حذرت الأمم المتحدة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) من موجات الحر الشديدة خلال نهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا. ووفقاً لتقرير صادر عن أمانة الأمم المتحدة لتغير المناخ، قد تُقام بعض مباريات مونديال 2026 في ظروف حرارة شديدة، مما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة اللاعبين والمشجعين على حد سواء. ويؤكد التقرير أن هذه الحرارة الشديدة تؤثر بشكل خاص على المدن الواقعة في المكسيك والأجزاء الجنوبية من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تشكل تحدياً مناخياً كبيراً للبطولة. وتشمل المباريات التي يُحتمل أن تتأثر بالحرارة الشديدة مباراتين حاسمتين من ربع النهائي، ومباراة تحديد المركز الثالث، بالإضافة إلى المباراة النهائية للبطولة التي تعد ذروة المنافسات.
مواقع المباريات المعرضة للخطر وتوقيتاتها
تُقام مباريات الدور ربع النهائي في أربع مدن أمريكية رئيسية، وهي فوكسبورو (Foxborough) في ماساتشوستس، وإنجلوود (Englewood) في كاليفورنيا، وميامي غاردنز (Miami Gardens) في فلوريدا، وكانساس سيتي (Kansas City) في ميزوري. وتستضيف مدينة ميامي غاردنز أيضاً مباراة تحديد المركز الثالث، مما يضعها تحت دائرة الضوء كإحدى المدن التي قد تواجه تحديات مناخية مضاعفة. بينما تقام المباراة النهائية للبطولة المرتقبة في إيست راذرفورد (East Rutherford) بولاية نيوجيرسي الأمريكية. وقد استضافت مكسيكو سيتي (Mexico City) المباراة الافتتاحية التي جمعت بين منتخبي المكسيك وجنوب أفريقيا في الحادي عشر من يونيو. وكان توقيت انطلاق هذه المباراة الافتتاحية مقرراً في تمام الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي المكسيكي، وهو ما يعادل الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت الجزائري، مما يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة هذه التوقيتات في ظل الظروف الجوية القاسية المحتملة.
تداعيات الحرارة على المشاركين وسلامة الفعاليات
يشير تقرير أمانة الأمم المتحدة لتغير المناخ بشكل واضح إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل خطراً حقيقياً على اللاعبين المشاركين في البطولة، والمشجعين الذين يحضرون المباريات، وكذلك على جميع موظفي كأس العالم العاملين في تنظيم وإدارة الفعاليات. ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي تستعد فيه الدول المضيفة، أمريكا والمكسيك وكندا، لاستضافة البطولة المشتركة، حيث قد تؤثر الظروف الجوية القاسية بشكل مباشر على سلامة وصحة جميع المشاركين في الفعاليات.
حتى الآن، تم إدراج 25 مباراة ضمن فئة المباريات عالية الخطورة بسبب الحرارة، وذلك بناءً على مؤشر الرطوبة الذي يأخذ في الاعتبار كلاً من درجة الحرارة والرطوبة النسبية. وتُظهر هذه الأرقام مدى التحدي الكبير الذي يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في ضمان بيئة آمنة للمنافسة والحضور، خاصة في المدن التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة والرطوبة خلال أشهر الصيف.
حوادث اليوم الافتتاحي كإنذار مبكر
في اليوم الافتتاحي لبطولة كأس العالم، والذي شهد انطلاق المنافسات، احتاج مئة شخص إلى رعاية طبية عاجلة بسبب الظروف الجوية القاسية التي سادت في ذلك اليوم. وقد تطلبت حالات أربعة منهم النقل إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، مما يسلط الضوء على الخطورة الفورية لدرجات الحرارة المرتفعة. تعكس هذه الحوادث المبكرة الخطورة التي قد تشكلها درجات الحرارة المرتفعة على صحة الحضور، بمن فيهم المشجعون الشغوفون واللاعبون الذين يقدمون أداءً بدنياً عالياً، وموظفو الفعاليات الذين يعملون لساعات طويلة في الهواء الطلق. وتؤكد هذه الوقائع التحذيرات الصادرة عن أمانة الأمم المتحدة لتغير المناخ بشأن التداعيات المحتملة للظروف المناخية خلال مونديال 2026، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات وقائية فعالة لضمان سلامة الجميع.
تحذيرات المناخ وتأثيرها على التخطيط
حذرت أمانة الأمم المتحدة لتغير المناخ مراراً من أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل خطراً جسيماً على اللاعبين والمشجعين وموظفي كأس العالم 2026. ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي تستعد فيه أمريكا والمكسيك وكندا لاستضافة البطولة المشتركة التي تمتد عبر ثلاث دول. وقد تؤثر الظروف الجوية القاسية بشكل كبير على سلامة جميع المشاركين في الفعاليات، من اللاعبين على أرض الملعب إلى الجماهير في المدرجات. وقد تم إدراج 25 مباراة ضمن فئة المباريات عالية الخطورة بسبب الحرارة، بناءً على مؤشر الرطوبة، مما يستدعي مراجعة شاملة لجدول المباريات وتوقيتاتها. وتُظهر هذه الأرقام التحدي الذي يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في ضمان بيئة آمنة للمنافسة والحضور، خاصة في المدن التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، وضرورة التفكير في حلول مبتكرة للتعامل مع هذه الظروف المناخية المتغيرة.