كشف المدرب الجديد إبراهيم حمداني، مؤخراً، عن قائمة لاعبيه للمباراتين القادمتين ضد زامبيا وبورندي، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والجماهيرية. يتألف الطاقم الفني المعاون لحمداني من عتر يحيى، لاعب بوخوم السابق، وحمداني نفسه، الذي سبق له اللعب مع مارسيليا. يواجه الطاقم اتهامات متزايدة بقلة الخبرة أو انعدامها تماماً في مجال التدريب على المستوى الدولي، وهي اتهامات تثير تساؤلات حول قدرة هذا الطاقم الفني الوافد على قيادة المنتخب في استحقاقات هامة. من المقرر أن تُقام المباراة الأولى للفريق في مدينة تيزي وزو، حيث يترقب الجمهور أداء المنتخب تحت قيادة هذا الجهاز الفني الجديد.
نظرة على قائمة اللاعبين المستبعدين والمعايير المثيرة للجدل
تضمنت قائمة اللاعبين التي أعلن عنها إبراهيم حمداني أسماء مثل عوشيش وقبّال وشياخة وعبد اللي وتوبة، وهي اختيارات لم تمر دون تدقيق. في المقابل، شهدت القائمة استبعاد لاعبين بارزين مثل زروقي وبن بوعلي، مما أثار تساؤلات عديدة حول المعايير التي اعتمدها المدرب في عملية الاختيار، خاصة وأن بعض الأسماء المستبعدة تعتبر ركائز أساسية في أنديتها. كما تم تجاهل إسماعيل بن ناصر، رغم تقديمه أداءً جيدًا لمدة ثلاثين دقيقة في مباراته الأخيرة ضد الهلال السعودي، وهو ما فاجأ الكثيرين نظراً لقيمته الفنية المعروفة.
إضافة إلى ذلك، لم يتم استدعاء آدم وناس ضمن التشكيلة الجديدة، وهو لاعب يمتلك مهارات فردية عالية قد تكون حاسمة في المباريات الصعبة. وشملت قائمة المستبعدين كذلك اللاعب كيمل نزلي (Kévin N'Doram)، لاعب نادي ميل وال الإنجليزي، والذي كان يُنتظر منه أن يكون إضافة قوية للمنتخب. كما تم استبعاد كايل بوداش، اللاعب الموهوب في صفوف نادي ليون الفرنسي، والذي يعتبر من المواهب الصاعدة الواعدة. وتطرح القائمة تساؤلات جدية حول استدعاء حارس مرمى احتياطي لنادي رين لم يشارك في أي مباراة منذ عامين، في الوقت الذي تم فيه تجاهل لاعب أساسي يبلغ من العمر 20 عامًا من نادي ليون، يتمتع بانتظام المشاركة والخبرة الميدانية. هذا التباين في الاختيارات يثير الشكوك حول مدى موضوعية القرارات الفنية المتخذة.
مقارنة مع حقب سابقة وتوجهات فنية مختلفة
تختلف اختيارات حمداني الحالية عن النهج الذي ساد في عهد رئيس الاتحاد السابق روراوة، والذي شهد استقطاب لاعبين بارزين من الدوريات الأوروبية الكبرى. ففي تلك الفترة، انضم إلى المنتخب الوطني لاعبون أصحاب ثقل وتجربة مثل بن طالب من توتنهام، وغلام من سانتيتيان، ومحرز من ليستر سيتي، بالإضافة إلى فيغولي من فالونسيا ومقني من لازيو روما. هذا التوجه كان يهدف إلى تعزيز صفوف المنتخب بأسماء ذات خبرة احترافية عالية وقادرة على صنع الفارق في المحافل الدولية.
وفي فترة لاحقة، واصل المدرب السابق جمال بلماضي هذا النهج بنجاح، حيث ضم لاعبين جددًا من أصول جزائرية ينشطون في الدوريات الأوروبية المرموقة. ومن بين الأسماء التي استقطبها بلماضي وعزز بها صفوف المنتخب كان آيت نوري، وعوار، وغويري، مما أضاف دماءً جديدة للفريق وعزز من قدراته التنافسية بشكل ملحوظ، وساهم في تحقيق إنجازات هامة. هذا التباين في استراتيجيات الاستقطاب يضع اختيارات حمداني تحت المجهر، متسائلين عن مدى قدرة هذا النهج الجديد على تحقيق النجاحات المرجوة.
ردود الفعل والتوقعات المستقبلية في ظل الصمت الرسمي
يوصف الطاقم الفني بأنه محافظ ومتحفظ، ويتجنب المخاطر في اختياراته، وهو ما قد يفسر بعض القرارات المثيرة للجدل. وقد صرح إبراهيم حمداني بأن ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية معقد، مما يضيف تحديًا آخر للعملية الفنية ويبرر، من وجهة نظره، بعض الصعوبات في استقطاب لاعبين جدد. ويواصل الجمهور الجزائري التعبير عن آرائه على وسائل التواصل الاجتماعي منذ كأس العالم في أمريكا، مما يعكس اهتماماً شعبياً واسعاً بقرارات المدرب وتأثيرها على مستقبل المنتخب. وفي المقابل، التزمت كل من الاتحاد والمدرب السابق وعدد من المدربين المعروفين الصمت حيال هذه التطورات، مفضلين عدم التعليق على القرارات الفنية الحالية. ومن المتوقع أن تُملي نتائج المباريات القادمة فلسفة المدرب الجديد وتحدد توجهاته المستقبلية، حيث ستكون هذه النتائج بمثابة الاختبار الحقيقي لقدراته. وتتوقع المقالة أن يحقق الفريق الفوز في المباراتين المقبلتين، مما قد يساهم في تمديد فترة حمداني على رأس الجهاز الفني ويمنحه فرصة أكبر لتطبيق رؤيته.