الرئيس يدعو للانتخابات المحلية في 28 نوفمبر 2026 وسط استعدادات الهيئة المستقلة وتنظيمات جديدة

الانتخابات المحلية في 28 نوفمبر و”السلطة المستقلة” تختار منسقين جددا
الصورة عبر Echoroukonline

دعا الرئيس الناخبين يوم الجمعة 28 نوفمبر 2026 للمشاركة في الانتخابات المحلية، وذلك بحسب مرسوم رئاسي صدر في الجريدة الرسمية. تأتي هذه الدعوة في سياق الاستعدادات الجارية من قبل الهيئة المستقلة للانتخابات لتنظيم هذا الاستحقاق الوطني المهم. وبموجب هذا المرسوم، يُدعى الناخبون لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والمجالس الشعبية الولائية، في خطوة تهدف إلى تجديد الهيئات المحلية التي تُعنى بإدارة الشؤون البلدية والولائية في جميع أنحاء البلاد. وقد تم استدعاء الهيئة الناخبة بشكل رسمي لإجراء هذه الانتخابات المحلية.

تفاصيل الدعوة للانتخابات المحلية وتأطيرها القانوني

حُدد يوم السبت، الثامن والعشرون من نوفمبر عام 2026، موعدًا لإجراء الانتخابات المحلية التي ستشهد انتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية. جاء ذلك بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-284 الصادر بتاريخ 29 أغسطس 2026، والذي تم نشره في الجريدة الرسمية، ويدعو بموجبه الناخبين للمشاركة في هذا الاستحقاق الديمقراطي. هذا المرسوم الرئاسي هو الأساس القانوني لاستدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات المحلية.

وستُجرى هذه الانتخابات المحلية في ظل خريطة إدارية جديدة، تأتي نتيجة لإنشاء ولايات جديدة. هذه الخريطة الإدارية الجديدة تعكس التطورات التنظيمية والإدارية في البلاد، وتستدعي تحديثاً في آليات التمثيل المحلي. تتولى وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل مسؤولية الجوانب اللوجستية المتعلقة بتنظيم هذه الانتخابات، لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وفعالية عبر جميع المناطق والولايات، بما في ذلك الولايات المستحدثة. يشمل دور الوزارة توفير التجهيزات اللازمة وتنسيق الجهود على المستوى الوطني لضمان بيئة انتخابية منظمة، وذلك في إطار استعداداتها الشاملة لهذا الاستحقاق الديمقراطي الهام.

الجدول الزمني للعمليات الانتخابية والتحضيرات الجارية

تُباشر الهيئة المستقلة للانتخابات عملية تعيين منسقين ولائيين جدد للإشراف على الاستعدادات الجارية للانتخابات المحلية المقبلة. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود التنظيمية لضمان سير العملية الانتخابية بكفاءة وشفافية في جميع الولايات. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن قائمة المنسقين الولائيين الجدد خلال الأسبوع الجاري، مما يمهد الطريق لتكثيف العمليات التحضيرية على المستوى المحلي وتوزيع المهام بشكل أكثر فعالية. يمثل هؤلاء المنسقون حلقة وصل أساسية بين الهيئة المركزية والمكاتب المحلية، ويقع على عاتقهم ضمان تطبيق التعليمات والإجراءات الانتخابية.

في سياق متصل، حددت الهيئة المستقلة للانتخابات فترة مراجعة استثنائية للقوائم الانتخابية، وهي خطوة حاسمة لضمان دقة السجل الانتخابي. ستبدأ هذه الفترة يوم الأحد، الموافق السادس من سبتمبر عام 2026، مما يتيح للناخبين فرصة لتسجيل أسمائهم أو تحديث بياناتهم قبل موعد الاقتراع. وستستمر فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية حتى يوم الخميس، السابع عشر من سبتمبر عام 2026. تهدف هذه المدة المحددة إلى ضمان دقة وسجل القوائم الانتخابية وتحديثها بما يعكس التغيرات الديموغرافية والإدارية، خاصة مع إنشاء ولايات جديدة. هذه المراجعة تضمن أن تكون القوائم الانتخابية شاملة ومحدثة، مما يعزز من مصداقية العملية الانتخابية برمتها ويسمح لأكبر عدد ممكن من المواطنين بممارسة حقهم الدستوري في التصويت.

شروط الترشح الجديدة للقوائم الانتخابية لتعزيز التمثيل

في سياق الاستعدادات الجارية للانتخابات المحلية، أعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات عن شروط جديدة للترشح تهدف إلى تعزيز التمثيل وتجديد النخب المحلية. يتعين على القوائم الانتخابية في الدوائر الانتخابية ذات المقعد الواحد أن تضم سبعة مرشحين إضافيين على الأقل فوق عدد المقاعد المتاحة. هذا الشرط يضمن وجود بدائل كافية ومرونة في حال حدوث أي طوارئ أو انسحابات، مما يحافظ على اكتمال القائمة الانتخابية وقدرتها على المنافسة. أما بالنسبة للدوائر الانتخابية ذات المقعدين، فيجب أن تشمل القوائم ستة مرشحين إضافيين فوق العدد المطلوب للمقاعد المخصصة، وذلك ضمن الإجراءات التنظيمية الجديدة التي تسعى لضمان اكتمال القوائم وتغطية جميع الاحتمالات.

كما تضمنت الشروط الجديدة إلزامية أن تشكل المرشحات النساء ما لا يقل عن ثلث إجمالي المرشحين في كل قائمة انتخابية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في المجالس المحلية ودعم تمثيلها في صنع القرار. نصت الشروط على أن يكون نصف المرشحين في القائمة على الأقل دون سن الأربعين بحلول يوم الاقتراع، وذلك بهدف إفساح المجال للشباب في إدارة الشؤون المحلية وتقديم جيل جديد من القيادات المحلية. وتأكيداً على أهمية الكفاءة والتعليم في إدارة الشؤون العامة، اشترطت الهيئة أن يكون ثلث المرشحين على الأقل من حاملي الشهادات الجامعية، مما يرفع من مستوى التعليم والخبرة داخل المجالس المنتخبة ويضمن وجود كفاءات قادرة على معالجة التحديات المحلية بفعالية. هذه الشروط مجتمعة تهدف إلى إضفاء ديناميكية وتنوع على المجالس المنتخبة، وتعزيز جودة التمثيل المحلي بما يتناسب مع تطلعات المواطنين.

دور الهيئة المستقلة وسلطات الرئيس في العملية الانتخابية

قرر الرئيس تعيين رئيس جديد للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإشراف على العملية الانتخابية. وتتولى الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات مسؤولية إعداد وتنظيم وإدارة ومراقبة ومتابعة العمليات الانتخابية، وفقاً لما ورد في الصلاحيات الموكلة إليها. هذا الدور الشامل يضمن نزاهة وشفافية جميع مراحل الانتخابات، من التسجيل وحتى إعلان النتائج، مما يعزز الثقة العامة في العملية الديمقراطية. وتُستمد صلاحيات الرئيس في هذا الشأن من المادة 201 من الدستور، التي تحدد الإطار القانوني لتدخلاته في العملية الانتخابية وتعيين المسؤولين الرئيسيين فيها. كما تستند هذه الصلاحيات أيضاً إلى المادة 27 من الأمر رقم 21-01، الذي ينظم الجوانب المتعلقة بالعملية الانتخابية والهيئات المشرفة عليها، مما يؤكد الأساس التشريعي للإجراءات الرئاسية ويضمن توافقها مع القوانين المعمول بها. هذه الصلاحيات تمكن الرئيس من ضمان حسن سير العملية الانتخابية وتعزيز ثقة المواطنين في نتائجها، وتؤكد على الدور المحوري للهيئة في الإشراف الفعال على الانتخابات.