استبعد المدير الفني لفريق أولمبيك مارسيليا الفرنسي، حبيب باي، لاعبه الجزائري الدولي حمزة عبد العالي من قائمة الفريق لمباراته المقبلة، وذلك في إطار قرار تأديبي اتخذه المدرب. وتفيد التقارير بأن المدير الفني حبيب باي لم يضم صانع الألعاب حمزة عبد العالي للمواجهة المرتقبة ضد نادي نانت، المقرر إقامتها السبت بعد الظهر ضمن الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الفرنسي "ليغ 1". جاء هذا الإجراء كعقوبة فُرضت على اللاعب الدولي الجزائري، وذلك بعد أن قرر مدرب الفريق معاقبة نجمه. وأفادت إذاعة "RMC" المحلية مساء الجمعة أن هذه المعلومات قد تم تداولها وتأكيدها، مشيرة إلى القرار الصارم الذي اتخذه المدرب باستبعاد اللاعب قبل هذه المباراة الهامة والحاسمة في مسيرة الفريق. ويأتي هذا الاستبعاد ليضع اللاعب خارج حسابات المدرب في ظل الظروف الحالية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل اللاعب مع النادي.
خلاف حاد بين اللاعب والمدرب يعصف بالفريق
تفيد التقارير الواردة من مصادر مقربة من النادي بأن اللاعب حمزة عبد العالي دخل في خلاف حاد ومحتد مع مدربه حبيب باي عقب مباراة الفريق أمام نادي نيس الضيف، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله (1-1) مساء الأحد الماضي. وقد تصاعدت حدة النقاش بين الطرفين بشكل ملحوظ بعد صافرة النهاية مباشرة، مما يشير إلى توتر واضح في العلاقة بين صانع الألعاب الجزائري والمدرب.
ويُعتقد أن اللاعب الدولي الجزائري شعر بأن المدرب حمّلَه مسؤولية التعادل بشكل غير عادل، على الرغم من أنه لم يشارك في المباراة إلا كبديل قبل تسع دقائق فقط من نهايتها، وهي فترة زمنية قصيرة لا تتيح له إحداث تغيير جذري في نتيجة المباراة. هذا الشعور بالظلم، وفقاً لمصادر داخل النادي، كان سبباً رئيسياً في اندلاع الجدال الذي أدى إلى قرار استبعاد عبد العالي من قائمة الفريق لمواجهة نانت المرتقبة. ويعكس هذا الخلاف الداخلي حالة من عدم الاستقرار قد تؤثر على أداء الفريق في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
أهمية المباراة في صراع التأهل الأوروبي
يخوض أولمبيك مارسيليا هذه المباراة الحاسمة ضد نانت ضمن سعيه الحثيث لتأمين مكان في دوري المؤتمر الأوروبي، وفقًا لمصادر النادي. ويحتل الفريق حاليًا المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الفرنسي "ليغ 1" مع تبقي ثلاث جولات فقط على نهاية المسابقة. وتبرز أهمية هذه المواجهة بشكل خاص في ظل المنافسة الشديدة والمحتدمة على المراكز الأوروبية، حيث يسعى مارسيليا لتعزيز موقعه لضمان المشاركة القارية في الموسم المقبل.
وتضيف هذه المعطيات طبقة إضافية من الضغط على الفريق في غياب أحد أبرز لاعبيه، صانع الألعاب الجزائري حمزة عبد العالي، الذي يُعد عنصراً أساسياً في خطط المدرب. ويواجه الفريق تحدياً كبيراً لتعويض غياب اللاعب وتأثيره على الأداء الهجومي، خاصة وأن كل نقطة أصبحت حاسمة في السباق نحو المقاعد الأوروبية. وسيتعين على المدرب حبيب باي إيجاد التوليفة المناسبة لتقديم أداء قوي يحقق النقاط الثلاث في ظل هذه الظروف الصعبة، ليبقى الفريق في دائرة المنافسة على تحقيق أهدافه الأوروبية.