بنغرينا يدعو إلى الوحدة الوطنية والتصدي للمشاريع المفتتة للجزائر

دعا عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء (El-Bina)، إلى تعزيز الوحدة الوطنية في الجزائر، محذرًا من مشاريع تهدف إلى تقسيم البلاد. جاء ذلك خلال كلمته في الحفل الختامي للجامعة الصيفية لحركته. وأكد بن قرينة أن "حماية الجزائر اليوم تبدأ برفض أي مشروع يهدف إلى تفتيت الذاكرة الجماعية للبلاد خدمة لأجندات تقسيمية، بما في ذلك الحركات الانفصالية مثل حركة تقرير المصير في القبائل (MAK)، المصنفة كمنظمة إرهابية من قبل السلطات الجزائرية". ووصف بن قرينة المشاريع التي تستهدف وحدة الجزائر وسيادتها بأنها تسعى لزرع فكرة الانفصال بين جزء من الشعب الجزائري ووطنه. وشدد على أن حماية الجزائر تبدأ اليوم برفض أي مشروع يهدف إلى تفتيت الذاكرة الجماعية للبلاد، وهو ما يشمل الأجندات التقسيمية والحركات الانفصالية التي تسعى لتقويض الاستقرار الوطني.

الوحدة الوطنية ركيزة الحماية

وأشار بن قرينة إلى أن التصدي لمثل هذه الجهود يتطلب رفض أي محاولة لتحويل الهوية الجهوية إلى مشروع سياسي موجه ضد الدولة الوطنية. وأكد أن قوة الجزائر كانت ولا تزال تكمن في وحدة شعبها وتضامنهم مع الجيش الوطني الشعبي. وشدد على أن وحدة الشعب الجزائري وجيشه تظل من الركائز الأساسية لحماية البلاد، مؤكداً أن قوة الجزائر قد تجلت دائماً في وحدة شعبها وتلاحمه مع الجيش الوطني الشعبي، وأن هذا التلاحم هو الضامن الأساسي لاستقرار البلاد وسيادتها. وفي سياق متصل، أشاد بن قرينة بالمؤسسات الأمنية في البلاد على يقظتها وجهودها في الحفاظ على أمن الجزائر ووحدتها. وجدد رئيس حركة البناء ثقته في الجيش الوطني الشعبي، واصفاً إياه بـ "جيش الأمة".

مواجهة التحديات بوعي وعزيمة

شدد عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء، على ضرورة تعزيز اليقظة لفهم ومعالجة التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفكرية المختلفة التي تواجه البلاد والأمة. وأوضح أن هذه التحديات تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز النظرة الضيقة، مؤكداً على أهمية تعزيز الوعي لمواجهة هذه التحديات المتنوعة التي تشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفكرية، والتي تتطلب رؤية استراتيجية متكاملة. ودعا بن قرينة إلى مواجهة هذه التحديات بفكر متجدد وعزيمة راسخة وإصرار واعٍ وبرامج مناسبة، بعيداً عن العواطف والأهواء وتصفية الحسابات والمنظورات الضيقة. وأكد على أهمية الابتعاد عن العواطف والأهواء وتصفية الحسابات والمنظورات الضيقة في التعامل مع القضايا الوطنية، مشدداً على ضرورة تبني رؤية استراتيجية وواقعية تنطلق من برامج مدروسة.

التحرك الميداني والاستعداد للانتخابات

دعا عبد القادر بن قرينة حركة البناء إلى الانتقال من التكوين إلى العمل الميداني، من خلال الاهتمام بانشغالات المواطنين والنزول إلى الميدان والتواصل المباشر معهم. وحث بن قرينة الحركة على السعي لتلبية تطلعات المواطنين مع مراعاة قدرات الدولة وضرورة واقعية المطالب، مؤكداً على ضرورة أن تعمل الحركة على معالجة تطلعات المواطنين مع الأخذ في الاعتبار إمكانيات الدولة وضمان أن تكون المطالب واقعية وقابلة للتحقيق. كما دعا إلى بناء تحالفات واسعة مع الوطنيين الصادقين وإطلاق مبادرات هادفة على المستوى المحلي.

وأكد بن قرينة على أهمية الاستعداد للانتخابات المحلية القادمة، واصفاً إياها بأنها الاختبار الحقيقي للعمل التنظيمي والسياسي للحركة، وفرصة لخدمة المواطنين ومعالجة انشغالاتهم على المستوى القاعدي. وطالب بن قرينة بإتاحة فرص أكبر للكفاءات، ووضع خطط واضحة، والعمل بروح الفريق استعداداً للانتخابات البلدية والولائية، مشدداً على أن هذه الانتخابات تمثل محكاً حقيقياً لمدى فاعلية العمل التنظيمي والسياسي للحركة، ونافذة لخدمة المواطنين ومعالجة مشاكلهم في المستوى المحلي.

تداعيات الخطاب على الساحة السياسية

يُعَد خطاب عبد القادر بن قرينة الأخير بمثابة دعوة صريحة لتوحيد الصفوف الوطنية في الجزائر، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات المحلية. وتُشير تصريحات رئيس حركة البناء (El-Bina) إلى محاولة لتأطير المشهد السياسي حول قضايا الوحدة ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه البلاد والأمة. ويأتي هذا الخطاب ليؤكد على الدور المحوري الذي تراه الحركة للوحدة الوطنية كركيزة أساسية لحماية الجزائر من أي محاولات لتقسيمها أو المساس بسيادتها، ويبرز رؤية الحركة لمستقبل الجزائر في ظل التحديات الراهنة.