الجزائر تحافظ على مركزها ضمن أكبر 10 منتجين للغاز الطبيعي عالمياً في 2025 رغم تراجع الإنتاج

إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي (تعبيرية)
الصورة: الشروق أونلاين عبر Echoroukonline

حافظت الجزائر على مركزها ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز الطبيعي على مستوى العالم في عام 2025، وذلك على الرغم من تراجع إنتاجها السنوي. فقد أظهرت البيانات أن إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي انخفض بنسبة 1.9% على أساس سنوي في عام 2025. وبلغ إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي للبلاد 98 مليار متر مكعب خلال العام نفسه. وبهذه الأرقام، احتلت الجزائر المرتبة العاشرة عالمياً في إنتاج الغاز الطبيعي لعام 2025، لتؤكد بذلك مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمية رغم التحديات.

تطورات الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي

زاد الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي بنسبة 1.6% في عام 2025، وفقاً للبيانات المتاحة. وقد بلغ إجمالي الإنتاج العالمي 4.195 تريليون متر مكعب خلال العام نفسه، مقارنة بـ 4.143 تريليون متر مكعب تم إنتاجها في عام 2024. هذه الزيادة تعكس نمواً مستمراً في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي، وتبرز الدور المتزايد لهذا الوقود في مزيج الطاقة العالمي. وقد ساهمت الولايات المتحدة بنحو 77% من إجمالي الزيادة العالمية في إنتاج الغاز خلال عام 2025، مما يؤكد هيمنتها على هذا القطاع. وفي المقابل، شهدت الجزائر تراجعاً في إنتاجها، حيث خسرت حوالي 2.2 مليار متر مكعب من الإنتاج في عام 2025، مما يعكس التباين في أداء الدول المنتجة على المستوى العالمي وتأثر بعضها بعوامل مختلفة.

الولايات المتحدة تتصدر قائمة المنتجين

تصدرت الولايات المتحدة قائمة أكبر منتجي الغاز الطبيعي عالمياً في عام 2025، وفقاً للبيانات المتاحة. فقد بلغ إنتاج الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي 1.078 تريليون متر مكعب خلال العام نفسه، مما يعكس هيمنتها في هذا القطاع الحيوي ويجعلها أكبر منتج للغاز الطبيعي بفارق كبير عن أقرب منافسيها. وقد شهد إنتاج الغاز في الولايات المتحدة زيادة ملحوظة بنسبة 4.3% في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وهي نسبة نمو كبيرة تساهم بشكل كبير في النمو الإجمالي للإنتاج العالمي. هذه الزيادة تعزز مكانة الولايات المتحدة كقوة رائدة في سوق الطاقة العالمية، وتأتي في سياق تباين أداء الدول المنتجة الأخرى، حيث تواصل الولايات المتحدة الاستثمار في تكنولوجيات الاستخراج وزيادة قدرتها الإنتاجية.

ترتيب الدول العشر الكبرى لإنتاج الغاز

جاءت روسيا في المرتبة الثانية عالمياً بإنتاج بلغ 609.4 مليار متر مكعب في عام 2025، مسجلة انخفاضاً بنسبة 3% في إنتاجها مقارنة بالعام السابق. بينما احتلت إيران المركز الثالث بإجمالي إنتاج وصل إلى 264.8 مليار متر مكعب في عام 2025، محافظة على مكانتها كأحد كبار المنتجين في منطقة الشرق الأوسط.

في السياق ذاته، جاءت الصين في المرتبة الرابعة عالمياً بإنتاج قدره 264.1 مليار متر مكعب في عام 2025، محققة نمواً ملحوظاً في إنتاجها بنسبة 6.6%. ويعكس هذا النمو جهود الصين المتواصلة لزيادة اعتمادها على الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة وتقليل الاعتماد على الفحم. ووصل إنتاج كندا إلى 206.2 مليار متر مكعب في عام 2025، مما وضعها ضمن الدول الخمس الكبرى المنتجة للغاز.

وبلغ إنتاج قطر 183.5 مليار متر مكعب في العام نفسه، لتؤكد بذلك مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الغاز المسال العالمية. وزاد إنتاج المملكة العربية السعودية من الغاز الطبيعي بنسبة 8.5% في عام 2025، ليصل إلى 133.8 مليار متر مكعب، مما مكنها من الحفاظ على مركزها الثامن عالمياً، ويعكس هذا النمو استراتيجية المملكة لتنويع مصادر الطاقة وزيادة استخدام الغاز محلياً.

احتلت النرويج المركز التاسع عالمياً بعد أن بلغ إنتاجها من الغاز 120.6 مليار متر مكعب في عام 2025. وشهد إنتاج النرويج تراجعاً بنسبة 2.7% خلال العام ذاته، وهو ما يعكس التحديات التي تواجهها بعض الدول الأوروبية المنتجة للغاز.

مقارنات مع دول أخرى

تراجع إنتاج أستراليا من الغاز الطبيعي في عام 2025، حيث بلغ 148.6 مليار متر مكعب، وفقًا للبيانات المتاحة. هذا الانخفاض يضع أستراليا ضمن الدول التي شهدت تراجعًا في إنتاجها خلال العام نفسه، على غرار الجزائر وروسيا والنرويج. ويأتي هذا التطور في سياق تباين الأداء بين كبار منتجي الغاز عالمياً، حيث زاد الإنتاج الإجمالي لبعض الدول في حين شهدت دول أخرى انخفاضًا، مما يؤثر على موازين العرض والطلب في الأسواق الدولية.

وتظهر هذه الأرقام كيف تتغير ديناميكيات سوق الغاز الطبيعي العالمية، مع تأثير عوامل متعددة على مستويات الإنتاج في الدول الرئيسية. ورغم التراجع في إنتاج الجزائر وأستراليا وروسيا والنرويج، فإن دولاً مثل الولايات المتحدة والصين والسعودية سجلت نموًا ملحوظًا، مما يعكس تحولات في الطاقة الإنتاجية والاستراتيجيات الوطنية لهذه الدول. ويساهم هذا التباين في إعادة تشكيل خريطة إمدادات الغاز العالمية، حيث تسعى الدول إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة وتلبية الطلب المتزايد في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.