاد الدنماركي لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية لليويفا، استمراره في العمل مع نظرائه الأوروبيين لإيجاد مرشح بديل، مما يؤكد جدية المساعي لإحداث تغيير في قيادة الفيفا.

تداعيات مقترح بيع حقوق المونديال

شهدت بطولة كأس العالم الأخيرة أحداثاً "غير مقبولة"، وفقاً لمصادر مطلعة، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لإدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). تأتي هذه الملاحظات في سياق الجدل الدائر حول رئاسة جياني إنفانتينو ومقترحاته المتعلقة ببيع الحقوق التجارية للبطولة، والتي أثارت مخاوف واسعة بشأن استقلالية اللعبة ومستقبلها.

وفي شهر أغسطس الماضي، اعتذر إنفانتينو لأعضاء الفيفا عن الأخطاء المتعلقة باقتراح بيع حقوق كأس العالم الذي تم التخلي عنه لاحقاً. هذا الاعتذار يشير إلى اعتراف ضمني بالضغوط والمعارضة الواسعة التي واجهها المقترح من الاتحادات القارية والوطنية، ويعكس محاولة لتهدئة الأجواء المتوترة.

وفي ظل هذه التطورات، يرى مراقبون أن منتقدي إنفانتينو قد يحتاجون إلى إعادة تقييم استراتيجيتهم، خاصة بعد سحب المقترح وتقديم رئيس الفيفا اعتذاره، مما قد يغير ديناميكية المواجهة المستقبلية ويستدعي خططاً جديدة للمعارضة.

سباق رئاسة الفيفا: البحث عن بديل

يعتزم جياني إنفانتينو الترشح لولاية جديدة في مارس القادم كرئيس للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مما يؤكد استمراره في قيادة المنظمة رغم المعارضة الأوروبية المتزايدة. وقد أعلن إنفانتينو عن نيته هذه في وقت تشهد فيه رئاسته ضغوطاً كبيرة بسبب مقترحاته السابقة حول بيع حصص تجارية.

تحدد منتصف شهر نوفمبر كموعد نهائي لتقديم أسماء المرشحين المنافسين على رئاسة الفيفا، مما يضع سقفاً زمنياً أمام الاتحادات المعارضة لإيجاد بديل لإنفانتينو. هذا الموعد يسرع وتيرة البحث عن مرشح قادر على نيل دعم واسع قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وحتى الآن، لا يوجد مرشح بارز يحظى بتوافق واسع لينافس على رئاسة الفيفا، وفقاً لمصادر مطلعة. هذا النقص في البدائل الواضحة قد يعزز موقف إنفانتينو في سعيه لولاية جديدة، ما لم تتمكن الاتحادات المعارضة من الاتفاق على شخصية قوية قبل الموعد النهائي للترشيحات، مما يضع مستقبل قيادة الفيفا في ميزان التحديات الراهنة.

فعاليات داعمة للموقف الأوروبي

تأكيداً على الدعم الأوروبي المتواصل، أقيمت مباراة كرة قدم داخل الصالات (فوتسال) بين أساطير كرة القدم في سالونيك باليونان. حضر المباراة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين، مما يعكس اهتمام القيادة الأوروبية بهذه الفعاليات كمنصة للتواصل وتوحيد المواقف في ظل التحديات التي تواجه كرة القدم العالمية.