أدلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، بتصريح صحفي في تلمسان، حيث أكد أن الوضع المتعلق بحرائق الغابات يشهد تحسناً كبيراً بعد تسجيل الجزائر لأكثر من 160 حريقاً عبر عدة ولايات بين الخميس والسبت. يأتي هذا التصريح في إطار تواصل جهود الدولة للسيطرة على الأوضاع وتخفيف تداعيات الحرائق. وتأتي هذه التصريحات فيما أصدر الرئيس تبون تعليمات لتشكيل لجان لحصر جميع الأضرار والخسائر التي لحقت بالمواطنين، مؤكداً على أهمية التكفل السريع بالمتضررين. وصرح سعيود بأن "الوضع أصبح تحت السيطرة بفضل التجند الكامل لمصالح الحماية المدنية، والجيش الوطني الشعبي، ومختلف الأسلاك الأمنية، إلى جانب المساهمة الفعالة للمواطنين". وأضاف أن الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات تم التحكم فيها بشكل كامل، مما يعكس نجاح جهود المكافحة المشتركة.
جهود السيطرة على الحرائق وتفاصيلها الميدانية
التقى وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، مع مواطنين من بلدية أولاد ميمون واستمع إلى انشغالاتهم عن كثب، مؤكداً التزام الدولة بدعمهم. وأفاد سعيود بأن جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات قد تم التحكم فيها بنجاح، مما يقلل من المخاطر المحتملة. وأكد الوزير أن الوضع أصبح تحت السيطرة بفضل التعبئة الكاملة لمصالح الحماية المدنية، والجيش الوطني الشعبي، ومختلف الأسلاك الأمنية، بالإضافة إلى المساهمة الفعالة للمواطنين في عمليات الإخماد والمساعدة. وفي سياق جهود المكافحة الميدانية، تم حشد أسطول جوي ضخم مكون من حوالي 18 طائرة، منها 12 مخصصة بشكل أساسي لإخماد الحرائق، مما يعكس حجم التعبئة اللوجستية. ويشمل هذا الأسطول طائرتين كبيرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي، وعدة مروحيات تابعة لكل من الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية، مما عزز القدرة على التدخل السريع والفعال في مختلف المناطق المتضررة.
آليات حصر الأضرار والتعويضات المستحقة
ستُقدم تعويضات لضحايا حرائق الغابات قبل حلول الموسم الاجتماعي، حسبما ورد، وذلك بهدف التخفيف من معاناتهم في أقرب وقت ممكن. وتهدف هذه الإجراءات إلى حصر الأضرار بدقة متناهية ومعالجتها في أقرب وقت ممكن، لضمان وصول الدعم لمستحقيه. ويأتي هذا في إطار الاستعداد لعمليات التعويض قبيل الموسم الاجتماعي القادم، مع التركيز بشكل خاص على الخسائر المادية التي تكبدها المتضررون من جراء هذه الحرائق المدمرة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من التزام الدولة بتقديم الدعم اللازم للمتضررين من الكوارث الطبيعية.
تضامن الدولة مع المتضررين والتكفل بانشغالاتهم
أعربت الدولة عن تضامنها الكامل وغير المشروط مع العائلات المتضررة من حرائق الغابات التي اجتاحت عدة ولايات، مؤكدة وقوفها إلى جانبهم في هذه المحنة. ويأتي هذا التضامن في إطار جهود الحكومة الدائمة لدعم المواطنين الذين تكبدوا خسائر مادية جراء هذه الحرائق، وتوفير كافة أشكال المساعدة الممكنة. كما ستُرفع الانشغالات التي أبداها المتضررون خلال اللقاءات الميدانية إلى الحكومة لدراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، ضمن سعي السلطات لمعالجة تداعيات الأزمة بشكل شامل وفعال، وضمان عدم إهمال أي جانب من جوانب الأضرار أو الاحتياجات.
تقييم الوضع الميداني وجهود الإخماد المتواصلة
تشير التقييمات الميدانية إلى أن الوضع المتعلق بحرائق الغابات يشهد تحسناً كبيراً وملحوظاً مقارنة بالأيام الماضية، مما يبشر بالسيطرة الكاملة على الأزمة. وقد أفادت التقارير بأن عدداً قليلاً فقط من البؤر المحدودة لا تزال نشطة في بعض المناطق، حيث تواصل فرق التدخل جهودها لإخمادها بشكل كامل ومنع انتشارها. ويأتي هذا التحسن في سياق الجهود المكثفة التي بذلتها الفرق الميدانية للسيطرة على الحرائق عبر الولايات المتضررة، مدعومة بالأسطول الجوي والمشاركة الفعالة لمختلف الهيئات والمواطنين. وتؤكد السلطات استمرار اليقظة والجاهزية للتعامل مع أي طارئ قد يطرأ.