الجزائر تشارك في معرض ITB الصين 2026 لتعزيز جاذبيتها السياحية

مشاركة جزائرية وازنة في المعرض الدولي للسياحة بشنغهاي
الصورة عبر Echoroukonline

تشارك الجزائر في الدورة التاسعة من المعرض الدولي للسياحة بمدينة شنغهاي الصينية (International Tourism Exhibition in Shanghai, China)، والذي يُعقد في الفترة من 26 إلى 28 مايو الجاري. وتأتي هذه المشاركة في الدورة التاسعة من هذا الحدث البارز، الذي يُعد منصة عالمية رائدة في قطاع السياحة والسفر. وتهدف هذه المشاركة بشكل رئيسي إلى التعريف بالمقومات السياحية الجزائرية المتنوعة وتعزيز جاذبيتها كوجهة سياحية عالمية فريدة. أعلن الديوان الوطني للسياحة (ONT) عن هذه الخطوة الاستراتيجية، مؤكداً سعي البلاد نحو استكشاف أسواق سياحية جديدة واعدة. ويُعد هذا المعرض فرصة حيوية للترويج للتنوع الثقافي والطبيعي الذي تزخر به الجزائر أمام جمهور دولي واسع من المستثمرين والسياح المحتملين، وإبراز ما تقدمه من تجارب سياحية فريدة ومميزة.

استراتيجية الترويج السياحي الدولي

تأتي هذه المشاركة ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى الترويج للسياحة الجزائرية على الصعيد الدولي، وتنويع مصادر السياح الوافدين إلى البلاد، وفقاً لما أعلنه الديوان الوطني للسياحة (ONT). وتسعى الجزائر من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز مكانتها في الأسواق السياحية ذات الإمكانات العالية، خاصة السوق الصينية التي تُعد من الأسواق الواعدة على مستوى العالم، نظراً لحجمها الكبير واهتمامها المتزايد بالوجهات الجديدة. وتؤكد هذه المشاركة التزام قطاع السياحة بزيادة الحضور الجزائري في الفعاليات السياحية الدولية الكبرى، بهدف إبراز ما تزخر به البلاد من مقومات طبيعية خلابة وتراثية عريقة. ويشارك إلى جانب الديوان الوطني للسياحة في هذا الحدث 14 متعاملاً وطنياً في قطاع السياحة، يمثلون مختلف تخصصات القطاع، مما يعكس جهداً مشتركاً ومنسقاً للترويج للوجهة الجزائرية وتقديم صورة موحدة وغنية عن عروضها السياحية المتنوعة. يُظهر هذا التعاون بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص حرص الجزائر على الاستفادة القصوى من هذه المنصات الدولية لتعزيز حضورها وتنافسيتها في السوق السياحية العالمية، وتأكيد التزام قطاع السياحة بزيادة الحضور الجزائري في الأحداث السياحية الدولية الكبرى.

الجناح الجزائري: واجهة عصرية للتراث والابتكار

خُصص جناح وطني للجزائر صُمم برؤية معمارية عصرية مستوحاة من التراث الثقافي الجزائري العريق، وذلك في إطار مشاركتها بمعرض ITB الصين 2026. يهدف هذا التصميم المبتكر إلى تقديم صورة حديثة للبلاد مع الحفاظ على روح الأصالة، مما يمزج ببراعة بين الحداثة والعمق التاريخي. وسيزود الجناح بوسائل تقنية واتصال حديثة، بالإضافة إلى برامج ترويجية متنوعة ومحتوى إعلامي رقمي تفاعلي، لضمان تجربة غنية وجذابة للزوار، وتسهيل عملية التواصل معهم. هذه التجهيزات المتطورة تهدف إلى تسهيل التفاعل مع الزوار وتقديم معلومات شاملة ومبتكرة عن الوجهات السياحية الجزائرية، بما في ذلك المواقع التاريخية والطبيعية.

سيتمكن زوار الجناح من خوض جولات افتراضية ثلاثية الأبعاد (3D) للمواقع السياحية الجزائرية، مما يوفر لهم فرصة استكشاف جمال وتنوع الوجهات السياحية في الجزائر بطريقة مبتكرة وغامرة، وكأنهم يعيشون التجربة بأنفسهم. كما سيتم تخصيص مساحة خاصة للحرف التقليدية الأصيلة، مع التركيز بشكل خاص على فن السيراميك، حيث ستُقام ورش عمل حية تتيح للزوار مشاهدة الحرفيين وهم يبدعون أعمالهم الفنية اليدوية، مما يقدم لمحة عن الإبداع اليدوي الجزائري الأصيل ويعزز التبادل الثقافي بين الجزائر والعالم. هذه الأنشطة المتنوعة تهدف إلى إبراز غنى التراث الجزائري وتنوعه الثقافي والحرفي أمام الجمهور الدولي، وجذب اهتمام الزوار لاكتشاف المزيد عن هذا البلد الغني.

منصة عالمية لتعزيز الاستثمار السياحي

يُعتبر هذا المعرض منصة دولية احترافية مرجعية تجمع كبار الفاعلين في قطاع السياحة والسفر من مختلف أنحاء العالم، وفقًا لما أعلنه الديوان الوطني للسياحة (ONT). وتتيح هذه المنصة للجزائر فرصة فريدة للتواصل المباشر مع المستثمرين والشركاء المحتملين من جميع أنحاء العالم، بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القطاع السياحي الجزائري، وتطوير البنية التحتية والخدمات السياحية اللازمة لنمو القطاع. كما يسعى الوفد الجزائري إلى بناء شبكات علاقات قوية مع نظرائهم الدوليين، وتبادل الخبرات والمعرفة في مجال الترويج السياحي وإدارة الوجهات بكفاءة. وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود الجزائر المستمرة لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية جاذبة، وتنويع اقتصادها الوطني بعيدًا عن الاعتماد على المحروقات، مما يمثل ركيزة أساسية في رؤية التنمية الاقتصادية للبلاد. ويؤكد الديوان الوطني للسياحة على أهمية هذه الفعاليات في إبراز المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية التي تزخر بها البلاد، وتقديمها كعناصر جذب رئيسية للسياح والمستثمرين على حد سواء، مما يعزز من فرص التنمية المستدامة للقطاع السياحي.