عقد وزير الرقمنة والإحصاء، سيد علي زروقي، اجتماعاً تنسيقياً يوم الأربعاء مع متعاملي الهاتف النقال والبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والسلطة الوطنية المستقلة لضبط البريد والاتصالات (ARPCE)، بهدف تعزيز شبكات الإنترنت وضمان صيف خالٍ من الانقطاعات في الجزائر. يأتي هذا التحرك في ظل تجميد عمليات الصيانة والتحديث المبرمجة لشبكات الإنترنت بين 25 يونيو و5 يوليو، لضمان استمرارية الخدمة خلال موسم الذروة الصيفي. وقد ترأس الوزير سيد علي زروقي هذا الاجتماع التنسيقي الهام مع متعاملي الهاتف النقال والسلطة الوطنية المستقلة لضبط البريد والاتصالات (ARPCE) يوم الأربعاء، بهدف مراجعة التقدم المحرز في تعزيز البنية التحتية للاتصالات.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين جودة الاتصال وتجنب أي اضطرابات قد تؤثر على المستخدمين خلال فترة الصيف التي تشهد ارتفاعاً في استهلاك البيانات. تُظهر هذه الجهود حرص السلطات على تلبية الطلب المتزايد على الإنترنت، خاصة مع ارتفاع الاستهلاك خلال أشهر الصيف. وفي سياق متصل، تبوأت العاصمة الجزائرية المرتبة 48 عالمياً في سرعة الإنترنت عبر الهاتف النقال، مما يعكس التقدم المحرز في هذا القطاع الحيوي.
جهود مكثفة لضمان استقرار الشبكة الصيفية
في إطار هذه المساعي، أعلنت السلطات عن خطة طموحة لتعزيز البنية التحتية للاتصالات، تستهدف بشكل خاص المناطق الساحلية التي تشهد إقبالاً كبيراً خلال موسم الصيف. وتشمل هذه الخطة نشر وتقوية أكثر من 300 موقع لمتعاملي الهاتف النقال موزعة على 14 ولاية ساحلية. يتم حالياً نشر وتعزيز أكثر من 300 موقع لمتعاملي الهاتف النقال في هذه الولايات الساحلية الـ 14، لضمان تغطية شبكة قوية وموثوقة للمواطنين والمصطافين على حد سواء، وتفادي أي ضغط على الشبكة قد يؤدي إلى انقطاعات أو تدهور في جودة الخدمة.
يُتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تحسين تجربة المستخدمين خلال أشهر الذروة، حيث يزداد الطلب على خدمات الإنترنت بشكل ملحوظ. وتأتي هذه التوسعات في الشبكة كجزء من استراتيجية أوسع تتبناها الجزائر لرفع مستوى خدماتها الرقمية، بما يتماشى مع التطورات العالمية في قطاع الاتصالات. وتهدف هذه الجهود إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة للمستخدمين وضمان استمرارية الاتصال، خاصة مع تنامي الاعتماد على الإنترنت في مختلف جوانب الحياة اليومية والمهنية. يُعد تجميد عمليات الصيانة والتحديث المبرمجة لشبكات الإنترنت بين 25 يونيو و5 يوليو خطوة استباقية لضمان استمرارية الخدمة خلال هذه الفترة الحرجة.
توسع طموح لتغطية مناطق جديدة
تخطط الجزائر لاستكمال برنامجها الحالي الذي يستهدف تغطية 1400 منطقة، في إطار جهودها المستمرة لتحسين وتوسيع شبكة الإنترنت عبر البلاد. يهدف هذا البرنامج إلى سد الفجوات في التغطية، خاصة في المناطق الداخلية، لضمان وصول خدمة الإنترنت عالي الجودة لجميع المواطنين. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للمبادرات الرامية إلى تعزيز البنية التحتية للاتصالات، والتي تشمل أيضاً تقوية الشبكات في المناطق الساحلية استعداداً لموسم الصيف.
بالتوازي مع ذلك، يجري التخطيط لمشروع جديد طموح يهدف إلى تغطية 3000 منطقة إضافية، ومن المقرر تنفيذه في النصف الثاني من عام 2026. يعكس هذا التوسع المخطط التزام الجزائر بتحسين تصنيفها العالمي في سرعة الإنترنت، والبناء على التقدم المحرز في هذا القطاع، مثل حصول العاصمة الجزائرية على المرتبة 48 عالمياً في سرعة الإنترنت عبر الهاتف النقال. وتهدف هذه المشاريع إلى تلبية الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت وضمان استقرارها على المدى الطويل، مما يعزز من التنمية الرقمية الشاملة في البلاد.
قفزة نوعية في سرعة الإنترنت العالمي والمحلي
صعدت الجزائر إلى المرتبة 64 عالمياً في تصنيف الإنترنت عبر الهاتف النقال، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في أداء الشبكات على المستوى الوطني. كما انضمت العاصمة الجزائرية إلى قائمة أفضل 50 مدينة عالمياً من حيث الأداء وسرعة التنزيل للإنترنت عبر الهاتف النقال، وهو إنجاز يعكس التطور السريع في البنية التحتية. وكانت الجزائر العاصمة قد احتلت المرتبة 116 في سبتمبر (أيلول) 2025، ما يظهر قفزة كبيرة بواقع 68 مرتبة في تصنيفها خلال فترة وجيزة.
وبلغت سرعة التنزيل لشبكة الهاتف النقال في الجزائر العاصمة 163.31 ميجابت في الثانية، بينما وصلت سرعة الرفع إلى 24.30 ميجابت في الثانية، مع تسجيل زمن استجابة (latency) بلغ 18 مللي ثانية، وهي مؤشرات تدل على جودة عالية في الاتصال. وتزامن هذا التطور مع وصول تقنية الجيل الخامس (5G) إلى الجزائر في نهاية عام 2025، مما ساهم بشكل كبير في تعزيز هذه النتائج الإيجابية وتحقيق هذه القفزات النوعية في الأداء.
إضافة إلى ذلك، تقدمت الجزائر العاصمة 11 مرتبة في تصنيف الإنترنت الثابت، حيث بلغت سرعة التنزيل 92.44 ميجابت في الثانية، وهو ما يمثل تحسناً كبيراً في سرعة تصفح وتحميل البيانات. ووصلت سرعة الرفع للإنترنت الثابت إلى 42.21 ميجابت في الثانية، مما يؤكد التحسن الشامل في جودة خدمات الإنترنت على مستوى البلاد، سواء عبر الهاتف النقال أو الخطوط الثابتة، ويعزز مكانة الجزائر في المشهد الرقمي العالمي.