أشادت وزيرة التجارة الداخلية والاقتصاد الوطني، أمال عبد اللطيف، بقرار مجموعة العمل المالي (GAFI) رفع الجزائر من القائمة الرمادية. يأتي هذا الإعلان الهام عقب سلسلة مكثفة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تبنتها الجزائر على مدار السنوات الماضية، ويعكس ثقة دولية متزايدة في جهودها الحثيثة لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وأكدت الوزيرة أن هذا القرار يمثل مكسباً وطنياً مهماً للجزائر على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، ويُتوقع أن يعزز مكانتها بشكل كبير ضمن النظام المالي العالمي. يُنظر إلى هذه الخطوة الإيجابية على أنها دليل قاطع على التزام الحكومة الجزائرية الراسخ بتطبيق المعايير الدولية الصارمة في مجال الشفافية المالية والحوكمة الرشيدة، مما يمهد الطريق لمزيد من التعاون الاقتصادي الدولي.
تقدير الجهود الوطنية والإشادة بالعمل الجماعي
في سياق تعليقها على هذا الإنجاز، قدمت وزيرة التجارة الداخلية والاقتصاد الوطني، أمال عبد اللطيف، شكرها الجزيل للمسؤولين والعاملين في وزارة التجارة الداخلية والاقتصاد الوطني والمركز الوطني للسجل التجاري (National Center for Commercial Registry). وجاء هذا التعبير عن الامتنان العميق تقديراً لجهودهم الدؤوبة والمخلصة التي بذلوها والتي ساهمت بشكل مباشر وفعال في تحقيق النتائج الإيجابية المتعلقة بوضع الجزائر في القائمة الرمادية ونجاحها في الخروج منها.
وأفادت الوزيرة أن النتائج الباهرة التي تم تحقيقها تعكس بوضوح أهمية العمل الجماعي المتكامل وروح المسؤولية المشتركة التي سادت بين مختلف الهيئات والوزارات المعنية. كما أكدت عبد اللطيف أن هذه الجهود المتضافرة والتعاون الفعال كانا حاسمين في بلوغ الأهداف الوطنية المنشودة في هذا السياق، مشددة على أن النجاح كان ثمرة تضافر كافة الطاقات والخبرات. وشددت على أن هذا الإنجاز يعكس قدرة الجزائر على الوفاء بالتزاماتها الدولية وتنفيذ الإصلاحات الضرورية.
خطوة هامة نحو تعزيز الثقة الدولية
أكدت أمال عبد اللطيف، وزيرة التجارة الداخلية والاقتصاد الوطني، أن قرار رفع الجزائر من القائمة الرمادية يمثل "خطوة هامة" ومفصلية للبلاد في مسيرتها نحو التنمية الاقتصادية الشاملة. وأشارت الوزيرة إلى أن هذا الإنجاز ليس نهاية المطاف، بل يتطلب "مواصلة العمل بنفس الروح والاحترافية العالية" للحفاظ على المكاسب المحققة وتعزيزها في المستقبل، بما يضمن استدامة التقدم المحرز. جاء هذا التأكيد خلال تعليقاتها على قرار مجموعة العمل المالي (GAFI) الذي يعكس التزام الجزائر الجاد بالإصلاحات الاقتصادية والمالية الشاملة. وتشدد تصريحات عبد اللطيف على الأهمية القصوى للاستمرارية في تطبيق المعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف ترسيخ وتدعيم موقع الجزائر كلاعب رئيسي وفاعل في النظام المالي العالمي.
وأوضحت الوزيرة أن الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي يتطلب اليقظة المستمرة وتحديث الأطر القانونية والتنظيمية لمواكبة التطورات العالمية في مجال مكافحة الجرائم المالية. كما أكدت على ضرورة تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية لضمان التطبيق الفعال لهذه المعايير، مما يعزز الثقة الدولية في البيئة الاستثمارية الجزائرية.
تداعيات إيجابية على الاقتصاد الوطني
اعتبرت أمال عبد اللطيف، وزيرة التجارة الداخلية والاقتصاد الوطني، أن هذا الإنجاز الهام يعكس الثقة الدولية المتنامية في الإصلاحات الاقتصادية الجذرية التي بادر بها رئيس الجمهورية. وأفادت الوزيرة أن رفع الجزائر من القائمة الرمادية يشكل اعترافاً دولياً واضحاً بالجهود المبذولة على مختلف الأصعدة لتعزيز الشفافية المالية ومكافحة الجرائم الاقتصادية بجميع أشكالها. هذا التقدير الدولي من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة وواسعة أمام الاقتصاد الوطني، بما في ذلك جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتسهيل المعاملات المالية الدولية بشكل كبير. وأشارت عبد اللطيف إلى أن هذه الثقة المكتسبة تعزز موقع الجزائر كشريك موثوق به وجدير بالثقة في النظام المالي العالمي، مما يدعم بقوة جهود التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها البلاد حالياً.
وتوقعت الوزيرة أن يسهم هذا القرار في تحسين تصنيف الجزائر الائتماني، مما يقلل من تكلفة الاقتراض ويسهل الوصول إلى الأسواق المالية الدولية. كما أكدت أن هذا الإنجاز سيعزز سمعة الجزائر كدولة ملتزمة بالمعايير الدولية، مما يجذب الشركات العالمية ويدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.