فرضت السلطات الجزائرية شروطًا صارمة على المتعاقدين لموسم الحج 2027، بهدف حماية البيانات الشخصية والصحية للحجاج الجزائريين في البقاع المقدسة. تُلزم هذه الشروط المتعاقدين بالحفاظ على سرية المعلومات الطبية وعدم استخدام البيانات الصحية للحجاج خارج إطار البعثة الرسمية، وذلك لضمان خصوصية بياناتهم خلال أداء المناسك في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتؤكد شروط الخدمة لموسم الحج 2027 على ضرورة أن يحافظ المتعاقد على سرية المعلومات الطبية وألا يستخدم البيانات الصحية للحجاج خارج نطاق البعثة الرسمية. هذا الالتزام الصارم يهدف إلى حماية خصوصية الحجاج وضمان عدم استغلال معلوماتهم الصحية لأي غرض آخر غير تقديم الرعاية الطبية اللازمة خلال فترة الحج.
كما سيتم فرض غرامات مالية على أي خروقات للالتزامات التعاقدية المتعلقة بالبيانات الطبية، مما يؤكد على جدية هذه الإجراءات. ويحتفظ مكتب شؤون الحجاج الجزائريين بالحق في إنهاء العقد ومتابعة الإجراءات القانونية والمطالبة بالتعويض عن الانتهاكات المتكررة. ويتحمل المتعاقد المسؤولية الكاملة عن ضمان الخدمات الصحية وحماية البيانات الطبية للحجاج، مع التأكيد على استخدامها حصريًا ضمن نطاق مهمة الحج. هذا يعني أن المتعاقد هو الطرف الوحيد المسؤول عن التأكد من أن جميع البيانات الطبية يتم التعامل معها بأقصى درجات السرية والمهنية، وأن أي استخدام خارج نطاق المهمة الرسمية سيترتب عليه عواقب قانونية ومالية صارمة.
متطلبات الإشراف الصحي والتنسيق الميداني
يتطلب التنسيق المستمر مع البعثة الطبية الجزائرية والسلطات الصحية السعودية لضمان رعاية صحية متكاملة للحجاج. ويتعين على المتعاقد مراقبة الحالات الصحية والإبلاغ عن أي حالات خطيرة أو معدية. ولضمان هذا التنسيق، يجب على المتعاقد توفير ضابط اتصال واحد أو أكثر للبعثة الطبية الجزائرية على مدار 24 ساعة في كل من مكة والمدينة. كما ينبغي تعيين ممثلين داخل كل مستشفى، سواء كان عاماً أو خاصاً، يتولى علاج الحجاج الجزائريين، لضمان متابعة مستمرة لحالة الحجاج وتسهيل التواصل مع البعثة الطبية.
ويجب إعداد تقارير يومية وإرسالها إلكترونياً إلى البعثة الطبية الجزائرية، مع إلزامية الإبلاغ الفوري عن الحالات الخطيرة أو المعدية. ويشمل نطاق هذه الخدمة جميع مواقع إقامة الحجاج والمواقع المقدسة، مما يضمن تغطية صحية شاملة في كل الأماكن التي يتواجد فيها الحجاج. ويتعين إبلاغ الوفد الجزائري في الوقت المناسب بجميع التحديثات الإدارية والتنظيمية والطبية الصادرة عن السلطات الصحية السعودية لضمان التوافق التام مع الإجراءات المحلية. ويجب على المتعاقد التنسيق قبل وصول أول فوج من الحجاج للحصول على التراخيص اللازمة للمرافق الصحية داخل الفنادق في مكة والمدينة، وهو إجراء أساسي لضمان جاهزية الخدمات الطبية قبل بدء الموسم. وفي سياق تقييم المتعاقدين، تُمنح الخبرة المهنية التي تتراوح بين 6 إلى 9 سنوات 6 نقاط.
البنية التحتية والمرافق الصحية المعتمدة
تُحدد سبعة مرافق صحية في مكة المكرمة، تشمل مركزاً رئيسياً وست وحدات فرعية، لتقديم الرعاية الصحية للحجاج الجزائريين. وتُضاف إليها ثلاثة مرافق صحية في المدينة المنورة، تتكون من مركز رئيسي ووحدتين فرعيتين، ليصل بذلك العدد الإجمالي للمرافق الصحية المعتمدة إلى عشرة. ويقتصر الاشتراك في تقديم هذه الخدمات على المؤسسات أو المجمعات الطبية أو الهيئات الصحية المعتمدة من قبل وزارة الصحة السعودية، لضمان جودة وكفاءة الخدمات المقدمة. كما تُمنح الخبرة المهنية التي تتجاوز 10 سنوات 10 نقاط في تقييم المتعاقدين، مما يعكس الأهمية المعطاة للخبرة الطويلة في هذا المجال.
الكوادر الطبية والأنظمة الرقمية
تشترط السلطات الجزائرية تسجيل جميع الكوادر الطبية ضمن النظام الصحي السعودي للحصول على تراخيص الممارسة اللازمة، وهذا يضمن أن جميع العاملين مؤهلون قانونياً لممارسة مهنتهم في المملكة. وسيُمنح أعضاء الفريق الطبي إمكانية الوصول إلى نظام "CAREWARE" قبل وصولهم إلى المملكة، مع إلزامية التدريب المسبق على استخدام الأنظمة الرقمية، بما في ذلك نظام "CAREWARE" نفسه، لضمان كفاءة استخدامهم للنظام منذ اليوم الأول. ويتوجب على المتعاقد توفير فريق متعدد التخصصات يضم أطباء عامين، وأخصائيين، وصيادلة، وممرضين، ومسعفين لتقديم الرعاية الصحية للحجاج، مما يضمن تغطية شاملة لمختلف الاحتياجات الطبية.
يجب تعيين رئيس للبعثة الطبية لتنسيق الجهود مع البعثة الطبية الجزائرية، وتعيين مسؤول إداري رئيسي للإشراف على الجوانب الإدارية، لضمان سير العمل بسلاسة وفعالية. ومن المتطلبات الأساسية توفير خدمات الإسعاف والنقل الطبي لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، وهو أمر حيوي في تجمعات كبيرة مثل الحج. كما يتوجب على المتعاقد توفير المعدات الأساسية، التي تشمل أجهزة قياس ضغط الدم والسكر، وصولاً إلى معدات الإنعاش، لضمان القدرة على التعامل مع مختلف الحالات الطبية. ويجب أيضاً توفير نظام معلومات متكامل لإدارة السجلات الصحية الإلكترونية للحجاج، لضمان دقة البيانات وسهولة الوصول إليها عند الحاجة.
العقوبات المالية والإجراءات القانونية
ستقوم السلطات الجزائرية بإرسال إخطارات رسمية بخصوص أي انتهاكات للالتزامات التعاقدية إلى الجهات السعودية المختصة، وفقاً للشروط الجديدة لموسم الحج 2027. ويتحمل المتعاقد كافة التكاليف والمصاريف الإضافية التي قد تنتج عن هذه الخروقات، مما يجعله مسؤولاً بشكل كامل عن أي تقصير. ويمكن فرض غرامة مالية على المتعاقد عن كل حاج يتأثر بعدم الالتزام بالخدمات المتفق عليها، مما يعكس جدية التعامل مع حقوق الحجاج. وتُحدد قيمة الغرامة بناءً على الفارق بين الخدمة المتفق عليها في العقد والخدمة الفعلية التي تم تقديمها، لضمان العدالة في تقدير التعويضات. وفي حال تكرار الانتهاكات، يحق لمكتب شؤون الحجاج الجزائريين إنهاء العقد فوراً، وهو إجراء حاسم لضمان جودة الخدمات. وفي سياق آخر، تم تحديد تكرار التخلص من النفايات الطبية الخطرة (DASRI) ثلاث مرات أسبوعياً للمراكز الصحية الرئيسية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، لضمان الالتزام بالمعايير الصحية والبيئية. بينما يقتصر التخلص من النفايات الطبية الخطرة في الوحدات الفرعية على مرة واحدة أسبوعياً، مع مراعاة حجم العمل في هذه الوحدات.
معايير تقييم العروض وخبرة المقاول
تتطلب الشروط الجديدة خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات في طب المجموعات أو الإشراف الصحي على التجمعات الكبيرة، مع ضرورة تقديم إثبات المشاركة في مواسم حج سابقة أو عمرة أو فعاليات دولية كبرى، لضمان الكفاءة والخبرة العملية. كما يتعين على المتقدمين تقديم شهادة حسن أداء من مواسم الحج السابقة، مما يعكس سجلهم في تقديم الخدمات. ويُخصص 100 نقطة لتقييم العروض، مقسمة بالتساوي بين الجوانب الفنية والمالية، حيث تُمنح 50 نقطة لكل منهما. وتُقيّم الخبرة المهنية بما يصل إلى 10 نقاط، بينما يُقيّم عدد الكوادر الصحية وكفاءتها بما يصل إلى 15 نقطة، مما يؤكد على أهمية العنصر البشري. وتُخصص 20 نقطة للمعدات والوسائل الطبية، في حين يُقيّم مخطط الإشراف الصحي المقترح بـ 2.5 نقطة، ومنهجية التنسيق بـ 2.5 نقطة أيضاً. وتُمنح الخبرة المهنية التي تتراوح بين سنتين وخمس سنوات 4 نقاط.