بدأت مصالح الأمن المروري، ممثلة في الدرك الوطني والشرطة، يوم الخميس الموافق 6 أغسطس، بتكثيف الرقابة على السائقين المشتبه في تعاطيهم للمخدرات والمهلوسات أو القيادة تحت تأثير الكحول في الجزائر. تأتي هذه الإجراءات تنفيذاً لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، كمال بلجود (Kamel Beldjoud)، الذي أمر بتفعيل العديد من مواد قانون المرور. وقد دخلت هذه الإجراءات حيز التنفيذ رسمياً في التاريخ المذكور، مما يمثل تحولاً ملموساً في استراتيجية التعامل مع المخالفات المرورية الخطيرة.
وتهدف هذه التوجيهات إلى تعزيز السلامة المرورية والحد من حوادث السير في جميع ولايات الوطن. وصرح وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، كمال بلجود، بأن "الإجراءات تم تطبيقها بناءً على تعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، كمال بلجود، الذي أمر بتفعيل العديد من لوائح قانون المرور لتعزيز السلامة على الطرق وتقليل حوادث المرور في جميع المحافظات." وأكد الوزير أن هذه الخطوات تأتي ضمن مساعٍ حكومية حثيثة لضمان بيئة مرورية آمنة للمواطنين والحد من الظواهر السلبية التي تهدد الأرواح والممتلكات.
أجهزة كشف جديدة لتعزيز السلامة المرورية
تتضمن الرقابة المكثفة على الطرقات استخدام أجهزة كشف متطورة، هي "إيثيلو-متر" و"درج تيست"، لتعزيز السلامة المرورية. تهدف هذه الأجهزة إلى تحديد السائقين الذين يقودون تحت تأثير الكحول أو المخدرات بشكل سريع وفعال. وقد تم تزويد مصالح الأمن بهذه التقنيات الحديثة لضمان تطبيق القانون بصرامة أكبر وتحديد المخالفين بدقة متناهية، مما يسهم في ردعهم عن تكرار المخالفات.
وبإمكان هذه الأجهزة الجديدة، التي تشمل "إيثيلو-متر" و"درج تيست"، الكشف عن متعاطي الكحول والمخدرات في غضون 10 دقائق فقط. وتتميز هذه التقنية بقدرتها على تحديد التعاطي دون الحاجة إلى إجراء فحوصات الدم المعقدة، مما يسرع من عملية الفحص على الطرقات ويساهم في ردع المخالفين بشكل فوري. كما أن استخدام هذه الأجهزة المتطورة يعزز من كفاءة عمليات المراقبة الميدانية، ويقلل من الوقت المستغرق في التحقق من حالة السائقين، مما يسمح بتغطية أوسع للطرقات ونقاط التفتيش.
قاعدة بيانات وطنية للسائقين المخالفين
يجري حالياً إعداد قاعدة بيانات وطنية خاصة بالسائقين المتورطين في حوادث المرور وهم تحت تأثير الكحول أو المخدرات. وتهدف هذه القاعدة إلى تسجيل بيانات السائقين الذين يتسببون في حوادث، ويُثبت أنهم كانوا يقودون مركباتهم في حالة سكر أو تحت تأثير المواد المخدرة. هذه الخطوة تمثل جزءاً أساسياً من الجهود المبذولة لتتبع المخالفين وتطبيق العقوبات المناسبة بحقهم، مما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة القانونية.
يُعد إنشاء هذه القاعدة خطوة تمهيدية لتأسيس سجل جنائي مخصص لمدمني الكحول والمخدرات. وتأتي هذه المبادرة في إطار مشروع قانون يهدف إلى تعديل وتكملة الأمر رقم 155 الصادر بتاريخ 8 يوليو 1966، والذي يتعلق بقانون الإجراءات الجزائية. ويهدف هذا السجل إلى تعزيز الإجراءات القانونية ضد المخالفين وردعهم. ومن شأن هذه القاعدة أن توفر معلومات شاملة للسلطات القضائية والأمنية، مما يسهل اتخاذ القرارات الصارمة بحق السائقين الذين يشكلون خطراً على السلامة العامة.
هدف الحد من 'إرهاب الطرق' وتشديد العقوبات
تهدف الإجراءات الجديدة، التي بدأت مصالح الأمن المروري في تطبيقها، إلى الحد من ما يوصف بـ "إرهاب الطرقات" وتشديد العقوبات المفروضة على المخالفين المتكررين. تأتي هذه الخطوة في سياق جهود حكومية أوسع لتعزيز السلامة المرورية والتقليل من حوادث السير التي تتسبب فيها القيادة تحت تأثير المواد المسكرة أو المخدرة. ويسعى هذا التشديد إلى ردع السائقين الذين يكررون هذه المخالفات، مما يعكس توجهاً نحو تطبيق عقوبات أكثر صرامة لضمان التزام أكبر بقواعد السلامة على الطرقات في جميع أنحاء ولاية الوطن. وتُعد هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية متكاملة للتعامل مع هذه الظاهرة، بهدف حماية الأرواح والممتلكات وضمان انسيابية حركة المرور بأمان.