الجزائر تسلم مواطناً ألمانياً مختطفاً إلى سلطات بلاده

سلمت الجزائر يوم الاثنين المواطن الألماني أولومسكان سينان (ULUMASKAN SINAN) إلى السلطات الألمانية، منهية بذلك فترة احتجازه التي استمرت أسبوعين. وقد جرت عملية التسليم الرسمية للسفير الألماني لدى الجزائر، جورج فيلسهايم (George Felsheim)، وأشرف عليها الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مغراوي. تعكس هذه الخطوة التزام الجزائر الدائم بالتعاون الدولي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

كانت مصالح الأمن التابعة للجيش الجزائري قد تلقت المواطن الألماني يوم الجمعة، 7 أغسطس 2026، وذلك بعد جهود مكثفة. وقد تم نقله من قاعدة الانتشار الثانوية في عين قزام، بالناحية العسكرية السادسة، إلى القاعدة الجوية بالبوفاريك، في عملية لوجستية معقدة لضمان سلامته. وعلق لوناس مغراوي على هذه الخطوة، مؤكداً على الترابط الأمني الإقليمي بقوله إن "ما يضر دول الجوار يمس بنا لا محالة". هذا التصريح يعكس الرؤية الجزائرية التي تربط أمنها بأمن المنطقة المحيطة بها.

تفاصيل عملية التسليم والرعاية الصحية المقدمة

فور استلام السلطات الجزائرية للمواطن الألماني أولومسكان سينان، حرصت على التأكد من حالته الصحية بشكل فوري وشامل. كانت مصالح الأمن التابعة للجيش قد تسلمت المواطن الألماني مساء الجمعة، وقدمت له الرعاية اللازمة. وقد أفادت التقارير بأنه حالياً يتمتع بصحة جيدة، مما يشير إلى فعالية الإجراءات المتخذة للحفاظ على سلامته.

أعرب سينان عن شكره العميق للسلطات العسكرية الجزائرية على حسن ضيافتها والرعاية الفائقة التي تلقاها خلال فترة وجوده تحت رعايتهم. كما عبر عن تقديره للجهود الجبارة التي بذلتها السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها الرئيس عبد المجيد تبون، لضمان سلامته وعودته. وقد أبلغت السلطات الجزائرية نظيرتها الألمانية بجميع مراحل وتطورات العملية، منذ استلام المواطن الألماني وحتى تسليمه، في إطار من الشفافية والتعاون الدبلوماسي.

موقف الجزائر ودورها الإقليمي الفاعل

صرح الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مغراوي، أن هذه الجهود لا تبرز فقط الكفاءة الأمنية للجزائر، بل تؤكد أيضاً دورها المحوري في الوساطة والحوار والتشاور على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأكد مغراوي التزام الجزائر الثابت بالحفاظ على حياة الإنسان وكرامته، بغض النظر عن جنسيته أو خلفيته. كما شدد على أن الجزائر ستواصل بلا هوادة مكافحة جميع أشكال التطرف العنيف والأعمال الإجرامية والإرهاب والاختطاف ودفع الفدى، معتبرة هذه الظواهر تهديداً للأمن الإنساني والدولي.

وأضاف مغراوي أن أمن واستقرار دول الجوار يأتيان ضمن أولويات الجزائر السياسية والدبلوماسية القصوى، مؤكداً مرة أخرى أن "ما يضر دول الجوار يمس بنا لا محالة". وتلتزم الجزائر بمواصلة العمل الدؤوب من أجل أمن واستقرار الدول الشقيقة والصديقة، وذلك بناءً على توجيهات الرئيس عبد المجيد تبون الواضحة والصارمة في هذا الشأن، مما يعكس رؤية استراتيجية لأمن إقليمي مشترك.

خلفية الاختطاف والاحتجاز

تعرض المواطن الألماني أولومسكان سينان للاختطاف على يد مجموعة إجرامية مسلحة في النيجر، وهي العملية التي أدت إلى فترة احتجازه قبل أن تتسلمه السلطات الجزائرية. وبعد استلامه، روى سينان تفاصيل عملية اختطافه واحتجازه، حيث كان محتجزاً في ظروف لم تُفصح عن طبيعتها بشكل كامل، إلا أنها كانت بلا شك صعبة وخطيرة.

وبعد تسلمه من قبل مصالح الأمن التابعة للجيش الجزائري، أفادت التقارير أن سينان يتمتع حالياً بصحة جيدة بفضل الرعاية الفورية التي تلقاها. وقد أعرب المواطن الألماني عن شكره للسلطات العسكرية الجزائرية على حسن الضيافة والرعاية التي تلقاها خلال فترة وجوده تحت رعايتهم، وكذلك تقديره للجهود المبذولة من قبل السلطات العليا في البلاد. وقد تم تسليم سينان إلى السلطات الألمانية منهية بذلك فترة احتجازه التي استمرت أسبوعين، ليعود إلى وطنه سالماً.