سجلت فرق الدفاع المدني 159 حريقاً طالت غابات وأدغالاً ومحاصيل زراعية ومساحات نخيل في عدة مناطق بالجزائر، وذلك خلال الفترة الممتدة بين الثالث والعشرين والرابع والعشرين من يوليو 2026، حتى الساعة السابعة صباحاً من يوم الجمعة. وقد تمكنت وحدات الدفاع المدني من إخماد 141 حريقاً من هذه الحرائق التي انتشرت في مختلف أنحاء البلاد. ولا تزال فرق الإطفاء والتدخل تعمل على مكافحة وإخماد 18 بؤرة حريق نشطة، حيث تتواصل عمليات الإطفاء والتبريد عبر 12 ولاية مختلفة، وفق ما أفاد به الدفاع المدني في أحدث تقاريره. تأتي هذه الجهود في إطار التعامل المستمر مع موجة الحرائق التي تشهدها البلاد والتي تستدعي استجابة سريعة وفعالة.
جهود الإطفاء والسيطرة الميدانية
تواصل فرق الدفاع المدني جهودها الميدانية الحثيثة في مختلف الولايات الجزائرية للسيطرة على الحرائق المتبقية ومنع انتشارها. فقد تمكنت الفرق من السيطرة الكاملة على الحريق الذي نشب في بلدية سرايدي بولاية عنابة، وتحديداً في منطقة بوزيزي، حيث تم احتواء النيران بشكل فعال. وفي ولاية سكيكدة، لا تزال فرق التدخل مستمرة في عمليات معالجة الجمر وإخماد البؤر المتبقية في بلدية عين قشرة، لضمان عدم تجدد الاشتعال. كما تتواصل عمليات التبريد ومعالجة النقاط الساخنة ببلدية الهاشمية في ولاية البويرة، في إطار جهود مكثفة لإنهاء خطر الحرائق في هذه المناطق.
وفي ولاية سعيدة، لا تزال بعض بؤر الحريق في منطقة سيدي سعادة ببلدية دوي ثابت قيد المعالجة، حيث تعمل الفرق على إخمادها بشكل نهائي. بينما تستمر جهود الإطفاء والتبريد للجمر في منطقة خبوشة ببلدية أولاد إدريس بولاية سوق أهراس، وذلك للتحكم الكامل في الوضع. وفي ولاية قسنطينة، تتواصل عمليات المعالجة والتبريد للبؤر الساخنة في بلدية ابن زياد لضمان سلامة المنطقة، بينما تم إخماد الحريق المسجل في بلدية قسنطينة بشكل كامل، مما يعكس نجاح جهود الفرق في هذه البلدية. أما في ولاية تيزي وزو، فإن فرق التدخل تواصل معالجة البؤر المتبقية في منطقة تخليجث ببلدية أبي يوسف، في مسعى للسيطرة الكلية على النيران.
توزيع البؤر النشطة جغرافياً
تتوزع البؤر الثماني عشرة النشطة التي لا تزال فرق الدفاع المدني تعمل على مكافحتها وإخمادها عبر 12 ولاية مختلفة في الجزائر، مما يبرز اتساع رقعة الحرائق وتحديات السيطرة عليها. ففي ولاية عنابة، سُجل حريق واحد لا يزال يتطلب جهود الإخماد. بينما تشهد ولاية سوق أهراس ثلاث بؤر نشطة تحتاج إلى تدخل مستمر. وتضم ولاية سكيكدة بؤرة حريق واحدة قيد المعالجة، وكذلك ولاية البويرة تشهد بؤرة واحدة نشطة. وتشمل ولاية الطارف بؤرتين تتطلب جهود إطفاء مكثفة، في حين توجد بؤرة واحدة في ولاية جيجل. وتتابع الفرق العمل على حريق واحد في ولاية قسنطينة. أما ولاية بجاية فتشهد بؤرتين نشطتين، وتتضمن ولاية سعيدة بؤرة واحدة، بينما تعد ولاية ميلة الأكثر تضرراً بثلاث بؤر نشطة تتطلب استجابة فورية. وأخيراً، توجد بؤرة حريق واحدة في كل من ولاية المدية وولاية تيزي وزو، حيث تتركز جهود الفرق الميدانية.
تقييم الوضع العام والخطوات المستقبلية
أفاد الدفاع المدني في أحدث إحصائياته بأن فرقه تمكنت من إخماد 141 حريقاً من أصل 159 حريقاً تم تسجيلها في الفترة الممتدة بين الثالث والعشرين والرابع والعشرين من يوليو 2026. وتتواصل جهود الوحدات الميدانية للسيطرة على 18 بؤرة نشطة موزعة على 12 ولاية، حيث تتركز العمليات على الإطفاء والتبريد لمنع انتشار النيران مجدداً وضمان سلامة السكان والممتلكات. ويأتي هذا التقيييم في سياق الجهود المتواصلة للتعامل مع الحرائق التي ضربت الغابات والأدغال والمحاصيل الزراعية ومساحات النخيل في البلاد، مؤكداً على التزام الدفاع المدني بحماية البيئة والموارد الطبيعية الجزائرية.