الخليفة العام للطريقة التجانية بالسنغال يشيد بدور الجزائر في دعم إفريقيا وخدمة القرآن الكريم

جامع الجزائر (شبكات)
الصورة عبر Echoroukonline

أشاد الخليفة العام للطريقة التجانية بالسنغال، محمد الماحي إبراهيم نياس، بدور الجزائر المحوري والفعال في دعم تنمية إفريقيا، وصون سيادتها، وضمان رخاء شعوبها، إلى جانب جهودها المتميزة في خدمة القرآن الكريم. جاءت هذه التصريحات الهامة خلال اختتام فعاليات "الختمة السنوية" للقرآن الكريم، التي افتُتحت الأربعاء في مدينة كولخ السنغالية، وشهدت حضوراً دينياً وثقافياً لافتاً. نُشر هذا المقال بتاريخ 14 يونيو 2026، مسلطًا الضوء على هذه الإشادة التي تعكس عمق الروابط والتقدير المتبادل بين الجانبين.

إشادة جزائرية بخدمة القرآن الكريم ودورها الرائد

أشاد الخليفة العام للطريقة التجانية بالسنغال، محمد الماحي إبراهيم نياس، بتجربة الجزائر الرائدة في خدمة القرآن الكريم، معتبراً إياها جديرة بالثناء والاقتداء على المستويين الإقليمي والدولي. وأبرز نياس الجهود الكبيرة والمتواصلة التي تبذلها الجزائر في رعاية كتاب الله العزيز، وذلك من خلال منظومة متكاملة تشمل تشييد المعاهد والمدارس القرآنية الحديثة، وتنظيم المسابقات الدولية المرموقة لحفظ وتجويد القرآن الكريم، وتكوين الأئمة والقراء المؤهلين، بالإضافة إلى طباعة المصحف الشريف بكميات كبيرة وتوزيعه محلياً ودولياً لإيصاله إلى أوسع شريحة من المسلمين.

وتطرق محمد الماحي إبراهيم نياس إلى الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات القرآنية والعلمية الجزائرية في نشر التعليم الديني الوسطي والمعتدل، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والوسطية التي هي جوهر الإسلام، ومحاربة التطرف والغلو. واعتبر الخليفة العام هذه المساعي والجهود المتواصلة رصيداً حضارياً وروحياً مهماً ليس فقط للقارة الإفريقية فحسب، بل للعالم الإسلامي بأسره، مؤكداً أنها تسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً واستنارة. وفي سياق هذه الإشادة، أشار إلى أن هذه الجهود تعكس الاهتمام الرسمي والشعبي الكبير الذي لاحظه خلال زيارته في الجزائر بالمعرفة والعلماء وخدمة القرآن الكريم.

وفي سياق متصل، جرى تكريم محمد الماحي إبراهيم نياس، الخليفة العام للطريقة التجانية بالسنغال، في جامع الجزائر، وذلك تقديراً لمكانته الدينية والعلمية ودوره في نشر الفكر الإسلامي المعتدل. وقد أقيم حفل التكريم المهيب في جامع الجزائر بتاريخ 22 مايو 2026. وأشرف على هذا الحفل عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، الذي رحب بالخليفة العام والوفد المرافق له، مؤكداً على عمق الروابط الروحية والتاريخية بين الجزائر والطريقة التجانية.

الجزائر ركيزة أساسية للقارة الإفريقية ومحور للتنمية

أشار محمد الماحي إبراهيم نياس، الخليفة العام للطريقة التجانية بالسنغال، إلى الاهتمام الرسمي والشعبي الذي لاحظه خلال زيارته في الجزائر بالمعرفة والعلماء وخدمة القرآن الكريم، مؤكداً أن هذا الاهتمام يعكس عمق التزام الجزائر برسالتها الحضارية. وأوضح نياس أن الجزائر تحتل مكانة خاصة ومحورية في قلوب المسلمين الأفارقة، وذلك بفضل تاريخها الطويل والمشرف في دعم القضايا العادلة ومساهماتها المستمرة في دعم قضايا القارة الإفريقية، وعلى رأسها التحرر والتنمية.

واعتبر نياس أن الجزائر تُعد من الركائز الأساسية التي يُعتمد عليها في تحقيق استقلال إفريقيا وحماية سيادتها من أي تدخلات خارجية. كما أكد أن الجزائر تلعب دوراً محورياً وفاعلاً في دعم مسارات التنمية الشاملة والمستدامة في القارة الأفريقية، من خلال مبادراتها الاقتصادية والسياسية التي تهدف إلى تحقيق الازدهار لشعوب القارة. وأضاف أن هذه المكانة تجعل من الجزائر شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في بناء مستقبل إفريقيا.

امتنان عميق لجهود الجزائر في خدمة العلم والدين

أعرب الخليفة العام للطريقة التجانية بالسنغال، محمد الماحي إبراهيم نياس، عن عميق امتنانه وتقديره للاستقبال الحار والتكريم الكبير الذي حظي به هو والوفد المرافق له خلال زيارتهم إلى الجزائر. وأشار نياس إلى أن هذا الاستقبال الكريم يعكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الروحية المتينة التي تجمع بين الشعبين الجزائري والسنغالي، ويؤكد على المكانة الخاصة التي تحظى بها الجزائر في قلوب أبناء الطريقة التجانية المنتشرين في مختلف أنحاء العالم. وأضاف أن هذه الزيارة كانت فرصة ثمينة لتعزيز التعاون الثقافي والديني، وتبادل الخبرات والمعارف في مجالات خدمة القرآن الكريم والتعليم الإسلامي، بما يخدم الأمة الإسلامية جمعاء.

وأكد الخليفة العام أن الجزائر تواصل تقديم جهود قيمة وملموسة في دعم القضايا الإسلامية والإفريقية، وهو ما يلقى تقديراً واسعاً من قبل القيادات الدينية والمجتمعات في القارة، مشيداً بالدبلوماسية الجزائرية ودورها في تعزيز السلم والأمن. كما شدد على أهمية الحفاظ على هذا الإرث المشترك وتطويره بما يخدم الوحدة الإسلامية والإفريقية، ويعزز من قيم التضامن والازدهار في المنطقة والعالم.