انطلقت منافسات الموسم الكروي الجديد في الدوريات الأوروبية، وشهدت هذه البداية مشاركة لافتة لعدد من اللاعبين الجزائريين، مع ظهور بعضهم بمستويات أثارت التفاؤل بشأن أدائهم المستقبلي. من بين هؤلاء اللاعبين، يبرز بشير بلومي (Béchir Beloumi)، نجل اللاعب لخضر بلومي (Lakhdar Beloumi)، الذي يشغل مركز الجناح الأيمن، والذي بدأ مسيرته مع نادي هال سيتي الإنجليزي بداية قوية وفقًا لتقارير إعلامية.
في إنجلترا، يتصدر نادي هال سيتي (Hull City) دوري الدرجة الأولى حاليًا، متساوياً في النقاط مع مانشستر سيتي (Manchester City) في صدارة الترتيب، ما يشير إلى بداية قوية للفريق وللاعبين الجزائريين المحترفين فيه إن وجدوا. على صعيد آخر، سيغيب اللاعب مازة (Mazah) عن المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، على عكس الموسم الماضي الذي شهد حضوره في البطولة القارية المرموقة، مما يمثل تحولاً في مسيرته الأوروبية هذا العام.
تألق بشير بلومي في إنجلترا
بدأ اللاعب بشير بلومي، الذي يشغل مركز الجناح الأيمن، مسيرته مع نادي هال سيتي الإنجليزي بداية قوية، وفقًا لتقارير إعلامية متخصصة. ويأتي هذا الأداء بالتزامن مع انطلاقة متميزة للفريق في دوري الدرجة الأولى، حيث حقق هال سيتي انتصارين في أول جولتين من المسابقة، مما وضع الفريق في صدارة الترتيب بالتساوي مع مانشستر سيتي. ويُشير ذلك إلى بداية واعدة للاعب الجزائري ضمن صفوف النادي الإنجليزي، حيث أظهر قدرات فنية وبدنية لافتة. وقد لوحظ أن بلومي يرتدي القميص رقم 10 مع فريقه الجديد، وهو الرقم الذي غالبًا ما يُمنح للاعبين المحوريين والمؤثرين في صناعة اللعب أو التسجيل، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يضعها الجهاز الفني في قدراته. تعكس هذه المعطيات تطلعات النادي تجاه اللاعب الشاب، وتُعزز الآمال بقدرته على تقديم مستويات فنية عالية في الدوري الإنجليزي، مستفيداً من هذه البداية القوية.
عودة أحمد توبة إلى فرنسا
عاد اللاعب أحمد توبة إلى الدوري الفرنسي الممتاز، وذلك بانتقاله إلى نادي لوهافر (Le Havre) على سبيل الإعارة قادماً من نادي باوك (PAOK) اليوناني. وقد ساهم المدافع الجزائري، البالغ من العمر 28 عاماً، في تعادل فريقه الجديد لوهافر ضد أولمبيك ليون (Lyon)، في أول ظهور له بالمسابقة، مما يدل على تأثيره الفوري في الخط الخلفي للفريق.
يُذكر أن توبة لم يشارك في أي مباراة منذ المواجهة الحاسمة أمام منتخب الكاميرون، والتي أدت إلى إقصاء الجزائر من التصفيات المؤهلة لكأس العالم في قطر، مما يعني فترة غياب عن المباريات الرسمية على مستوى الأندية أو المنتخب. ويعكس هذا الانتقال فرصة جديدة للاعب لإعادة إطلاق مسيرته الكروية في أحد أبرز الدوريات الأوروبية، وتأكيد قدراته الدفاعية بعد فترة من التوقف عن المشاركة الفعالة في المباريات التنافسية.
نبيل بن طالب يقود ليل
يتولى اللاعب نبيل بن طالب قيادة فريق ليل الفرنسي، حيث يشغل مركز قائد الفريق في الموسم الحالي، مما يبرز مكانته كعنصر أساسي ومؤثر في تشكيلة النادي. وقد خاض بن طالب مباراته الأولى كقائد مع ليل في مواجهة قوية أمام باريس سان جيرمان، والتي انتهت بالتعادل بين الفريقين، في نتيجة تعتبر إيجابية للفريق في بداية الموسم. ويُعد هذا الدور الجديد لبن طالب مؤشراً على مكانته البارزة داخل النادي وثقة الجهاز الفني بقدراته القيادية والفنية، بالإضافة إلى خبرته الكبيرة في الملاعب الأوروبية. يُذكر أن بن طالب انضم إلى ليل بعد مسيرة احترافية في عدة دوريات أوروبية، مما أكسبه خبرة واسعة في الملاعب الأوروبية، وهو ما يؤهله لقيادة الفريق في المنافسات المحلية والقارية.
موازين القوى وأداء اللاعبين
في سياق آخر من مشاركات اللاعبين الجزائريين، خسر فريق باير ليفركوزن (Bayer Leverkusen) الذي يضم اللاعب مازة (Mazah) مباراته أمام آينتراخت براونشفايغ (Eintracht Braunschweig) الصاعد حديثاً بنتيجة 3-1، في نتيجة لم تكن متوقعة. ومع ذلك، وعلى الرغم من خسارة فريقه، حصل اللاعب مازة على تقييم 8.5، ليُصنّف كأفضل لاعب في المباراة إلى جانب لاعب من الفريق المنافس، مما يؤكد على مستواه الفردي المميز رغم الأداء الجماعي للفريق. في إسبانيا، يحصل اللاعب عيسى ماندي (Aissa Mandi) على تقييمات عالية في كل مباراة مع فريقه ليفانتي (Levante)، مما يعكس استقراره وأداءه الثابت في الخط الدفاعي. وقد حقق ليفانتي فوزاً كبيراً بنتيجة 5-0 على فريقه السابق ريال بيتيس إشبيلية (Betis Sevilla)، ما يعكس الأداء الجيد الذي يقدمه اللاعب الجزائري ضمن صفوف النادي الإسباني، ومساهمته الفعالة في الانتصارات.
آفاق مستقبلية وتوقعات
تنتظر الأوساط الكروية عودة اللاعب بن سبعيني (Benacebaini) إلى الملاعب وتأكيد مستويات تطراوي (Titraoui) وحاج موسى (Haj Moussa) في فرقهم، حيث يُعول عليهم لتقديم إضافة قوية. كما تُعقد الآمال على استعادة مكانة آيت نوري (Ait Nouri) وظهور لمحات من حكيم (Hagem) التي قد تشير إلى بروز موهبة جديدة. وتُذكر هذه التطلعات بما حققه رياض محرز عندما قاد ليستر سيتي (Leicester City) للفوز بلقب الدوري الإنجليزي قبل عشر سنوات، مما يضع معياراً عالياً للاعبين الجزائريين في أوروبا. وفي سياق آخر، تُبرز الأنباء أهمية مباريات سبتمبر في تصفيات كأس أمم إفريقيا مع عنتر يحيى، حيث ستكون هذه المباريات حاسمة في تحديد مسار المنتخب الوطني. وقالت الأنباء إن "بداية الجزائريين في الدوريات الأوروبية تبدو مشجعة للغاية، خاصة الجدد، بمستوى عالٍ"، مما يبشر بموسم كروي حافل بالإنجازات للاعبين الجزائريين في مختلف البطولات الأوروبية.