تدرس مصر اتفاقية "مكة" للدفاع المشترك من كافة جوانبها، حسبما صرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يوم الخميس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان. يأتي ذلك بعد أن أثار فيدان في 8 أغسطس إمكانية انضمام مصر إلى الاتفاقية المبرمة بين السعودية وتركيا وباكستان لتعزيز التعاون الدفاعي. وأوضح عبد العاطي أن مصر كانت "على علم مسبق بالاتفاقية الدفاعية التى أبرمتها السعودية وتركيا وباكستان". مضيفًا أن "هذا النوع من الاتفاقيات الدفاعية، يحتاج إلى دراسة دقيقة، قبل اتخاذ أي موقف بشأنها. نظرًا لما تتضمنه من اعتبارات قانونية ودستورية، يجب بحثها بشكل كامل." وأكد أن "مصر تتمتع بعلاقات متميزة مع السعودية وباكستان وتركيا. في إطار العلاقات والتنسيق القائم بين الدول الأربع."
دوافع الدراسة المتأنية للاتفاقية
صرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بأن الاتفاقيات الدفاعية من هذا النوع تتطلب "دراسة دقيقة، قبل اتخاذ أي موقف بشأنها. نظرًا لما تتضمنه من اعتبارات قانونية ودستورية، يجب بحثها بشكل كامل." وأضاف عبد العاطي أن مصر "كانت على علم مسبق بالاتفاقية الدفاعية التى أبرمتها السعودية وتركيا وباكستان"، مشيراً إلى أن بلاده تتمتع "بعلاقات متميزة مع السعودية وباكستان وتركيا. في إطار العلاقات والتنسيق القائم بين الدول الأربع." من جانبه، ذكر هاكان فيدان أن اتفاقية مكة تعادل من الناحية الفنية مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من ميثاق الناتو. وتنص المادة الخامسة من ميثاق الناتو على أن أي هجوم مسلح ضد أي طرف في الاتفاقية يُعتبر هجوماً ضد جميع الأطراف. وتتضمن اتفاقية مكة تشكيل لجنة وزارية وأمانة عامة للإشراف على تنفيذ بنودها وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء. كما تهدف الاتفاقية إلى توطيد أواصر التعاون العسكري وتبادل الخبرات بين الدول الأطراف.
سياق التحالفات الدفاعية الإقليمية
صرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بأن مصر كانت على علم مسبق بالاتفاقية الدفاعية التي أبرمتها السعودية وتركيا وباكستان. جاء ذلك في سياق حديثه عن دراسة القاهرة للاتفاقية قبل اتخاذ أي موقف بشأنها، مؤكداً على أهمية التنسيق الإقليمي في القضايا الدفاعية. وتُعد اتفاقية "مكة" للدفاع المشترك مبادرة استراتيجية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
في تطور سابق، انضمت مصر إلى التحالف العسكري البحري بقيادة السعودية في 30 يوليو. هذا التحالف يهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الأعضاء في المنطقة. كما تشكل كل من تركيا وباكستان جزءًا من هذا التحالف العسكري البحري الذي تقوده المملكة العربية السعودية، مما يعكس تطلعات مشتركة لتعزيز الأمن البحري الإقليمي. وتساهم هذه التحالفات في بناء قدرات دفاعية جماعية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وفي سبتمبر 2025، أبرمت المملكة العربية السعودية وباكستان اتفاقية دفاع استراتيجي مشتركة، مما يعمق الروابط العسكرية بين البلدين. تأتي هذه التطورات في ظل جهود متزايدة لتعزيز الأطر الدفاعية الإقليمية، وتبرز أهمية بناء تحالفات قوية لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. هذه الاتفاقيات تعكس رؤية مشتركة للدول المشاركة نحو تحقيق الاستقرار الإقليمي.
العلاقات الثنائية والإقليمية لمصر
تتمتع مصر بعلاقات متميزة مع السعودية وباكستان وتركيا، وذلك في إطار التنسيق القائم بين الدول الأربع، حسبما صرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. وتأتي هذه العلاقات في سياق دراسة مصر لاتفاقية الدفاع المشترك "مكة" التي أبرمتها السعودية وتركيا وباكستان بهدف تعزيز التعاون الدفاعي. وتنص الاتفاقية السعودية الباكستانية على أن أي عدوان ضد إحدى الدولتين يُعد عدوانًا ضد كلتيهما، مما يؤكد على مستوى الالتزام المتبادل بين الطرفين. وقد تم التوقيع على اتفاقية "مكة" خلال قمة جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية التي توليها هذه الدول للتعاون الدفاعي المشترك. وتعتبر هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو توحيد الجهود الدفاعية بين الدول الإسلامية.