انتقادات حادة لإدارة الأهلي السعودي بسبب سياسة الانتقالات وتراجع الأداء

انتقادات حادة لإدارة الأهلي السعودي بسبب التخلي عن محرز وكيسي
الصورة: ح.م عبر Echoroukonline

يواجه نادي الأهلي السعودي انتقادات واسعة ومتزايدة بسبب تراجع أدائه في الموسم الحالي وسياسة التعاقدات التي اتبعتها إدارته، وذلك بعد أن مُني الفريق بثلاث هزائم في ست جولات خاضها هذا الموسم حتى الآن. يأتي هذا التراجع على الرغم من فوز الأهلي السعودي على الحزم بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف واحد في مباراته الأخيرة، وهو الفوز الذي لم يهدئ من حدة الانتقادات الموجهة لإدارة النادي. نُشر هذا المقال بتاريخ 12 سبتمبر 2026، مسلطاً الضوء على حالة النادي المتوترة والجدل الدائر حول مستقبل الفريق.

رحيل محرز وكيسي وتأثيره على الفريق

في صلب هذه الانتقادات، يبرز قرار إدارة الأهلي السعودي بالاستغناء عن خدمات اللاعبين الدوليين رياض محرز وفرانك كيسي. وقد انتقد الإعلامي والمحلل الرياضي البارز بندر إبراهيم جار الله النخلي هذا القرار بشدة، معتبراً أنه أثر بشكل مباشر على القيمة الفنية للفريق. ويرى النخلي أن اللاعب البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو، الذي تم التعاقد معه لتعويض غياب محرز، لم يتمكن من تقديم القيمة الفنية ذاتها التي كان يقدمها النجم الجزائري للفريق، مما ترك فراغاً كبيراً في التشكيلة.

رياض محرز حالياً بدون فريق بعد رحيله عن الأهلي السعودي، في خطوة فاجأت الكثيرين. خلال مسيرته الحافلة مع النادي الأهلي، شارك محرز في 122 مباراة في مختلف المسابقات، أظهر خلالها قدرات هجومية لافتة، حيث سجل 37 هدفاً وصنع 50 تمريرة حاسمة لزملائه، مما يؤكد دوره المحوري في الأداء الهجومي للفريق. كما حقق اللاعب الجزائري إنجازاً كبيراً بفوزه بلقب دوري أبطال آسيا مع الأهلي السعودي، وهو ما يجعله أحد أبرز اللاعبين الذين مروا على النادي في السنوات الأخيرة. وتفيد تقارير مقربة من اللاعب أن محرز يفضل البقاء في المنطقة العربية ومواصلة مسيرته الكروية ضمن الدوري السعودي للمحترفين، مما يزيد من التساؤلات حول أسباب عدم تجديد عقده مع الأهلي.

تقييم أداء الفريق الحالي

وصف أداء الفريق الحالي بأنه "باهت" للغاية، وهي عبارة تعكس الإحباط الكبير بين جماهير النادي والمتابعين. وقد تم تسليط الضوء على غياب الانسجام الواضح بين عناصر التشكيلة الحالية والمدرب مارينو بوشيتش. يعكس هذا التقييم حالة النادي الذي يواجه انتقادات متزايدة من الجماهير والمحللين على حد سواء، الذين يرون أن الفريق لا يقدم المستوى المأمول منه. تشير الملاحظات إلى أن الفريق يفتقر إلى التماسك المطلوب في الملعب، سواء على الصعيد الدفاعي أو الهجومي، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرته على تحقيق النتائج المرجوة في المنافسات المحلية والقارية. وقد تزايدت هذه الانتقادات بشكل ملحوظ في أعقاب سلسلة من النتائج غير المستقرة التي شهدها الفريق في بداية الموسم، والتي ألقت بظلالها على الأجواء العامة داخل النادي. ويأتي هذا في الوقت الذي كانت فيه التوقعات عالية جداً بعد فترة الانتقالات الصيفية التي شهدت تعاقدات عديدة، مما زاد من خيبة الأمل.

مسؤولية الإدارة والمدير الرياضي

في سياق الجدل الدائر حول سياسة التعاقدات التي اتبعها النادي، غادر المدير الرياضي روي بيدرو منصبه بسبب ما وُصف بـ "فترة الانتقالات الحاسمة" (critical mercato)، وهي الفترة التي شهدت قرارات أثارت الكثير من علامات الاستفهام. يأتي هذا التغيير الإداري في وقت يتعرض فيه النادي لانتقادات متزايدة بشأن قراراته الإدارية المتعلقة باللاعبين والمدربين، والتي يرى كثيرون أنها ساهمت في تراجع مستوى الفريق.

ولم يقم النادي الأهلي السعودي بتفعيل السنة الرابعة من عقد اللاعب رياض محرز، وهو القرار الذي أدى إلى رحيله عن الفريق بشكل مفاجئ. هذا القرار أسهم بشكل كبير في تعزيز الانتقادات الموجهة لإدارة النادي، خاصة بعد الأداء المتذبذب للفريق في الموسم الحالي وغياب اللاعبين القادرين على صنع الفارق، مما يثير تساؤلات حول الرؤية المستقبلية للنادي وتخطيطه على المدى الطويل.