محاكمة مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم بتهم فساد: تحديد موعد جديد

محاكمة مسؤولي “الفاف” في 29 سبتمبر
الصورة عبر Echoroukonline

حددت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد في الجزائر، تاريخ 29 سبتمبر 2026 موعداً جديداً لبدء محاكمة مسؤولي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) في قضية فساد كبرى. جاء هذا الإعلان عن إعادة فتح الملف القضائي المتعلق بالاتحادية، والذي أعلنت عنه المحكمة رسمياً. وتُعقد المحاكمة بعد سنوات من التحقيقات المكثفة والشاملة في تهم فساد مرتبطة بإدارة الاتحادية الكروية العليا في البلاد.

يأتي تحديد هذا الموعد القضائي الجديد في الأول من سبتمبر 2026، مما يسبق تاريخ المحاكمة المعلن بثلاثة أسابيع تقريباً. وتتوقع الأوساط الرياضية والقضائية في الجزائر متابعة دقيقة لسير هذه المحاكمة التي تتناول ملفات حساسة ومعقدة داخل الهيئة الكروية الأبرز في الجزائر. تُعد هذه القضية من القضايا البارزة التي تشغل الرأي العام، نظراً لكونها تمس إحدى أهم المؤسسات الرياضية في البلاد وتطال شخصيات كانت في مواقع قيادية.

تأجيل موعد المحاكمة وأسباب التغيير

كان من المقرر في البداية أن تنطلق المحاكمة في الأول من سبتمبر 2026، وهو التاريخ الذي تم الإعلان عنه كبداية للإجراءات القضائية. ولكن، تم تأجيل هذا الموعد بقرار قضائي. جاء قرار التأجيل استجابة لطلب رسمي ومبرر تقدم به محامو الدفاع عن المتهمين، وذلك بهدف إتاحة الوقت الكافي لهم لمراجعة وثائق القضية المعقدة بشكل دقيق وشامل. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان حصول الدفاع على فرصة كاملة لدراسة تفاصيل الملف الضخم، وفحص كافة الأدلة والوثائق المقدمة، قبل بدء الإجراءات القضائية الفعلية والمرافعات في قاعة المحكمة، وذلك تحقيقاً لمبادئ العدالة وضمان حق الدفاع.

المتهمون والتفاصيل المالية للقضية

تضم قائمة المتهمين في القضية شخصيات بارزة شغلت مناصب قيادية رفيعة داخل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف). من أبرز المتهمين رؤساء سابقون للاتحادية، وهم شرف الدين عمارة، جهيد زفيزف، وخير الدين زطشي. كما سيحاكم مسؤولون تنفيذيون سابقون آخرون من المكتب الفيدرالي وموظفون تابعون للفاف، والذين يخضعون حالياً للاحتجاز المؤقت على ذمة القضية، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة.

تُشير الادعاءات الواردة في ملف القضية إلى أن الصفقات المعنية أُبرمت خارج الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها في إدارة الشؤون المالية والإدارية للاتحادية. ووفقاً للتحقيقات الأولية والمستفيضة، كان الهدف المزعوم من هذه الصفقات هو منح امتيازات غير مبررة وغير مستحقة لأطراف معينة، سواء كانت شركات أو أفراداً. وقد أدت هذه الممارسات المشبوهة، حسب المزاعم، إلى تبديد أموال عامة ضخمة من ميزانية الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، بالإضافة إلى أموال من الخزينة العمومية للدولة، مما يمثل خسارة مالية كبيرة للمؤسسات العامة.

التهم الموجهة والاتهامات القانونية

تتضمن التهم الجنائية الموجهة للمتهمين مجموعة من المخالفات الخطيرة التي تندرج ضمن قضايا الفساد المالي والإداري. من أبرز هذه التهم إساءة استغلال الوظيفة، والاختلاس العمدي للأموال العمومية والمشاركة فيه، وإبرام عقود مخالفة للتشريع المعمول به بهدف منح امتيازات غير مبررة لأطراف معينة. كما يواجهون اتهامات بالاستفادة من امتيازات غير مستحقة، بالإضافة إلى تهمة تبييض الأموال، وهي جريمة مالية تهدف إلى إخفاء المصدر غير المشروع للأموال. وتشير التحقيقات إلى أن هذه الممارسات أدت بشكل مباشر إلى تبديد أموال عامة من ميزانية الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) ومن الخزينة العمومية للدولة. هذه التهم تستهدف رؤساء سابقين للفاف ومسؤولين تنفيذيين وموظفين، في إطار قضية فساد تتعلق بإدارة الاتحادية والصفقات التي أبرمتها، وتُعد هذه التهم من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الجزائري بشدة.

خلفية القضية والتحقيقات الأولية

تتعلق القضية بشكل أساسي بشبهات مرتبطة بأسلوب إبرام العقود والصفقات داخل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف). وتُشير التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات القضائية المختصة إلى أن هذه الصفقات أُبرمت خارج الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، والتي تهدف إلى ضمان الشفافية والنزاهة في التعاقدات. وقد كان الهدف المزعوم من هذه الممارسات هو منح امتيازات غير مبررة لأطراف معينة، مما أدى إلى تبديد أموال عامة كان من المفترض أن تُستخدم في تطوير كرة القدم الجزائرية وخدمة الصالح العام.