كرّمت الهيئة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، الدفعة الأولى من طلبة الماجستير في تخصص "الشفافية ومكافحة الفساد". جاء هذا التكريم ضمن فعاليات الحفل الختامي للجامعة الصيفية، الذي استضافه القطب الجامعي في تيبازة. وقد أقيمت مراسم التكريم يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2026، حيث شهدت الاحتفاء بالطلبة الذين يمثلون باكورة هذا البرنامج الأكاديمي المتخصص في مجال حيوي ومحوري، مؤكدين بذلك على التزام الجزائر بتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة.
دور السلطة العليا والجامعة المفتوحة في دعم البرنامج
مثّل محمد جلاوي، عضو السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، رئيسة السلطة، سليمة مسراتي، خلال حفل التكريم. وقد أكد جلاوي على أهمية هذا البرنامج الأكاديمي المتفرد في تحقيق أهداف السلطة العليا في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد على المستوى الوطني، مشدداً على الدور المحوري للتعليم العالي في بناء القدرات الوطنية المتخصصة. وأشرف يحيى جعفري، مدير الجامعة المفتوحة "دودوش مراد"، على فعاليات التكريم أيضاً، مشدداً على التزام الجامعة بتقديم تعليم نوعي يلبي احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة. وتُعرف الجامعة المفتوحة "دودوش مراد" بإنشائها لتخصصات أكاديمية تستجيب لأولويات الدولة واحتياجات التنمية، وذلك في إطار رؤيتها الاستراتيجية لربط التعليم العالي بسوق العمل واحتياجات المجتمع. يهدف هذا التوجه إلى سد الثغرات المعرفية وتقديم كوادر متخصصة في مجالات حيوية، مثل مكافحة الفساد، بما يخدم الأجندة الوطنية ويعزز من قدرة الجزائر على مواجهة هذه الظاهرة المعقدة بأسس علمية ومنهجية.
تقدير الرواد الأوائل ودورهم المستقبلي
ينتمي هؤلاء الطلبة المكرمون إلى الجامعة المفتوحة "دودوش مراد"، التي تُعرف بتركيزها على التخصصات الأكاديمية التي تلبي الأولويات الوطنية واحتياجات التنمية، مما يجعلها رائدة في تقديم برامج تعليمية مبتكرة. وقد تم الاحتفاء بالمتفوقين منهم، في هذا التخصص الحديث، بوصفهم "رواد الشفافية"، تقديراً لجهودهم في هذا المجال الحيوي الذي يعد ركيزة أساسية للحوكمة الرشيدة وبناء دولة القانون. ويأتي هذا التكريم ضمن الجهود الرامية إلى دعم الكفاءات المتخصصة في مجالات حيوية مثل مكافحة الفساد، بما يتماشى مع الأجندة الوطنية الطموحة لتعزيز النزاهة والمساءلة في جميع القطاعات. ويهدف البرنامج إلى سد الثغرات المعرفية وتقديم كوادر مؤهلة في هذا المجال الحيوي، قادرة على إحداث فرق إيجابي وملموس في المجتمع والمؤسسات، من خلال تطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية. كما يمثل هذا التقدير حافزاً للدفعة الأولى لمواصلة العمل الجاد والمساهمة الفعالة في نشر ثقافة الشفافية والنزاهة، وتطوير آليات الوقاية من الفساد ومكافحته.
أهمية التخصص ورؤية مستقبلية لتعزيز الحوكمة
يُمثل هذا البرنامج الأكاديمي، ماجستير "الشفافية ومكافحة الفساد" في الجامعة المفتوحة، التجربة الأكاديمية الأولى من نوعها في هذا التخصص على مستوى الجزائر، مما يعكس ريادة الجامعة في طرح برامج تعليمية مبتكرة تلبي الاحتياجات الوطنية. ويهدف هذا المسار الدراسي إلى إعداد كفاءات جامعية متخصصة، قادرة على نشر ثقافة النزاهة والشفافية في مختلف القطاعات والمؤسسات العامة والخاصة، وتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة. ويسعى البرنامج إلى تزويد الطلبة بالمعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة التحديات المرتبطة بالفساد، بما يساهم في تعزيز الحوكمة الرشيدة وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية في المجتمع الجزائري. هذا التخصص الجديد يعكس التزام الجامعة المفتوحة بتلبية المتطلبات الوطنية وتقديم حلول تعليمية مبتكرة تدعم الجهود المبذولة في هذا المجال الحيوي، وذلك من خلال شراكة استراتيجية تهدف إلى إعداد كفاءات جامعية متخصصة قادرة على نشر ثقافة النزاهة والشفافية في المجتمع، وتفعيل دورها في بناء منظومة وطنية قوية لمكافحة الفساد.
تغطية إعلامية واسعة وشهادات تقدير للجهود المبذولة
جرت مراسم التكريم يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2026، وشهدت حضوراً نوعياً من الشخصيات الأكاديمية والمسؤولين الحكوميين، مما أضفى على الحدث أهمية خاصة. وقد قامت وكالة الأنباء الجزائرية بتغطية هذا الحدث بشكل واسع، حيث نقلت تفاصيله ومجرياته بدقة، مسلطة الضوء على أهمية هذا الإنجاز الأكاديمي ودوره في تعزيز منظومة مكافحة الفساد في البلاد. ويؤكد هذا التغطية الإعلامية الشاملة على الأهمية التي توليها الجهات الرسمية والإعلامية لمثل هذه المبادرات التي تهدف إلى بناء قدرات وطنية متخصصة في مجالات حيوية، وتفعيل دور الشباب المتعلم في خدمة الوطن. وقد تم تقديم شهادات تقدير للطلبة المكرمين، تعبيراً عن الاعتراف بجهودهم وتميزهم في هذا التخصص الرائد، وتشجيعاً لهم على مواصلة مسيرتهم العلمية والمهنية في خدمة الصالح العام.