أصدرت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة قرارين لإنشاء مهرجانين دوليين لأدب الطفل في كل من الجزائر وورقلة، وذلك وفق ما ورد في العدد رقم 70 من الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 1 يوليو 2026. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الحضور الثقافي الموجه للناشئة عبر تظاهرتين متخصصتين، حيث يحمل المهرجان في العاصمة اسم "المهرجان الثقافي الدولي لصناعة أدب الطفل والناشئة"، بينما سُمي المهرجان في ورقلة "المهرجان الثقافي الدولي لأدب الطفل والناشئة".
وتأتي هذه الخطوات الرسمية التي أعلنت عنها الوزيرة مليكة بن دودة في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق العمل الثقافي الموجه للأطفال والشباب، حيث تم بموجب العدد 70 من الجريدة الرسمية الصادر في 1 يوليو 2026، إضفاء الطابع القانوني والمؤسساتي على هاتين التظاهرتين الدوليتين. وتعد هذه القرارات جزءاً من مسار تنظيمي أوسع تشرف عليه وزارة الثقافة والفنون، ويسعى لتعزيز الاهتمام بقطاع أدب الطفل والناشئة وتوفير منصات دولية تتيح تبادل الخبرات في هذا المجال.
ويأتي هذان القراران استكمالاً لخطوات رسمية سابقة في هذا القطاع، إذ صدر قرار بإنشاء مهرجان ثقافي دولي لأدب الطفل في مدينة قسنطينة في فبراير 2026. وقد نُشر نص هذا القرار المتعلق بمدينة قسنطينة في العدد رقم 28 من الجريدة الرسمية بتاريخ 24 فبراير 2026. ومن خلال هذا القرار الصادر في فبراير، أُرسيت اللبنات الأولى لتنظيم المهرجانات المتخصصة في أدب الطفل على المستوى الدولي، مما مهد الطريق لإضافة المهرجانين الجديدين في الجزائر وورقلة لاحقاً.
وتندرج هذه القرارات الثلاثة في إطار تنظيم وتطوير التظاهرات الثقافية الموجهة للأطفال والشباب على المستوى الوطني والدولي، مع تحديد النطاق الجغرافي لكل مهرجان لضمان توزيع الفعاليات الأدبية عبر مناطق مختلفة من البلاد. إن اختيار مدن الجزائر وقسنطينة وورقلة يعكس توجهاً رسمياً لضمان تواجد هذه الفعاليات الثقافية في مراكز جغرافية متنوعة، مما يتيح فرصاً أوسع للمشاركة والتفاعل في مجالات صناعة الكتاب الموجه للناشئة والأدب المرتبط بهم.
وتشير النصوص القانونية الصادرة في الجريدتين الرسميتين رقم 28 ورقم 70 إلى أن هذه المهرجانات تعمل وفق أطر إدارية وقانونية محددة تضمن استمرارية العمل الثقافي. فالمهرجان في العاصمة، الذي يحمل اسم "المهرجان الثقافي الدولي لصناعة أدب الطفل والناشئة"، يركز في تسميته على الجوانب الصناعية المرتبطة بإنتاج أدب الطفل، بينما يركز المهرجان في ورقلة، "المهرجان الثقافي الدولي لأدب الطفل والناشئة"، على الجوانب الأدبية والتربوية للناشئة، وهو ما ينسجم مع المهرجان الذي أُقر في قسنطينة في فبراير 2026.
إن هذه التظاهرات الثلاث، التي أُقرت بقرارات وزارية رسمية من قبل وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، تشكل منظومة متكاملة تهدف إلى الارتقاء بمستوى المنتج الثقافي الموجه للأطفال. ومع نشر هذه القرارات في الجريدة الرسمية، أصبحت هذه المهرجانات جزءاً من الأجندة الثقافية الوطنية، حيث يتوقع أن تساهم هذه التظاهرات في إثراء المشهد الثقافي الوطني وتعزيز مكانة الجزائر في المحافل الدولية المعنية بأدب الطفل والناشئة. وتؤكد هذه القرارات على الاهتمام الرسمي بتطوير هذا القطاع عبر توفير التغطية القانونية واللوجستية اللازمة لضمان نجاح هذه المهرجانات في تحقيق أهدافها الثقافية المرجوة، وتوزيع الأدوار الثقافية بين العاصمة ومدن قسنطينة وورقلة لتشمل أكبر شريحة ممكنة من الجمهور الناشئ.