بدأ مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA) عملية تقييم شاملة لوضع مختلف القطاعات المرتبطة بالمنتجات الغذائية، وذلك في إطار استعداداته لشهر رمضان المبارك الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على السلع الأساسية. تأتي هذه المبادرة لضمان استقرار السوق وتوفر المنتجات الضرورية للمستهلكين الجزائريين خلال هذه الفترة الهامة. عقد المجلس أولى اجتماعات عمله المخصصة لهذا الغرض يوم الجمعة الموافق 11 سبتمبر 2026، في مقره الرئيسي بالجزائر العاصمة. ركز الاجتماع بشكل مكثف على تقييم الوضع الراهن لقطاعات حيوية، شملت الحليب ومشتقاته، واللحوم الحمراء والبيضاء. كما تناول الاجتماع بالتحليل والتقييم وضع الصناعات الغذائية الأخرى مثل المعلبات والطحين والسميد والسلع الأساسية، بهدف ضمان جاهزية السوق وتلبية احتياجات المستهلكين بكفاءة خلال شهر رمضان.
اجتماعات تقييمية لضمان وفرة المنتجات واستقرار السوق
شكل الاجتماع الافتتاحي أيضاً فرصة حيوية للاستماع إلى تطلعات الأطراف المعنية واحتياجاتها من الدعم اللازم، ومناقشة التحديات القائمة التي تواجه تطوير السوق في هذه القطاعات الحيوية. تأتي هذه العملية التقييمية ضمن سلسلة من الاجتماعات المجدولة بين ممثلي القطاعات الاقتصادية المختلفة وأصحاب المصلحة الرئيسيين، وذلك بهدف تقييم دقيق لاحتياجات السوق وتحديد التحديات المحتملة التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد. حضر الاجتماع ممثلون رئيسيون من مختلف القطاعات الغذائية والصناعية، إلى جانب أعضاء لجان الفلاحة والصناعات الغذائية التابعة لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، ما يعكس أهمية التنسيق المشترك. تركز هذه الاجتماعات بشكل أساسي على ضمان توفر السلع الأساسية والمواد الغذائية بكميات كافية ونوعية جيدة خلال الفترة التي تسبق شهر رمضان المبارك، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية هذا الشهر وما يشهده من ارتفاع ملحوظ في الطلب على بعض المنتجات الاستهلاكية. يسعى مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري من خلال هذه اللقاءات التشاورية إلى وضع خطط استباقية ومحكمة لمعالجة أي نقص محتمل في المنتجات أو اضطرابات غير متوقعة في سلسلة التوريد، بما يضمن استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المستهلكين في جميع أنحاء الجزائر.
التزام المجلس بدعم الأعضاء ومراقبة السوق بشكل مستمر
أكد مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA) في سياق هذه الاجتماعات على التزامه الراسخ بالاستماع إلى أعضائه وتقديم الدعم اللازم لهم لمواجهة التحديات الاقتصادية. ويتمثل هذا الالتزام في عقد اجتماعات مستمرة ومنتظمة لمراقبة ظروف السوق عن كثب وتحليل مستويات العرض والطلب بدقة. وتهدف هذه اللقاءات الدورية إلى فهم عميق للتحديات التي تواجه القطاعات الغذائية والعمل بشكل استباقي على إيجاد حلول فعالة ومستدامة لضمان استقرار السوق، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يتطلب استعدادات خاصة. ويحرص المجلس من خلال هذه الآلية التشاركية على تعزيز الشراكة الفاعلة مع جميع الفاعلين الاقتصاديين في القطاعات المعنية لضمان توفر السلع الأساسية بكميات كافية وأسعار معقولة ومتاحة للمستهلك الجزائري، مما يعكس الدور المحوري للمجلس في الحفاظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي.
استمرار المشاورات لمواجهة تحديات السوق المتغيرة
تستمر المشاورات والتبادلات المكثفة مع مختلف القطاعات الاقتصادية بهدف مراقبة تطورات السوق أولاً بأول والاستجابة السريعة للاحتياجات الناشئة والمتغيرة، وذلك وفقاً لما أعلنه مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA). تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار الجهود المستمرة للمجلس لضمان استقرار الأسواق وتوفر السلع الأساسية دون انقطاع، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يفرض تحديات خاصة على سلاسل الإمداد. تهدف هذه اللقاءات الدورية إلى تحليل مستويات العرض والطلب بدقة فائقة، وتحديد التحديات المحتملة التي قد تواجه القطاعات الغذائية في المستقبل القريب، ومن ثم العمل على إيجاد حلول استباقية وفعالة لهذه التحديات. يعكس هذا التوجه الشامل حرص المجلس على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الفاعلين الاقتصاديين لضمان توفر المنتجات بكميات كافية وجودة عالية وأسعار معقولة للمستهلكين في الجزائر، بما يدعم استقرار السوق ويعزز الأمن الغذائي خلال هذه الفترة الحساسة من العام.