أصدرت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية توجيهاً لمديري البنوك العامين بخصوص إجراءات جديدة لملفات الاستيراد في الجزائر، بهدف تلبية الاحتياجات المؤسسية من مواد التسيير والتجهيز خلال النصف الأول من عام 2026. حثت الجمعية البنوك على الالتزام الصارم بهذه التوجيهات لضمان التطبيق الموحد للإجراءات الجديدة واحترام المواعيد النهائية المحددة. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود تنظيم عمليات الاستيراد في البلاد، وتحديداً من خلال الإجراءات الجديدة لملفات الاستيراد. وقد أكدت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية على أهمية هذه التوجيهات في تنظيم آليات الاستيراد، مشددة على ضرورة التزام جميع البنوك بها.
تمديد صلاحية برامج الاستيراد لعام 2026
انتهت صلاحية برامج الاستيراد التقديرية لمواد التسيير للنصف الأول من عام 2026 رسمياً في 30 يونيو 2026. على الرغم من ذلك، تظل البنود الجمركية لمواد التسيير التي تمت فيها الوساطة المصرفية سارية المفعول لاستكمال عمليات الاستيراد. في تطور آخر، جرى تمديد صلاحية برامج الاستيراد التقديرية للنصف الأول من عام 2026، والتي تتطلب ترخيصاً مسبقاً من وزارة الصناعة الصيدلانية، حتى 31 ديسمبر 2026. هذا التمديد يهدف إلى توفير مرونة أكبر للمستوردين في قطاع الصناعة الصيدلانية وضمان استمرارية توفر المواد الأساسية.
يشمل هذا التمديد أيضاً برامج الاستيراد التقديرية التكميلية للنصف الأول من عام 2026، والتي ستظل سارية المفعول حتى 31 ديسمبر 2026. في سياق متصل، انتهت صلاحية تراخيص الاستيراد الاستثنائية لمواد التسيير أو التجهيزات المخصصة للنصف الأول من عام 2026 في 30 يونيو 2026، إلا إذا كانت الوساطة المصرفية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. هذه الإجراءات تهدف إلى تنظيم عمليات الاستيراد وضمان مرونة في التعامل مع بعض الفئات المحددة، مع الحفاظ على ضوابط صارمة على بقية الواردات.
كما انتهت صلاحية برامج الاستيراد الخاصة بمواد التجهيز في 30 يونيو 2026. كذلك، انتهت صلاحية البرامج المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في التاريخ ذاته، وهو 30 يونيو 2026. ومع ذلك، تم استثناء البنود التي خضعت لوساطة مصرفية، بالإضافة إلى تلك التي حظيت بموافقة حالة بحالة من قبل وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، مما يسمح باستمرارها. وتوضح هذه الاستثناءات التوجه نحو تحقيق توازن بين ضبط الواردات وتوفير المرونة اللازمة للحالات الخاصة، خاصة تلك المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية التي تسجلها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.
أهداف الإجراءات الجديدة للبنوك
تهدف الإجراءات البنكية الجديدة إلى تنظيم وترشيد عمليات الاستيراد بشكل فعال، مع إعطاء الأولوية القصوى للموارد المالية المتاحة. وتسعى هذه الإجراءات أيضاً إلى تجنب أي تعطيل للمشاريع الاقتصادية الحالية والأنشطة الإنتاجية على مستوى البلاد، مما يضمن استمرارية النمو الاقتصادي. يأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ لضمان استقرار السوق وتلبية الاحتياجات الأساسية للقطاعات الاقتصادية المختلفة دون الإضرار بالاحتياطيات المالية للدولة. وقد أكدت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية أن هذه التدابير تهدف إلى تحسين إدارة التجارة الخارجية.
كما ترمي هذه التدابير إلى تعزيز الرقابة على التجارة الخارجية بشكل فعال، وتحسين آليات متابعة برامج الاستيراد المعتمدة، لضمان الامتثال التام للضوابط الجديدة. وتهدف الإجراءات أيضاً إلى توفير المرونة اللازمة في تمديد الآجال لبعض الفئات المحددة من الواردات، مما يسهم في تسهيل استمرارية الأنشطة الاقتصادية الحيوية والحفاظ على سلاسل الإمداد. هذا النهج يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين ضبط الواردات وضمان توفر المواد الضرورية للإنتاج والاستهلاك في السوق المحلي، مع التركيز على ترشيد استخدام الموارد المالية.
الأساس القانوني والتوجيهات الوزارية
تستند التوجيهات الأخيرة الصادرة عن الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية إلى مراسلة صادرة عن وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بتاريخ 30 يونيو 2026. وقد تم تصميم هذه الإجراءات لضمان التنسيق بين السياسات المصرفية والتجارية، بما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية الوطنية. وتهدف هذه الإجراءات إلى تنظيم آليات الاستيراد بشكل أكثر فعالية وشفافية، وتحديداً فيما يتعلق ببرامج الاستيراد المحددة التي تتطلب ترخيصاً مسبقاً أو تخضع لآجال محددة، وذلك لضمان الامتثال للضوابط الحكومية.