حذّر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، بعض المسؤولين داخل الهياكل المحلية للحزب، مشيراً إلى أنهم أصبحوا "فراعنة". جاء هذا التحذير ضمن توجيهاته لضمان نزاهة العملية الانتخابية القادمة، وللتأكيد على أهمية الشفافية والمساءلة في جميع مراحلها. وطالب بن مبارك بإبعاد أي مسؤول مشارك في الترشح من منصبه القيادي لتجنب تضارب المصالح وضمان تكافؤ الفرص لجميع المرشحين. وتأتي هذه الإجراءات في إطار سعي الحزب لتعزيز الشفافية والمساءلة، وتأكيد التزامه بمبادئ العدالة الانتخابية.
دعوات لضمان الحياد وتجنب تضارب المصالح
دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، إلى ضمان حياد المسؤولين التنظيميين والمنسقين خلال الانتخابات المحلية المقبلة. وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة على مستوى الولايات والبلديات لمطالبة المسؤولين التنظيميين بترك مناصبهم في حال ترشحهم، وذلك لتفادي أي شبهة تحيز أو استغلال للمنصب. وأوضح بن مبارك أن المسؤول الذي يشغل منصباً على مستوى التنسيق أو البلدية أو الولاية يجب أن يكون محايداً وألا يحابي أي طرف خلال العملية الانتخابية لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.
كما طالب بن مبارك بتجنب حالات تضارب المصالح، مشيراً إلى أنه لا يجوز لأي مسؤول تنظيمي على مستوى البلدية أو الولاية البقاء في منصبه إذا كان أحد أقاربه، مثل ابن العم، مرشحاً في إحدى المناطق أو الدوائر الانتخابية. وأكد الأمين العام على أن هذه الخطوة ضرورية للحفاظ على مصداقية العملية الانتخابية وتجنب أي تأثيرات غير مشروعة قد تنجم عن العلاقات الأسرية أو الشخصية. وتهدف هذه التوجيهات إلى بناء ثقة المواطنين في نزاهة الانتخابات وقدرتها على عكس الإرادة الشعبية الحقيقية.
شروط الترشح ومعايير اختيار الكفاءات
وشدد بن مبارك على أن حزب جبهة التحرير الوطني (FLN) يبحث عن مرشحين يمتلكون امتداداً اجتماعياً حقيقياً، وقبولاً شعبياً بين المواطنين، وحضوراً فاعلاً في بيئتهم المحلية، إضافة إلى قدرتهم على بناء الثقة والتواصل الفعال مع القاعدة الجماهيرية. وأكد الأمين العام أن هذه المعايير أساسية لضمان تمثيل قوي وفعال للحزب، يعكس تطلعات المواطنين ويخدم مصالحهم. وأوضح أن الحزب يولي أهمية قصوى لاختيار شخصيات قادرة على تحمل المسؤولية وتمثيل الحزب بكفاءة ونزاهة.
كما دعا بن مبارك إلى منح الشباب والنساء موقعاً نوعياً في القوائم الانتخابية، بما يتجاوز مجرد الامتثال للمتطلبات القانونية. وأوضح أن هذا الاختيار يجب أن يستند إلى الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية، وليس فقط تلبية المتطلبات القانونية أو تحقيق التوازن العددي البحت. وتهدف هذه التوجيهات إلى تعزيز مشاركة الفئات الشابة والنسائية بناءً على جدارتهم الحقيقية وقدرتهم على تقديم إضافة نوعية للعمل السياسي والخدمة العامة. وأكد بن مبارك على أن الحزب يسعى لضم الكفاءات من جميع الشرائح لضمان قوائم انتخابية قوية ومتنوعة.
الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية
أفاد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، أن الحزب يهدف إلى إجراء الانتخابات المقبلة في جو من الشفافية والنزاهة، مؤكداً أن الكلمة الفصل تعود للشعب وحده. شدد بن مبارك على أهمية هذه المبادئ لضمان ثقة الناخبين في العملية الديمقراطية، وللتأكيد على أن نتائج الانتخابات ستكون تعبيراً حقيقياً عن إرادة الناخبين. وأشار إلى أن الحزب يسعى جاهداً لترسيخ هذه القيم في نفوس جميع أعضائه ومسؤوليه.
في سياق متصل، تلقى الحزب شكاوى تتعلق ببعض السلوكيات المحلية، خاصة تلك التي لوحظت خلال الانتخابات التشريعية الماضية. تشير هذه الشكاوى إلى ممارسات قد تكون أثرت على نزاهة العملية الانتخابية في بعض المناطق، مما يستدعي من الحزب اتخاذ تدابير صارمة لضمان عدم تكرارها في الاستحقاقات القادمة. وأكد بن مبارك أن الحزب سيتعامل بجدية مع أي تجاوزات، وسيعمل على تصحيح المسار لضمان انتخابات عادلة.
تحديد موعد الانتخابات المحلية القادمة
من المقرر أن تُجرى الانتخابات المحلية في الثامن والعشرين من نوفمبر القادم. ويأتي هذا التحديد للموعد في سياق التحضيرات الجارية لضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، وهو ما أكد عليه الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، في توجيهاته الأخيرة للمسؤولين المحليين. ويستعد الحزب لهذه الاستحقاقات من خلال وضع معايير صارمة لاختيار المرشحين وتجنب تضارب المصالح، بهدف تقديم مرشحين يخدمون مصالح المواطنين ويسهمون في التنمية المحلية.