البنوك الجزائرية تعزز الرقابة على الاستيراد وتسهل التصدير بتوجيهات جديدة من بنك الجزائر

يقظة في الاستيراد وتسهيلات للتصدير… هذه الملفات على طاولة البنوك!
الصورة عبر Echoroukonline

بدأت البنوك العمومية في الجزائر تنسيقاً موسعاً بين مسؤوليها ومديري وكالاتها والكوادر المركزية والمحلية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات جديدة صادرة عن بنك الجزائر. وقد بادرت البنوك العمومية بهذه الاجتماعات التنسيقية الموسعة بين مسؤوليها ومديري وكالاتها، بالإضافة إلى الكوادر المركزية والمحلية، بهدف تطبيق ثلاثة توجيهات جديدة من بنك الجزائر. ترمي هذه الإجراءات إلى تعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد وتسهيل التصدير، وتتعلق هذه التوجيهات بعمليات التجارة الخارجية المصرفية وتحديث آليات الشبكة المصرفية في البلاد. تتضمن التوجيهات الجديدة ضمان الملاءة المالية للمستوردين، وتطبيق مذكرة "اعرف عميلك" (Know Your Customer)، إلى جانب مذكرة تحظر التمويل المصرفي المسبق للشحنات للمستوردين. كما تركز هذه التعليمات على مكافحة تضخيم أو تخفيض الفواتير في عمليات التجارة الخارجية، في إطار مساعي السلطات لضبط السوق وتحقيق الشفافية المطلوبة.

تشديد الرقابة على عمليات الاستيراد

تنعقد هذه الاجتماعات بهدف تطبيق ثلاثة توجيهات جديدة صادرة عن بنك الجزائر، وتتعلق هذه التوجيهات بعمليات التجارة الخارجية المصرفية وتحديث آليات الشبكة المصرفية في البلاد. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البنوك العمومية لتعزيز دورها الرقابي والتنظيمي، وضمان التزام جميع الأطراف بالضوابط الجديدة.

تركز التعليمات الجديدة على تشديد الرقابة على عمليات الاستيراد بشكل أكثر صرامة، وتطال هذه الإجراءات كافة مراحل التمويل المصرفي المرتبطة بها. كما تشمل التعليمات الجديدة التدقيق في مطابقة الوثائق التجارية والشحن، مع التركيز على تعزيز عمليات التحقق المسبق قبل إتمام أي معاملة استيراد. ويهدف هذا التشديد إلى ضمان شفافية المعاملات والحد من أي ممارسات قد تؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى مكافحة ظواهر تضخيم أو تخفيض الفواتير التي تضر بالخزينة العامة.

تسهيل إجراءات التصدير ودعم القطاعات

تتضمن التوجيهات الجديدة الصادرة عن بنك الجزائر توجيه البنوك العمومية نحو تسهيل عمليات التصدير، وذلك من خلال تسريع معالجة الملفات وتبسيط الإجراءات الخاصة بالمصدرين. كما تشمل هذه التوجيهات دعم الفاعلين الاقتصاديين، مع التركيز بشكل خاص على القطاعات خارج المحروقات، بهدف تعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني وزيادة حجم الصادرات غير النفطية.

وتدعو التعليمات المصرفية إلى تسريع تمويل المشاريع، خاصةً تلك المتعلقة بالمؤسسات الإنتاجية ومشاريع الاستثمار. يهدف هذا التوجه إلى تحفيز النمو الاقتصادي ودعم المبادرات التي تسهم في تنويع مصادر الدخل للجزائر، وتوفير فرص عمل جديدة، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

تسريع التحول الرقمي وتحسين الخدمات

تعمل البنوك الجزائرية على تسريع وتيرة التحول الرقمي ضمن استراتيجيتها الجديدة، وذلك من خلال تعميم خدمات الدفع الإلكتروني وتوسيع نطاق استخدام المنصات الرقمية لتقديم الخدمات المصرفية. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين كفاءة العمليات المصرفية وتسهيل التعاملات للعملاء، مما يقلل من الأعباء الإدارية ويوفر الوقت والجهد للمتعاملين الاقتصاديين والأفراد على حد سواء.

كما تسعى البنوك إلى توسيع شبكاتها المصرفية بفتح فروع جديدة وتطوير الفروع القائمة حالياً. ويشمل هذا التحسين تعزيز جودة استقبال العملاء وتوفير خدمات مصرفية متكاملة، لضمان استجابة أفضل لاحتياجات السوق المحلية وتلبية متطلبات جميع شرائح العملاء في مختلف المناطق.

وفي سياق متصل، تعمل المؤسسات المصرفية على توسيع منتجات الصيرفة الإسلامية المتاحة. يأتي هذا التوسع استجابة للطلب المتزايد على هذه المنتجات، مما يعكس توجه البنوك نحو تنويع عروضها لتشمل شرائح أوسع من العملاء في الجزائر، وتوفير بدائل تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

اجتماعات تنسيقية لمتابعة التنفيذ

ترأس المدير العام بالنيابة للبنك الخارجي الجزائري (Banque Extérieure d'Algérie)، منير بلعلى، اجتماعاً ضم مديري خمسين وكالة، بالإضافة إلى المديرين الجهويين والمركزيين، لمناقشة ملفات التصدير والاستيراد. وتناول الاجتماع التحديات والمخاوف المتعلقة بهذه الملفات، مؤكداً على ضرورة الالتزام بالإجراءات واللوائح المعمول بها لضمان فعالية تطبيق التوجيهات الجديدة. وقد شدد بلعلى على أهمية التنسيق المستمر بين مختلف المستويات الإدارية لضمان التنفيذ السلس والفعال لهذه الإجراءات المصرفية الجديدة، بهدف تحقيق الأهداف المرسومة لتعزيز الاقتصاد الوطني.