مبعوث الأمم المتحدة يحذر من تصعيد عسكري وشيك في الأبيض السودانية

الأمم المتحدة: أي تصعيد عسكري في مدينة “الأبيض” سيعمّق الأزمة الإنسانية في السودان
الصورة عبر Echoroukonline

أعرب بيكا هافيستو (Pekka Haavisto)، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، يوم الخميس عن قلقه المتزايد بشأن تصاعد العنف العسكري في مدينة الأبيض السودانية وحولها. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقارير متزايدة عن اشتباكات محتملة قد تؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني والأمني في المنطقة بشكل كبير. وأكد هافيستو على ضرورة خفض التصعيد وحماية المدنيين في مدينة الأبيض، التي تعد مركزاً استراتيجياً وحيوياً في ولاية شمال كردفان، مشدداً على أن استقرارها ضروري للمنطقة بأكملها. ويُشدد المبعوث الأممي على أهمية الحفاظ على الاستقرار لتسهيل جهود المساعدة الإنسانية وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر ضعفاً. وقد عبّر هافيستو عن قلقه العميق إزاء الوضع المتدهور، محذراً من تبعات أي تصعيد عسكري قد يطال المدنيين الأبرياء.

تزايد الأعمال العدائية في الأبيض وتهديداتها

تتواصل الأعمال العدائية والهجمات بالطائرات المسيرة بشكل مكثف في محيط مدينة الأبيض، مما يثير مخاوف جدية بشأن تأثيرها المباشر على السكان المدنيين. وتشير التقارير الواردة إلى أن هذه الاشتباكات المستمرة لا تؤثر فقط على سلامة المدنيين وتعرض حياتهم للخطر، بل تعيق أيضاً وصول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المدينة والمناطق المحيطة بها، وهو ما يزيد من تفاقم الأزمة القائمة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن القتال الدائر يقطع طرق الإمداد الرئيسية ويعرقل بشكل كبير جهود المنظمات الإغاثية لتقديم الدعم الحيوي للمتضررين، وهو ما يفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة للسكان. وشددت هذه المصادر على أن استمرار هذه الهجمات يزيد من الضغط على البنية التحتية المدنية الهشة ويحد من قدرة السكان على الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، مما يهدد بانهيار الخدمات الحيوية. كما أن الهجمات المستمرة تزيد من حالة عدم اليقين والخوف بين السكان، مما يجبر الكثيرين على النزوح من منازلهم بحثاً عن الأمان.

تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية

حذر بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك، من أن أي تصعيد عسكري إضافي في السودان يمكن أن يعرض حياة آلاف المدنيين للخطر المباشر. وأشار هافيستو إلى أن استمرار الأعمال العدائية في مناطق مثل مدينة الأبيض من شأنه أن يعمق الأزمة الإنسانية القائمة بالفعل في البلاد، والتي تعد واحدة من أسوأ الأزمات في العالم. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقارير سابقة عن اشتباكات عنيفة وهجمات متكررة بالطائرات المسيرة في محيط المدينة، مما يثير مخاوف بالغة بشأن سلامة السكان المدنيين.

وأكد المبعوث الأممي أن تبعات أي تصعيد عسكري وشيك ستكون وخيمة على المدنيين، الذين يواجهون بالفعل ظروفاً معيشية صعبة للغاية ونقصاً حاداً في الخدمات الأساسية. ولفت إلى أن الوضع الإنساني الحالي يتطلب جهوداً عاجلة ومكثفة لخفض التوتر وتجنيب المدنيين ويلات الحرب، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية مثل المستشفيات والمدارس ومحطات المياه. وتوقع هافيستو أن يؤدي تفاقم القتال إلى زيادة أعداد النازحين واللاجئين بشكل كبير، مما سيضع ضغطاً إضافياً هائلاً على الموارد المحدودة للمنظمات الإنسانية العاملة في السودان، والتي تعاني بالفعل من نقص التمويل والقدرة على الوصول.

دعوات لضبط النفس والتهدئة الفورية

وجّه المبعوث الأممي بيكا هافيستو دعوات متكررة وملحة لخفض التصعيد والامتناع عن أي أعمال عسكرية في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان. وذكر هافيستو أن الوضع في الأبيض أصبح "أكثر إثارة للقلق" في الأيام الأخيرة، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية التي تخدمهم. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقارير عن تصاعد الأعمال العدائية والهجمات بالطائرات المسيرة في محيط المدينة بشكل ملحوظ، مما يهدد بتوسع رقعة الصراع. وأكد المبعوث الأممي أن الحفاظ على الاستقرار أمر بالغ الأهمية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين، وضمان استمرار عمل المنظمات الإغاثية دون عوائق، مؤكداً أن أي تصعيد سيعرض هذه الجهود للخطر.