اشترت وكالة الحبوب الحكومية في الجزائر ما بين 660 ألفاً و720 ألف طن من قمح الطحين في مناقصة دولية أُغلقت في 13 أكتوبر. وتأتي هذه الصفقة الضخمة في إطار تأمين احتياجات البلاد من الحبوب.
وقد أشارت التقديرات الأولية التي صدرت مساء 13 أكتوبر إلى أن حجم المشتريات بلغ نحو 600 ألف طن. وتختلف هذه التقديرات عن الأرقام النهائية المسجلة، حيث أظهرت المعطيات اللاحقة ارتفاع الكميات المشتراة لتتجاوز التوقعات الأولية بمقدار يتراوح بين 60 ألفاً و120 ألف طن.
تفاصيل الأسعار ومناشئ القمح المستورد
تراوح سعر شراء القمح في المناقصة الدولية التي أغلقتها وكالة الحبوب الحكومية في الجزائر ما بين 326 دولاراً و326.50 دولاراً للطن الواحد. تشمل هذه الأسعار تكاليف الشحن والتأمين حتى وصول الشحنات إلى موانئ التسليم.
أتاحت شروط المناقصة توريد القمح من مناشئ اختيارية متعددة لضمان تنوع مصادر التوريد وتلبية احتياجات البلاد. تضمنت قائمة المناشئ المسموح بها كلاً من منطقة بحر البلطيق (Baltic Sea)، وروسيا (Russia)، ورومانيا (Romania)، وبلغاريا (Bulgaria)، بالإضافة إلى الأرجنتين (Argentina). تُعد هذه المواقع من الموردين الرئيسيين المعتمدين في تعاملات الوكالة الدولية، حيث أُدرجت هذه الدول ضمن الخيارات المتاحة للموردين الفائزين بموجب العقد الموقع في 13 أكتوبر.
مواعيد الشحن المحددة للكميات المطلوبة
حددت وكالة الحبوب الحكومية في الجزائر فترتي شحن لاستلام كميات القمح التي تم التعاقد عليها في مناقصة 13 أكتوبر. وتتوزع مواعيد التسليم المطلوبة على فترتين زمنيتين، الأولى تبدأ من 1 ديسمبر وتستمر حتى 15 ديسمبر، بينما تمتد الفترة الثانية من 16 ديسمبر وتغلق في 31 ديسمبر.
تخضع عمليات الشحن لشروط زمنية محددة تتعلق بمصدر التوريد الجغرافي. وألزمت الوكالة الموردين في حال كان القمح مستورداً من أمريكا الجنوبية (South America)، أو الهند (India)، أو أستراليا (Australia)، بأن يتم شحن الكميات قبل شهر كامل من المواعيد المحددة للفترتين المذكورتين. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان وصول الشحنات القادمة من مناطق بعيدة في المواعيد المقررة لتلبية احتياجات السوق المحلية.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب تعاملات سابقة لوكالة الحبوب الحكومية في الجزائر خلال منتصف شهر سبتمبر. ففي تلك الفترة، أبرمت الوكالة صفقة لشراء ما يقرب من 500 ألف طن من قمح الطحين. وسجلت أسعار الشراء في مناقصة منتصف سبتمبر مستويات تراوحت بين 319 دولاراً و321 دولاراً للطن الواحد. وتظهر المقارنة بين المناقصتين ارتفاعاً في تكلفة الطن الواحد في الصفقة الأخيرة التي أُغلقت في 13 أكتوبر مقارنة بالأسعار التي سادت في منتصف سبتمبر. وتواصل الوكالة من خلال هذه العقود تأمين مخزونها الاستراتيجي عبر مناقصات دولية تعتمد على تنوع مصادر التوريد ومواعيد شحن دقيقة لضمان استمرارية الإمدادات.