مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري وغرفة التجارة الأمريكية يتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي

برنامج سنوي للتعاون الاقتصادي بين المؤسسات الجزائرية والأمريكية
الصورة عبر Echoroukonline

اتفقت، يوم الخميس في واشنطن، كلٌّ من مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري وغرفة التجارة الأمريكية على إعداد برنامج عمل سنوي مشترك بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين المؤسسات الجزائرية والأمريكية. جاء هذا الاتفاق خلال استقبال كيندرا غايتنر، رئيسة مجلس الأعمال الأمريكي الإفريقي، وياو غيفارا، نائب الرئيس، وفريقهما، للوفد الجزائري الذي ترأسه كمال مولى، رئيس المجلس. وقد شارك الوفد الجزائري في قمة الاستثمار الأمريكية "Select USA" التي عقدت في الولايات المتحدة، حيث أُبرم هذا الاتفاق الهام الذي يمهد لشراكة اقتصادية أوسع وأعمق بين البلدين.

آفاق تطوير الشراكات الاقتصادية المشتركة

ناقش الطرفان خلال اللقاء آفاق تطوير الشراكات بين المؤسسات في كلا البلدين، وبحثا سبل فتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي المشترك. وتناولت المحادثات إمكانية تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بما يخدم مصالح الجانبين، مؤكدين على أهمية تفعيل هذه الشراكات لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في كل من الجزائر والولايات المتحدة. وقد تم التركيز على الفرص المتاحة للمؤسسات الجزائرية والأمريكية لبناء علاقات تجارية واستثمارية مستدامة، بما في ذلك استكشاف مجالات جديدة للتعاون لم يتم استغلالها بالكامل بعد.

وفي سياق متصل، استقبلت وزارة التجارة الأمريكية الوفد الجزائري في واشنطن، حيث التقى الوفد بـ جيمس كريمر، أحد المديرين في الوزارة، لمتابعة هذه المباحثات. حضر هذا الاجتماع صبري بوقادوم، سفير الجزائر لدى واشنطن، مؤكداً على الدعم الدبلوماسي لهذه الجهود الرامية إلى تنمية العلاقات الاقتصادية. يعكس حضور السفير التزام الجزائر على أعلى المستويات بتعزيز حضورها الاقتصادي في السوق الأمريكية والاستفادة من خبرات وتكنولوجيا الشركات الأمريكية.

مناقشة التحولات الاقتصادية الجزائرية وآليات الدعم

خلال المباحثات في وزارة التجارة الأمريكية، تطرقت المناقشات إلى التحولات الاقتصادية الجارية في الجزائر، بالإضافة إلى الأهداف المحددة التي تسعى الجزائر لتحقيقها من خلال المشاركة في قمة "Select USA" الاستثمارية. كما شملت المحادثات استعراض آليات الدعم المتاحة للمؤسسات الجزائرية، خاصة في مجالات حيوية مثل اللوجستيات وسلاسل الإمداد. تأتي هذه المناقشات في إطار جهود تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وتسهيل دخول الشركات الجزائرية إلى السوق الأمريكية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة. وقد تم تسليط الضوء على الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الجزائر لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسين بيئة الأعمال، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع الشركات الأمريكية. تهدف هذه الخطوات إلى بناء أسس متينة لتعاون اقتصادي مستدام يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للجانبين، ويضمن تبادلاً تجارياً واستثمارياً أكثر فعالية.

أهمية الشراكة مع غرفة التجارة الأمريكية

تم التأكيد على أهمية التنسيق الفعال بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري وغرفة التجارة الأمريكية. ويُعَد هذا التنسيق آلية أساسية لدعم المشاريع المشتركة بين المؤسسات في كلا البلدين، كما يهدف إلى تعزيز الاستثمارات المتبادلة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية لفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في خلق فرص عمل ونمو اقتصادي في كلا البلدين. وقد شدد الطرفان على أن التنسيق المستمر وتبادل المعلومات سيكونان حجر الزاوية في نجاح هذا البرنامج المشترك، مما يتيح للمؤسسات من الجانبين استكشاف الفرص المتاحة بشكل أكثر فعالية.

الخطوات المستقبلية والمنتدى الثنائي

تتمثل الخطوة الأولى في هذا البرنامج المشترك بتنظيم منتدى أعمال ثنائي في الولايات المتحدة، وفقاً لما أعلنه مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري وغرفة التجارة الأمريكية. ويهدف هذا المنتدى إلى إطلاق الشراكات الاستثمارية والتجارية بين المؤسسات من كلا البلدين، مما يعكس التزام الجانبين بتعزيز الروابط الاقتصادية. ويُتوقع أن يسهم هذا الحدث في تحديد فرص التعاون الجديدة والمحتملة، بالإضافة إلى تسهيل التواصل المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين وصناع القرار. يأتي هذا الترتيب ضمن مساعي الطرفين لتفعيل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها مؤخراً في واشنطن، والتي تركز على تنمية التبادل التجاري وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، مما يعزز الثقة المتبادلة ويفتح الأبواب أمام مشاريع استراتيجية مشتركة.