طالب الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، ميشيل بلاتيني، برحيل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو، متهماً إياه بعدم احترام قوانين اللعبة. تأتي هذه المطالبة بينما يواجه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة بعد الكشف عن مشروع مُجهض لفتح كأس العالم أمام مستثمرين خاصين، وهو المشروع الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية. صرح بلاتيني أن إنفانتينو «يجب أن يرحل» لأنه لم «يحترم قوانين» كرة القدم، مشيراً إلى أن الأمور الاقتصادية شيء، لكن إنفانتينو أخفق بصفته الضامن لقوانين اللعبة ولم يحترمها.
ذكر بلاتيني أمثلة محددة على ما اعتبره انتهاكات لقوانين اللعبة من قبل إنفانتينو، بما في ذلك استراحات شرب المياه المنهجية خلال كأس العالم 2026، واستراحة بين الشوطين لمدة 30 دقيقة في المباراة النهائية، وإلغاء بطاقة حمراء للاعب فولارين بالوغون (Folarin Balogun) بعد تدخل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضح بلاتيني أن هذه الأمثلة تُظهر تجاهلاً واضحاً للقواعد الأساسية التي تحكم اللعبة. وقال بلاتيني إن إنفانتينو «الضامن للقوانين ولا يحترمها، لذا يجب أن يرحل»، معرباً عن اعتقاده بأن إنفانتينو لن يسقط عبر الهيئات الرياضية، بل «عبر القضاء». يتولى جياني إنفانتينو رئاسة FIFA منذ عام 2016، وقد شهدت فترته العديد من التحديات والقرارات المثيرة للجدل، ويُذكر أن هذا المقال نُشر بتاريخ 31 أغسطس 2026.
حملة الإطاحة بإنفانتينو تتصاعد
تتزعم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، بالتحالف مع اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (CONCACAF) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حملة تهدف إلى الإطاحة برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو. في هذا السياق، يعمل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على إعداد شكوى رسمية بموجب القانون السويسري ضد إنفانتينو، متهماً إياه بـ "سوء الإدارة". هذه الخطوة تعكس تصاعد التوتر بين الهيئات الكروية الكبرى ورئيس الاتحاد الدولي، وتؤكد على أن المعارضة لإنفانتينو ليست مقتصرة على شخصيات فردية بل تشمل اتحادات قارية مؤثرة.
يعتقد ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أن أي محاولة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لإزاحة إنفانتينو ستتم عبر القضاء، وليس من خلال الهيئات الرياضية الداخلية. وقد سبق لبلاتيني نفسه أن قدم شكوى ضد إنفانتينو في شهر يونيو الماضي، متهمًا إياه بـ "الوشاية الكاذبة" و"استغلال النفوذ"، مما يزيد من الضغوط القانونية الموجهة ضد رئيس FIFA. هذه التطورات تشير إلى تصاعد الضغوط القانونية والسياسية على رئيس الـ FIFA الحالي، وتؤكد على أن المعركة ضد إنفانتينو قد انتقلت إلى ساحات القضاء بعد فشل المحاولات داخل الأطر الرياضية.
خلفية تاريخية وتداعيات شخصية
كان بلاتيني يُعد في السابق مرشحاً محتملاً لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، لكنه استُبعد من السباق بسبب مزاعم احتيال. وقد بُرّئ بلاتيني لاحقاً من هذه التهم في سويسرا خلال شهر أغسطس 2025، مما أعاد له بعضاً من مكانته القانونية. ويعتقد بلاتيني أن استبعاده من المنافسة هو ما مهد الطريق لانتخاب إنفانتينو المفاجئ أميناً عاماً للـ FIFA في فبراير 2016، في ظروف اعتبرها بلاتيني غير عادلة. وفي سياق متصل، يعتزم إنفانتينو الترشح لولاية جديدة خلال المؤتمر المقرر عقده في المغرب في مارس 2027، مما يجعل هذه الاتهامات ذات أهمية خاصة في التوقيت الحالي. هذه التطورات تسلط الضوء على العلاقة المتوترة بين الشخصيتين الرئيسيتين في عالم كرة القدم، حيث يرى بلاتيني أن مساره لإدارة الـ FIFA قد أُعيق بشكل غير مبرر، مما أتاح الفرصة لصعود إنفانتينو إلى المنصب الأعلى في اللعبة.
تفاصيل الاتهامات وأمثلة بلاتيني
تضمنت اتهامات بلاتيني لإنفانتينو عدم احترام قوانين كرة القدم، مشيراً إلى أن الرئيس الحالي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) أخفق بصفته الضامن لهذه القوانين. وقد قدم بلاتيني عدة أمثلة لدعم وجهة نظره، منها إدخال استراحات شرب المياه المنهجية خلال مباريات كأس العالم 2026، والتي أُقيمت بشكل مشترك في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ووفقاً لبلاتيني، فإن هذه الاستراحات تمثل خرقاً للبروتوكولات المعتادة في اللعبة وتؤثر على سير المباريات.
كما أشار بلاتيني إلى استراحة بين الشوطين لمدة 30 دقيقة في المباراة النهائية لكأس العالم، وهي فترة أطول بكثير من الاستراحة التقليدية البالغة 15 دقيقة، وإلغاء بطاقة حمراء للاعب فولارين بالوغون بعد تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كأمثلة بارزة على عدم احترام إنفانتينو لقوانين اللعبة وتجاوزه لصلاحياته. يرى بلاتيني أن هذه التصرفات تظهر أن إنفانتينو، وهو الضامن للقوانين والمسؤول عن تطبيقها، لا يحترمها، مما يستدعي رحيله عن رئاسة الـ FIFA للحفاظ على نزاهة اللعبة. هذه الاتهامات تُبرز التحديات التي يواجهها إنفانتينو من شخصية كروية بارزة مثل بلاتيني، وتزيد من الضغوط عليه في ظل سعيه لولاية جديدة في قيادة المنظمة الكروية الأهم عالمياً.