كشفت كتائب القسام، الجناح المسلح لحماس، عن رسالة تعكس خيبة أمل المقاومين في غزة جراء الصمت العالمي. جاءت هذه الرسالة المفعمة بالمرارة من المقاتل عز الدين الحداد، الذي اغتيل مؤخراً، لتلقي الضوء على مشاعر الإحباط التي تسود أوساط المقاومة. في هذا السياق، أعرب الحداد عن حزنه البالغ إزاء تردد الساحات الإسلامية والعالمية في تقديم دعم مباشر لسكان غزة، مشيراً إلى أن هذا الموقف يتناقض بشكل صارخ مع آمالهم وتطلعاتهم لدعم أكبر. وقد أكد الحداد على أن هذا النقص في الدعم قد استمر لمدة عامين من "الإبادة الجماعية والتجويع" الذي تعيشه غزة، مما فاقم من معاناة السكان وألقى بظلاله على معنويات المقاومين. تأتي هذه الرسالة في أعقاب هجوم "طوفان الأقصى" الذي شنته المقاومة، والذي كان يهدف إلى إحداث تغيير في المشهد الإقليمي، مؤكداً على أن الصمت العالمي يمثل خذلاناً كبيراً.
اتهامات بالخيانة والتواطؤ
تضمن المقال اتهامات موجهة لبعض الأفراد، الذين وُصفوا بأنهم "محسوبون على المسلمين"، في مناطق تمتد من دبي وصولاً إلى مراكش. وفقاً للرسالة، قيل إن هؤلاء الأفراد وصفوا مقاتلي المقاومة بـ "الإرهابيين" وتعاونوا مع الأعداء، الأمر الذي يشير إلى وجود انقسام وتناقض عميقين في المواقف تجاه المقاومة داخل العالم الإسلامي. هذه الاتهامات تعكس حالة من الاستقطاب داخل المجتمعات الإسلامية حول تعريف المقاومة ودورها، وتثير تساؤلات حول مدى تماسك الصف الإسلامي في مواجهة التحديات الراهنة. الرسالة تشدد على أن هذا التعاون مع الأعداء يمثل خيانة للقيم والمبادئ التي يفترض أن تجمع المسلمين، ويساهم في إضعاف شوكة المقاومة الفلسطينية.
ويذكر المقال أن مقاتلي المقاومة الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023، والذي عُرف باسم "طوفان الأقصى"، ضموا جميع قادتهم وأعضائهم دون استثناء. هذا التأكيد على الشمولية يبرز حجم المشاركة والتنسيق داخل صفوف المقاومة في تلك العملية، ويشدد على أن القرار بالمشاركة كان جماعياً وشاملاً لجميع مستويات القيادة والأفراد. هذه المشاركة الواسعة تؤكد على التزام المقاومة بوحدتها في اتخاذ القرارات المصيرية، وتدل على إيمان راسخ بضرورة التحرك الجماعي لمواجهة الاحتلال، مما يعزز الرواية الداخلية للمقاومة حول وحدتها وتماسكها في مواجهة التحديات.
مبررات الانتفاضة ضد الاحتلال
تفيد المقالة بأن الصهاينة قدموا مبررات واضحة لانتفاضة الأمة ضدهم، وذلك بارتكاب "كل جريمة يمكن تصورها" بحق المرضى وكبار السن والأطفال والنساء في غزة. هذا التأطير يشير إلى أن الأعمال المرتكبة ضد سكان القطاع هي المحرك الرئيسي لتصاعد المقاومة والتحركات ضد الاحتلال. وتُسلط هذه الرواية الضوء على معاناة المدنيين كدافع أساسي للاحتجاج والانتفاضة، مؤكدة على أن الأفعال الموصوفة بأنها "جرائم" هي التي تغذي الصراع وتبرر ردود الفعل الشعبية. الرسالة تشير إلى أن هذه الجرائم المتواصلة، التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، هي التي دفعت الأمة إلى الانتفاضة، معتبرة إياها بمثابة شرارة لإيقاظ الضمائر وتحفيز العمل. هذه الجرائم، التي تشمل القتل والتشريد والتجويع، لا تترك مجالاً للشك في ضرورة المقاومة والدفاع عن النفس، وفقاً لما جاء في الرسالة.
تطلعات المقاومة ونداء الضمير
جاءت الرسالة التي تعكس خيبة أمل المقاومين من المقاتل عز الدين الحداد، الذي اغتيل مؤخراً، لتؤكد على عمق هذه المشاعر. وقد أشار الحداد في رسالته إلى الصمت العالمي، معتبراً أن هذا الصمت يمثل خذلاناً يتناقض مع آمال المقاومة وتطلعاتها لدعم أكبر. وتشير الرسالة إلى أن هذا النقص في الدعم قد استمر لمدة عامين من "الإبادة الجماعية والتجويع" الذي تعيشه غزة. ويُعبر هذا الموقف عن إحباط عميق من عدم تحرك المجتمع الدولي لتقديم المساعدة المطلوبة لسكان القطاع في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها. الرسالة هي بمثابة نداء إلى الضمير العالمي، مطالبةً بإنهاء حالة اللامبالاة والتحرك الفعلي لدعم غزة ووقف ما وصفته بـ "الإبادة الجماعية والتجويع" المستمرين، وتقديم الدعم الحقيقي الذي يتجاوز مجرد الإدانة اللفظية.