حبس رجل الأعمال محيي الدين طحكوت 10 سنوات ومصادرة ممتلكاته

10 سنوات حبسا لـ “محي الدين طحكوت” مع مصادرة جميع ممتلكاته وأمواله
الصورة عبر Echoroukonline

أصدرت محكمة سيدي امحمد الابتدائية المتخصصة في القطب الاقتصادي والمالي بالجزائر العاصمة، يوم الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات مع النفاذ ومصادرة الممتلكات بحق رجل الأعمال المسجون محيي الدين طحكوت. ويأتي هذا الحكم في إطار قضايا فساد متعددة يواجهها طحكوت، حيث أصدرت المحكمة أحكامها ضد رجل الأعمال المسجون. وقد تضمن القرار القضائي إدانة طحكوت بتهم تتعلق بالفساد وسوء استغلال الوظيفة، وهو ما أدى إلى فرض عقوبة السجن المشدد عليه. المحكمة أصدرت حكمها بعد جلسات مطولة تناولت تفاصيل الاتهامات الموجهة ضد رجل الأعمال، والتي شملت غسيل الأموال، واختلاس الأموال العامة، وإخفاء الممتلكات المتحصل عليها من أفعال غير مشروعة. وينتظر أن يكون لهذا الحكم تبعات على وضع طحكوت القانوني والمالي، مؤكداً على التزام السلطات القضائية بمكافحة الفساد.

تفاصيل الإدانة والعقوبات المالية

فرضت المحكمة على محيي الدين طحكوت غرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار جزائري. كما ألزمته بدفع تعويضات للخزينة العمومية بلغت 100 مليون دينار جزائري، وذلك كتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء القضايا الموجهة ضده. وتأتي هذه العقوبات المالية ضمن الحكم الصادر عن محكمة سيدي امحمد الابتدائية المتخصصة في القطب الاقتصادي والمالي بالجزائر العاصمة، التي أصدرت أحكامها ضد رجل الأعمال المسجون محيي الدين طحكوت. وتُضاف هذه الغرامات والتعويضات إلى عقوبة السجن لمدة عشر سنوات مع النفاذ ومصادرة الممتلكات التي صدرت بحق رجل الأعمال. وتهدف هذه الإجراءات إلى استرداد الأموال العامة المتضررة نتيجة الأفعال المرتكبة، وتطبيق مبدأ المساءلة القانونية. وقد جاءت هذه الأحكام بعد إدانة طحكوت في قضايا متعددة، مما يعكس جدية المحكمة في تطبيق القانون وحماية المال العام من أي تجاوزات.

مصادرة واسعة للممتلكات والأصول

شمل قرار المحكمة مصادرة جميع العقارات والممتلكات المنقولة، بالإضافة إلى الحسابات المصرفية والودائع والاستثمارات التي سبق وأن قامت السلطات السويسرية بالحجز عليها. ويأتي هذا الإجراء ضمن العقوبات المفروضة على رجل الأعمال محيي الدين طحكوت، مؤكداً على نطاق المصادرة الواسع لأصوله داخل وخارج البلاد. وتستهدف هذه المصادرات الأصول التي يُعتقد أنها مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بأنشطة الفساد التي أدين بها طحكوت، وذلك بهدف استرداد الأموال المنهوبة وتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب على مرتكبي الجرائم الاقتصادية.

كما قضت المحكمة بمصادرة الحسابات المصرفية التي كانت خاضعة لطلبات قضائية دولية، وخصوصاً تلك الموجهة إلى السلطات القضائية السويسرية. ويعكس هذا الحكم التعاون القضائي الدولي في قضايا الفساد، حيث تسعى الجزائر لاستعادة الأصول المهربة أو المتحصل عليها بطرق غير مشروعة، بالتعاون مع جهات قضائية دولية. وتؤكد هذه الخطوة على جدية الإجراءات المتخذة ضد طحكوت، وتؤشر إلى استمرارية الجهود المبذولة لملاحقة الأصول المكتسبة بطرق غير قانونية أينما وجدت، مما يبعث برسالة واضحة حول التزام الدولة بمكافحة الفساد على الصعيدين المحلي والدولي.

خلفية القضية وتداعيات الحكم

صدر حكم المحكمة يوم الاثنين الموافق 1 يونيو 2026. وقد جاء هذا الحكم ليختتم فصلاً قضائياً طويلاً في قضية رجل الأعمال محيي الدين طحكوت. وأدين طحكوت بتهم متعددة شملت غسيل الأموال، واختلاس الأموال العامة، وإخفاء الممتلكات المتحصل عليها من أفعال غير مشروعة. هذه الإدانات تأتي لتؤكد التزام السلطات الجزائرية بمكافحة الفساد واسترداد الأصول المنهوبة، وتوجيه رسالة واضحة بأن الفساد لن يتم التسامح معه، وأن مرتكبيه سيواجهون العدالة. هذه الإجراءات القضائية تعزز من جهود الدولة في تطهير الحياة العامة وحماية المال العام، وتؤكد على سيادة القانون في مواجهة الجرائم الاقتصادية، مما يساهم في بناء بيئة اقتصادية أكثر شفافية ونزاهة.