فككت مصالح الأمن الجزائرية في ولاية وهران شبكة إجرامية دولية تتألف من 61 شخصاً يحملون الجنسية المغربية. وأعلنت السلطات الأمنية عن هذه العملية في الثاني عشر من أكتوبر 2026، وذلك في إطار التحقيقات المستمرة التي تستهدف تحركات العناصر الأجنبية المشتبه في تورطها بأنشطة غير قانونية داخل الأراضي الجزائرية.
وتأتي هذه العملية النوعية نتيجة لجهود ميدانية مكثفة بذلتها المصالح المختصة في ولاية وهران، حيث تم توقيف أفراد الشبكة البالغ عددهم 61 شخصاً ممن يحملون الجنسية المغربية، وذلك بعد سلسلة من عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة لتحركاتهم المشبوهة. وتواجه عناصر هذه الشبكة تهماً تتعلق بالتخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية، بالإضافة إلى القيام بأنشطة من شأنها تهديد النظام العام والمساس بالأمن الوطني في الجزائر.
ووفقاً للمعلومات المتاحة حول التحقيق، فإن السلطات الأمنية رصدت تحركات أفراد الشبكة قبل اتخاذ قرار توقيفهم، حيث وُضعت تحت المراقبة الدقيقة لضمان تفكيك كافة خلاياها والوقوف على أهدافها التخريبية. وقد أتاحت هذه العملية الأمنية جمع أدلة ومعطيات دقيقة حول طبيعة الأنشطة التي كان يعتزم أفراد الشبكة القيام بها، مما مكن الأجهزة الأمنية من التدخل في الوقت المناسب لتحييد المخاطر التي كانت تتهدد الأمن العام. وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستراتيجية الأمنية الشاملة التي تتبعها السلطات الجزائرية في التعامل مع التهديدات العابرة للحدود، مع التركيز على تعزيز الرقابة الأمنية في مختلف الولايات، بما في ذلك ولاية وهران التي شهدت تنفيذ هذه العملية.
وفي سياق تعليقه على هذه العملية، صرح الخبير في الشؤون الأمنية والجيوسياسية، أحمد ميزاب، بأن هذه العملية تعكس المستوى العالي من اليقظة المؤسساتية والعمل الأمني الاستباقي للدولة الجزائرية. وأكد ميزاب أن نجاح الأجهزة الأمنية في كشف هذه الشبكة قبل تنفيذ مخططاتها يبرز الكفاءة في الرصد والتحليل الاستخباراتي الذي تتبعه المؤسسات المعنية بحماية الأمن القومي. وأشار ميزاب إلى أن التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية كان عاملاً حاسماً في إنجاح العملية وتوقيف جميع المتورطين البالغ عددهم 61 شخصاً من الجنسية المغربية، مما يعزز من قدرة الدولة على استباق التهديدات التي تستهدف استقرار البلاد.
وتواصل السلطات الأمنية في ولاية وهران تحقيقاتها الموسعة مع الموقوفين للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، والوقوف على تفاصيل التخطيط للأعمال التخريبية التي كانت تستهدف المساس بالنظام العام. وتؤكد هذه العملية التزام المؤسسات الأمنية الجزائرية بتطبيق القانون وحماية التراب الوطني من أي أنشطة غير قانونية، مع الاستمرار في نهج اليقظة العملياتية الذي أثبت فاعليته في رصد التحركات المريبة وتفكيكها قبل تحولها إلى تهديدات فعلية على أرض الواقع. ومن المنتظر أن تُحال ملفات الموقوفين إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك بناءً على التهم الموجهة إليهم والتي تتعلق بتهديد الأمن الوطني والقيام بأنشطة تخريبية. وتظل ولاية وهران، كغيرها من الولايات، تحت تغطية أمنية مشددة لضمان استتباب الأمن العام والحفاظ على سلامة المواطنين والممتلكات.