أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية أن وحدات الجيش الوطني الشعبي (ANP) أحبطت عمليات تهريب واسعة وضبطت كميات كبيرة من المخدرات خلال الأسبوع الممتد من 12 إلى 18 أغسطس 2026. فصّل التقرير العملياتي الأسبوعي للوزارة جهود قواتها على الحدود، والذي صدر عن وزارة الدفاع الوطني، ملقياً الضوء على النجاحات المحققة في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب على حد سواء.
نجحت وحدات الجيش الوطني الشعبي في إحباط محاولات تهريب أكثر من أربعة قناطير وأربعة كيلوغرامات من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب. وقد أظهرت هذه العمليات يقظة القوات في التصدي لمحاولات إدخال هذه المواد المخدرة إلى البلاد. كما أسفرت العمليات عن ضبط 1,946,091 قرصاً مهلوساً، بحسب ما ورد في التقرير الصادر عن وزارة الدفاع الوطني، مما يؤكد حجم التحدي الذي تواجهه الجزائر في مكافحة آفة المخدرات.
حملات مكثفة ضد تجارة المخدرات
أسفرت عمليات الجيش الوطني الشعبي عن توقيف 49 مهرب مخدرات خلال الفترة المذكورة، في إطار حملة واسعة تستهدف الشبكات الإجرامية. وضبطت الوحدات العسكرية خلال هذه العمليات 43.5 كيلوغراماً من الكوكايين، وهي كمية كبيرة تشير إلى استهداف القوات لأحد أخطر أنواع المخدرات. وذكرت وزارة الدفاع الوطني أن هذه الضبطيات تأتي في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود، وتأمين سلامة المجتمع من هذه السموم.
وفي سياق متصل، أحبطت وحدات الجيش عمليات تهريب لمنتجات غذائية، حيث تم حجز أربعة أطنان من المواد الغذائية كانت موجهة للتهريب. وأشارت وزارة الدفاع الوطني إلى أن هذه العمليات شملت مناطق حدودية مختلفة، مؤكدة على التزام الجيش الوطني الشعبي بتأمين الحدود وحماية الاقتصاد الوطني من الأنشطة غير المشروعة التي تضر بالمقدرات الوطنية وتؤثر على الأمن الغذائي.
مكافحة الإرهاب والدعم المشبوه
في سياق متصل بجهود مكافحة الإرهاب، أعلنت وزارة الدفاع الوطني أن إرهابياً يُعرف باسم "أبو عمرو" سلم نفسه للسلطات العسكرية في برج باجي مختار، الواقعة بالناحية العسكرية السادسة (جنوب الجزائر). وقد كان الإرهابي بحوزته مسدس رشاش من نوع كلاشنيكوف، بالإضافة إلى كمية من الذخيرة ومعدات أخرى، مما يشير إلى طبيعة نشاطه الإجرامي.
وخلال نفس الفترة، تمكنت مفارز من الجيش الوطني الشعبي من توقيف خمسة أفراد يُشتبه في تقديمهم الدعم اللوجستي أو المعلوماتي للجماعات الإرهابية، وفقاً لتقرير وزارة الدفاع الوطني. تأتي هذه العمليات ضمن الجهود المستمرة للجيش الوطني الشعبي لمكافحة الإرهاب وتأمين الحدود الوطنية من أي تهديدات قد تمس بأمن واستقرار البلاد.
ضبطيات أمنية متفرقة جنوباً
أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي 319 شخصاً في مناطق تمنراست، وبرج باجي مختار، وإيليزي، وعين قزام الجنوبية، وهي مناطق تشهد نشاطاً كبيراً في عمليات التهريب والتنقيب غير المشروع. كما تمكنت القوات خلال عمليات متفرقة بالجنوب من حجز 29 مركبة، و112 مولداً كهربائياً، و97 مطرقة ضغط، وهي معدات تستخدم عادة في عمليات التنقيب غير القانوني عن المعادن. وشملت المضبوطات كذلك كميات من الذهب الخام ومخاليط الحجارة، بالإضافة إلى معدات تستخدم في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب، وفقاً للتقرير، مما يؤكد استهداف هذه العمليات لشبكات استنزاف الثروات الوطنية. وفي سياق متصل، تم توقيف 11 شخصاً وضبط خمس بنادق صيد في عمليات منفصلة، في إطار مكافحة حيازة الأسلحة غير المرخصة.
جهود التصدي للهجرة غير النظامية
أحبطت وحدات حراس السواحل عدة محاولات للهجرة غير النظامية على طول السواحل الجزائرية، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الوطني، مما يعكس جهودها الحثيثة في مراقبة الحدود البحرية. وفي إطار جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية، تم توقيف 211 مهاجراً غير نظامي من جنسيات مختلفة في عمليات متفرقة عبر البلاد، وذلك في إطار تطبيق القوانين المنظمة للهجرة. كما أشارت الوزارة إلى أن وحدات حراس السواحل تمكنت من إنقاذ 223 شخصاً كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع في عرض البحر، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتأمين سلامة الأرواح في المياه الإقليمية ومنع وقوع كوارث إنسانية.