محاربون قدامى يقودون محاربي الصحراء: خبرة مهاريز وبنتالب ومندي في كأس العالم الثانية

محرز وبن طالب وماندي يشاركون في ثاني مونديال لهم
الصورة عبر Echoroukonline

يستعد اللاعبون رياض محرز، نبيل بن طالب، وعيسى ماندي للمشاركة في كأس العالم للمرة الثانية ضمن صفوف المنتخب الجزائري، حسبما أفادت تقارير. يأتي ذلك بعد أن أعلن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش عن تشكيلته للبطولة التي من المقرر إقامتها في كندا والمكسيك والولايات المتحدة. وكان اللاعبون الثلاثة جزءًا أساسيًا من التشكيلة الجزائرية في كأس العالم بالبرازيل عام 2014، حيث أظهروا أداءً لافتًا وساهموا في وصول الفريق إلى الدور الثاني من البطولة، محققين إنجازًا تاريخيًا للكرة الجزائرية.

تُظهر قائمة بيتكوفيتش ثقته في اللاعبين ذوي الخبرة، ممزوجة بوجوه شابة واعدة، في محاولة لتحقيق أفضل النتائج في المحفل العالمي. وقد صرّح المدرب عن نبيل بن طالب، الذي يعد أحد أبرز العائدين إلى التشكيلة، قائلاً: "نحن نعرف بن طالب جيداً؛ لديه كل الصفات كشخص للمجموعة أيضاً. لقد أظهر أنه في قمة مستواه في الأشهر القليلة الماضية". يُذكر أن هذا التقرير نُشر في الفترة ما بين 1 و2 يونيو 2026، مما يعكس آخر التطورات المتعلقة باستعدادات المنتخب.

عودة المخضرمين وقيادة الفريق

يشكل رياض محرز ونبيل بن طالب وعيسى ماندي محور قيادة الفريق، حيث ينتقلون من كونهم لاعبين شبابًا واعدين في عام 2014 إلى قادة ذوي خبرة عميقة داخل التشكيلة الحالية للمنتخب الجزائري. يوصف محرز بأنه قائد الخط الهجومي، لما يمتلكه من مهارات فردية استثنائية وقدرة على صناعة الأهداف وتسجيلها، بينما يتولى بن طالب مهمة ارتكاز خط الوسط، حيث يعتمد عليه الفريق في بناء الهجمات واستعادة الكرات بفضل قوته البدنية ورؤيته الثاقبة. ويركز ماندي في الدفاع على الانضباط التكتيكي والقيادة الخلفية، مما يمنح الخط الخلفي استقرارًا وثقة. كما يضم الفريق لاعبًا آخر ذا خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية، وهو رامي بن سبعيني، مدافع بوروسيا دورتموند الألماني، الذي يُعد إضافة قوية للخط الخلفي.

أفادت تقارير رويترز أن الجزائر استدعت لاعب خط الوسط نبيل بن طالب وضمنته في تشكيلة كأس العالم بعد غياب. ولم يشارك بن طالب، البالغ من العمر 31 عامًا، مع المنتخب منذ أكتوبر الماضي، مما يجعل عودته حدثًا مهمًا يعزز من قوة خط الوسط. سيتنافس المنتخب الجزائري في المجموعة العاشرة من البطولة، وهي مجموعة قوية تضم الأرجنتين حاملة اللقب، بالإضافة إلى منتخبي النمسا والأردن، وفقًا لرويترز. ويضم احتياطي حراس المرمى عبد اللطيف رمضاني من نادي مولودية الجزائر، ما يضمن عمقًا في هذا المركز الحيوي.

وجوه جديدة ودماء شابة في التشكيلة

تضم التشكيلة الجزائرية المعلنة أسماء شابة واعدة إلى جانب اللاعبين المخضرمين، حيث برز كل من إبراهيم معازاز وريان آيت نوري ومحمد أمين عمورة كوجوه جديدة في القائمة، مما يعكس استراتيجية المدرب في دمج الشباب مع الخبرة. وفي خط الدفاع، اشتملت التشكيلة على أشرف عبادة من اتحاد العاصمة، وزين الدين بلعيد من شبيبة القبائل، ورفيق بلغالي من فيرونا، وسمير شرقي من باريس إف سي، وجوان حجام من يانغ بويز بيرن، ومحمد أمين توقاي من الترجي، بالإضافة إلى رامي بن سبعيني من بوروسيا دورتموند وعيسى ماندي من ليل، وريان آيت نوري من مانشستر سيتي، حسب ما ذكرته رويترز، مما يوفر خيارات دفاعية متنوعة وقوية.

أما في خط الوسط، فضمت القائمة حسب رويترز كلًا من حسام عوار من الاتحاد، وهشام بوداوي من نيس، وفارس شعيبي من آينتراخت فرانكفورت، وإبراهيم مازا من باير ليفركوزن، وياسين تتراوي من شارلوروا، ورميز زروقي من تفينتي، إلى جانب نبيل بن طالب من ليل، مما يشكل مزيجًا من اللاعبين أصحاب النزعة الهجومية والدفاعية. وفي الهجوم، شملت التشكيلة محمد أمين عمورة من فولفسبورغ، ونذير بن بوعلي من جيوري إيتو، وعادل بولبينا من الدحيل، وفارس غدجميس من فروزينوني، وأمين غويري من أولمبيك مارسيليا، وأنيس حاج موسى من فاينورد روتردام، بالإضافة إلى رياض محرز من الأهلي، مما يمنح المدرب بيتكوفيتش قوة هجومية ضاربة وقدرة على التسجيل من مختلف المراكز.

استعدادات مكثفة ومواجهات ودية

تستعد الجزائر لمواجهة ودية في روتردام ضد هولندا يوم الأربعاء، وذلك ضمن تحضيراتها النهائية للبطولة العالمية. كما ستلعب الجزائر مباراة تحضيرية أخرى قبل البطولة ضد بوليفيا في كانساس سيتي بتاريخ 10 يونيو، بحسب تقارير، بهدف ضبط الأداء وتجربة الخطط التكتيكية. وقد غاب اللاعبان حسام عوار وأمين غويري عن نهائيات كأس الأمم الإفريقية في المغرب مطلع العام بسبب الإصابة، وفقًا لتقارير متعددة، لكن عودتهما تعزز من خيارات المدرب الهجومية. وشهدت التشكيلة عودة أسامة بن بوط، الذي كان قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد أن كان بديلاً غير مستخدم في كأس الأمم الإفريقية بالمغرب مطلع العام، حسبما أفادت تقارير، مما يضيف خبرة إلى مركز حراسة المرمى. وكان لوكا زيدان حارس المرمى الأساسي للمنتخب الجزائري في كأس الأمم الإفريقية، إلا أنه تعرض لكسر في فكه وذقنه في أبريل الماضي، بحسب تقارير، مما أثر على جاهزيته.

نظرة على حراس المرمى والدفاع

تضم قائمة حراس المرمى للمنتخب الجزائري كلًا من أسامة بن بوط، لاعب اتحاد العاصمة، وميلفين ماستيل (Melvin Masstil) من نادي ستاد نيونيه (Stade Nyonnaise)، ولوكا زيدان (Luca Zidane) من غرناطة، حسبما أفادت رويترز. ويشكل هؤلاء الحراس الثلاثة دعامة أساسية لحماية المرمى في المنافسات المقبلة، مع تفاوت في الخبرات بين المخضرمين والوجوه الجديدة. هذا التنوع في التشكيلة، والذي يجمع بين الخبرة والشباب، يعكس طموح المنتخب الجزائري في تقديم أداء مشرف في كأس العالم المقبلة.