ارتفعت حصيلة الوفيات جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية في نيبال إلى 623 شخصاً يوم السبت، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة. وأفادت السلطات النيبالية بفقدان أكثر من 1,100 شخص، مما يثير مخاوف من ارتفاع أكبر في عدد الضحايا مع تواصل جهود البحث. وقد أكدت الشرطة النيبالية انتشال 616 جثة حتى الآن، بينما تتواصل الجهود للعثور على المفقودين وإغاثة المتضررين في جميع أنحاء البلاد. تشير هذه الأرقام المرتفعة إلى حجم الكارثة التي ضربت البلاد، وضرورة تكثيف الاستجابة الإنسانية.
حصيلة الضحايا وتفاصيل الإنقاذ
أشارت السلطات النيبالية إلى إنقاذ 2,301 شخص أو علاجهم من إصابات متفرقة، مما يعكس الجهود الكبيرة المبذولة في عمليات الإغاثة. وفي منطقة شيتوان (Chitwan)، تم انتشال 233 جثة، مما يجعلها إحدى أكثر المناطق تضرراً من حيث عدد الوفيات المكتشفة. بينما عُثر على 158 جثة في منطقة نوالباراسي الشرقية (Nawalparasi-East)، وهي منطقة أخرى شهدت خسائر بشرية كبيرة. كما تم العثور على عشرات الضحايا في مناطق غورخا (Gorkha) وداهادينج (Dhading) ونواكوت (Nuwakot)، مما يؤكد انتشار الكارثة عبر عدة أقاليم.
وقد عُثر على غالبية الناجين في منطقتي نواكوت (Nuwakot) وراسووا (Rasuwa)، اللتين شهدتا جهود إنقاذ مكثفة وفعالة. وتشارك فرق الإنقاذ في البلاد بنشاط، حيث تم نشر 4,811 ضابطاً في المناطق المتضررة لتنفيذ عمليات الإنقاذ والانتشال المستمرة، مما يبرز حجم الموارد البشرية المخصصة للاستجابة. وتواصل السلطات جهودها للوصول إلى المناطق النائية وتقديم المساعدة للمتضررين، في ظل التحديات التي تفرضها الأضرار الواسعة النطاق للبنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور التي دمرت أو تضررت بشكل كبير. وتعمل هذه القوات على مدار الساعة لتحديد أماكن المفقودين وإغاثة الناجين وتقديم الدعم الضروري.
الأنهار المفيضة والمناطق المتضررة
شهدت نيبال فيضانات جارفة بعد طغيان نهري بوتيكوشي (Bhotekoshi) وتريشولي (Trishuli) على ضفافهما، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع في المناطق المنخفضة وتسبب في أضرار واسعة النطاق للممتلكات والبنية التحتية. وقد أثرت هذه الفيضانات على العديد من القرى والبلدات القريبة من مجاري الأنهار، مما أضاف إلى حجم الكارثة الإنسانية وشرّد الآلاف من منازلهم.
عُثر على جثث في مناطق قريبة من الحدود مع الهند، مما يشير إلى أن قوة المياه جرفت بعض الضحايا لمسافات طويلة، مؤكداً مدى اتساع نطاق تأثير الكارثة وامتدادها الجغرافي. هذه الاكتشافات تزيد من التحديات اللوجستية لفرق البحث والإنقاذ وتحديد هوية الضحايا، وتتطلب تنسيقاً مع السلطات في الدول المجاورة.
في سياق متصل، لا يزال 27 ضابط شرطة في عداد المفقودين وغير قابلين للوصول إليهم، مما يسلط الضوء على المخاطر التي تواجهها فرق الاستجابة الأولية في المناطق المتضررة أثناء قيامهم بواجباتهم. وتواصل السلطات جهودها لتحديد مصيرهم، بالتزامن مع عمليات البحث عن المدنيين المفقودين.
الوضع الدولي والمقارنات
تفيد التقارير الرسمية بأن ما لا يقل عن 638 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين على الجانب النيبالي، ويشمل هذا العدد 511 أجنبياً، مما يشير إلى أن الكارثة أثرت على مواطنين من جنسيات متعددة. وتوسعت تداعيات الكارثة لتشمل البلدان المجاورة، حيث أعلنت السلطات الصينية عن مقتل سبعة أشخاص وفقدان 554 آخرين على أراضيها جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية التي ضربت مناطقها الحدودية. وتبرز هذه الأرقام الامتداد الإقليمي للكارثة التي ضربت منطقة الهيمالايا، مما يعقد جهود البحث والإنقاذ التي تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب تعاوناً دولياً. وتواصل الفرق المختصة في كلا البلدين عملياتها لتحديد مصير المفقودين وتقديم المساعدة للمتضررين، في ظل التحديات التي تفرضها طبيعة التضاريس الجبلية الوعرة والأضرار الواسعة.